إن إكتشاف العبارت والحجج الغامضة ، وتحليل مصدر الغموض فيها هي إحدى المهارات التي تساعد الفرد في صقل قدراته في ممارسة التفكير الناقد ، وعلى المفكر الناقد أن يتقن هذه المهارة لما لها من أهمية ، فهي تعتبر المهارة الأساسية والأولى التي يجب على المفكر الناقد أن يلم بها ويتقنها .


محتويات المقالة

    والمقصود بالحجة في معناها المباشر هو مجموعة الأدلة التي تقدم لتأسيس موقف أو رأي أو نتيجة معينة أما في المعنى الإصطلاحي فهي مجموعة من العبارات التي تمثل مقدمات أو مبررات أو أدلة تستخدم لتاييد نتيجة معينة . أو الحجة التي تنطوي على عملية إستدلال ، أي الإنتقال من قبول المقدمات إلى قبول النتيجة . وبالنسبة للمفكر الناقد يعتبر إكتشاف الحجج وتحليلها إلى عناصر مهمة أساسية ، وتعتبر مدخلا ضروريا لعملية التحليل ، ويقتضي التدريب على التفكير الناقد التدريب على تمييز الحجج في الأقوال والكتابات المختلفة للتمهيد لتحليلها إلى العناصر التي تتكون منها ، ألا وهي المقدمات والنتائج ، في المرحلة التالية .

    ولتحليل حجة ما نحتاج إلى أن نقوم بمهمتين :

    - الأولى هي ان نقرر هل النص الذي بين أيدينا ينطوي على حجة أم لا ؟ فإذا كان ينطوي على حجة فبإمكاننا تحليل الحجة على مقدمات ونتائج اما إذا لم يكن ينطوي على حجة فلايمكن لنا ان نحللها إلى مقدمات ونتائج .

     أما المهمة الثانية وهي الأصعب و الأهم فهي كيف نحلل هذه الحجة إلى مقدمات ونتائج ؟ ونقوم في هذه المرحلة بفصل المقدمات عن بعضها البعض وعن النتائج ووضع كل نتيجة تحت مقدماتها بالترتيب .

    وبهذا نجد أن إكتشاف الحجج وتحليلها ليس بالمهمة الصعبة ولكنها تحتاج إلى دقة ملاحضة للكلمات لأن هناك جمل أو عبارات غير واضحة أو غير دقيقة بحيث تعطي أكثر من معنى وأيضا تحتاج إلى التمييز بين الرأي والحقيقة لكي نصل إلى حجة صحيحة خالية من الآراء وتحتاج أيضا إلى الإنتباه إلى إتساق العبارات أو عدم تناقضها وإلا كانت حجة غير صحيحة وأيضا تحتاج إلى التأكد من كفاية المقدمات لإثبات صدق النتيجة ، وهذه كلها من معايير التي تقيم الحجج من خلالها في المرحلة التالية للتحليل


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.