إن اختيار شريك الحياة من أهم القرارات التي يمكن للإنسان أن يتخذها، ولأهميته الشديدة ينبغي الإلمام بتفاصيل مهمة تخص الحياة الزوجية ورسم توقعات عقلانية خالية من أحلام اليقظة والرومانسية. ففي مرحلة ما قبل النضج، تكون النظرة للارتباط والزواج مختلفة تماماً عنها فيما بعد النضج، فعادة تكون النظرة الأولى للزواج -في هذه المرحلة- تعتمد على تأجج العاطفة، لكن فيما بعد تختلف هذه النظرة لأنه ينظر لموضوع الارتباط بمسئولية وصورة واقعية.


محتويات المقالة

    لذلك وأنت تفكر وتتخذ قرار الارتباط، عليك أن تسأل نفسك إذا كنت مستعداً نفسياً ومادياً ومعنوياً وتعي متطلبات هذا الارتباط، مثل ازدياد مسئولياتك - والتخلي ولو جزئيا - عن حريتك الشخصية بسبب التزامات ستقع عليك، مع قبولك أن تترك الأنا والذات -عن طيب خاطر- لأنك أنت وشريك حياتك أصبحتما واحدا.

     

    ولكن ماهي الشروط التي يجب توافرها في الطرف الآخر؟

    لا نستطيع القول إن هناك أسساً وقواعد ثابتة لكل البشر في موضوع الارتباط, لأن لكل شخص ظروفه التي تختلف عن ظروف الآخر، لكن هناك أموراً لا يجب تجاهلها أو التغاضي عنها، مثل: القبول والحب والتوافق التعليمي والثقافي والاجتماعي، والوضوح والصراحة، وتوافق الخطيب مع أهل خطيبته والعكس، وتوافق الأسرتين معا.

    أما التوافق الثقافي والتعليمي: فهما مهمان للغاية لأنه سيفتحان مجالا للحوار، ولغة مشتركة للتفاهم، وبخاصة مع عمل المرأة وتركها للبيت لفترات -من الممكن أن تكون طويلة- فهنا سيتفهم الزوج ما تعانيه زوجته.

    وكذلك التوافق الاجتماعي: فكلما كان هناك توافق في النشأة لكلا الطرفين، فإن ذلك سيسهل عليهما طريقة التفاهم ويجنبهما كثيراً من المشاكل، التي قد تنتج عن اختلاف البيئة التي نشأ فيها كل منهما.

    الوضوح والصراحة: كلما كانت هناك مصارحة كاملة من جانب كل طرف بكل ظروفه، فسيكون هناك ارتياح ووضوح أكثر، وهذا شيء هام جدا كأن يكون أحد الأطراف مريضاً أو أن يكون أحد الأطراف يفكر في الهجرة في المستقبل، فهذه الأمور جوهرية يجب المصارحة بها قبل الزواج.

    طباع شريك الحياة: حاول أن ترسم صورة لشريك حياتك، سواء هو أو هي.

     

    موقع الأسرة السعيدة

     


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.