الزوج والزوجة وجهان لعملة واحدة... لا يلتقيان ابدًا ولكنهما لا ينفصلان أبدًا،  فإذا كانت الصداقة عالمًا جميلًا ومهمًا لدى الكثيرين على اختلاف مراحلهم بين الأطفال والنساء والرجال والمراهقين من الشباب والفتيات فهو أجمل وأهم في دائرة الحياة الزوجية.


محتويات المقالة

     

    ويمكن أن نعرف الصداقة على أنها: تحليق روحين في فضاء لا حدود له، فضاء شاسع مجهول فهو يعمق بغموضه ذلك الارتباط بين الأرواح المحلقة، فهو تارة سعادة وهناء تجتمع فيه النفوس لتنعم بدفء الأمان، وهو تارة حزن وضيق تجتمع فيه النفوس لتواسي بعضها بعضا، ما أجمل هذا الإحساس وما أروع تلك الحياة، ألا تستحق تلك المعاني أن نبسطها ونتبادلها مع الشريك؟

    لنتمكن من ذلك يجب أن لا نتصور أن الحياة الزوجية تقوم على خدمة الطرفين فقط وتوفير الراحة بل هناك أيضا الانطلاق والانشراح مرورا ببث الأسرار انتهاء بالنصح والاستشارات والأخذ بالآراء، وهذا لا يعني إلغاء دور الصديقات في حياة الزوجة.. فالزوجة لها عالمها الخاص الذي تعيش فيه مع شريكها.. وهناك العالم الخارجي الذي تتفاعل فيه مع المجتمع من خلال صداقاتها التي لا ينبغي أن تدخل إطلاقا ضمن الدائرة الزوجية..

    اصنعي من زوجك صديقا لك ولأبنائك

    ومفهوم الصداقة لا يقيدك في معناه فهو لا يكون بعرض جميع مشكلاتك وهمومك وكل  ما يدور حولك بل عليك أن تجعلي لك عالمًا خاصًا وزاوية في بيتك تركنين إليها لتعيشي نوعا من الهدوء يجذب زوجك إليك, استشيري زوجك في بعض أمورك الخاصة ، اسأليه إن كانت هذه الموضة تناسبك أو عن رأيه فيما تودين عمله.

    إن أهمية اتخاذ الزوج صديقا هو أن تجعلي من نفسك صديقة له فأنت بطريقتك تلك تقربين المسافة بينكما بحيث يشعر أنكما فعلاً أصدقاء لا غني لأحدكما عن الآخر.

    سيقول البعض بأن ذلك يعتمد على الفارق العمري بين الزوجين!

    إن كان ضئيلاً أو متوسطا استطاعت الزوجة أن تتلاءم وتشرك الرجل في عالمها تماما كصديقتها المقربة التي لها نفس عمرها أما إذا كان الفارق كبيرا فالرجل هنا يملك عقلية أكثر نضجا وبمشاركتك له وتقبلك لما هو عليه سيساعدكما لكي تكونا زوجته وصديقته التي يجب أن تسمعه! 

    ما معنى أن يكون الزوج صديقاً؟

    أن يشعر أنه شخص مهم ومقدم على كل أحد، الاهتمام برأيه والأخذ به، ابسطي الحياة معه، وليكن بينكما أسرارٌ ورموز، ورسائل تهنئة بمناسبة عيد أو مناسبة خاصة، افرحي لفرحه واحزني لحزنه، أشعريه انك تستمتعين معه بكل لحظة، ولكن حذاري، أن يتلاشى الاحترام أو أن تتخلخل الأساسات، فالأصل أنكما زوجان بينكما قدسية الزواج ولا تنسي أبداً أن صديقك المقرب الذي أمامك ليس كأي صديق فأنت مأمورة بطاعته ،والانصياع لأوامره في حدود طاعة الله، ورسولك الكريم يقول (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها).

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.