السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . اللهم اجعلنا ممن تستخدمهم لإفادة الأخرين و مساعدتهم. أما بعد:
إن الوقت من أهم المواضييع التي علينا دائماً أن نسلط الضوء عليها بحيث لا نصل إلى أعلى الدرجات إلا بإدارة أوقاتنا لتحقيق الإفادة النظرية والعلمية و التطبيقية في كل مجالات حياتنا.

الأن سنوضح في هذه الخطوة ما هي العوامل التي تضيع أوقتنا و كيف نوجد الحلول لهذه العواقب:

 

عوامل تضييع وخسارة الأوقات كثيرة، والكثير من الناس لا يفكر في معرفة هذه العوامل ليتجنبها، لأن الفرد منا إن حاول بقدر الإمكان معرفة هذه العوامل وعمل على إزالتها، ستكون أبرز النتائج وجود وقت فائض يستطيع قضائه في أمور أخرى أكثر أهمية، كالترفيه عن النفس، والتطوير الذاتي عبرا لقراءة أو حضور دورات متخصصة في مجال ما أو توطيد العلاقات بينه وبين أسرته وأصدقائه وعائلته، ونستعرض هنا أبرز عوامل تضييع الأوقات:


_1عدم وجود أهداف أو خطط، وهذا يجعل من حياة الإنسان متخبطة عشوائية لا تعرف لها هدفاُ فلا تركز على أعمال معينة، بل تجرب كل شيء وتعمل كل شيء والنتيجة لا تنتج أي شيء.
هنا دعونا نسأل سؤال كيف أن العظماء وصلوا إلى أهدافهم, بكل بساطة وثقوا بقدراتهم و إمكانياتهم على تحقيق أهدافهم , إضافة إلى أن الشعور والسلوك و التفكير متلازمين دائماً فعندما أفكر في فكرة ما و أكون مصراً عليها فإن المخ سيدعم هذا التفكير لأن الخ يعمل حسب الأولويات و يجب وضع على الأقل خمسة أسباب لماذا أريد أن أحقق هذا الهدف لكي تزيد الرغبة في تحقيق هذا الهدف , لنعطي مثالاً : أنا أريد أن أصبح محاضراً هنا من أجل القيمة الأجتماعية و القيمة المادية ……….الخ.
و هنا يجب أن لا ننسى أنه بدون الدعاء لله عزوجل مع أعمالنا لا نستطيع تحقيق شيء

2_ التكاسل والتأجيل، وهذا أشد معوقات تنظيم الوقت واستغلاله، ذلك أن التأجيل لا يتوقف على سبب معين، بل عادة يكون بسبب عدم رغبة الإنسان في إنهاء العمل المراد إنجازه، لذلك كن حازماً مع نفسك ولا تأجل.
إضافة إلى أن أكثر أهل النار هم المسوفون (المؤجلون)
لذلك عليك دائماً التفكير بالنتيجة التي ستصل عليها و العمل عليها و تذكر دائماً أن العظماء بدؤا بلا شيء حتى وصلوا إلى أهدافهم.


3_ النسيان، وهذا يحدث لأن الشخص لا يدون ما يريد إنجازه، فيضيع بذلك الكثير من الواجبات، والكثير من الذين نصحتهم بتدوين أعمالهم ومواعيدهم نجحوا في تجاوز مشكلة النسيان أما من أصر على عدم الكتابة واعتمد على ذاكرته فقط فإنه بالتأكيد سينسى بعض الأعمال والمواعيد وسيشتت ذهنه في الكثير من الأعمال.
هنا يمكن السؤال كيف سأقوم بذلك نستطيع بالتنظيم و التخطيط و إن شاء الله سأوضح في الخطوة التالية خطة من تصميمي لكيفية التنظيم و التخطيط إن شاء الله.


4_ مقاطعات الآخرين، وأشغالهم، والتي قد لا تكون مهمة أو ملحة، اعتذر منهم بكل لباقة، لذا عليك أن تتعلم قول لا لبعض الامور، وهذا أمر سيجنبك تحمل مسؤوليات أكثر من طاقتك أو أكثر من أن يتسع لها وقتك.
و لكن يجب أن لاننسا أن نكون محترمين مع الطرف المقابل لا نجرحه بالمقاطعة حتى لا ننفر الناس من حولنا.


5_ عدم إكمال الأعمال، أو عدم الاستمرار في التنظيم نتيجة الكسل أو التفكير السلبي تجاه التنظيم، وكثيراً ما نجد شخصاً يقوم بالشروع في إنجاز عمل ما أو مشروع ثم يتوقف عندما أكمل 80% من العمل، ولم يبقى إلا القليل، وهنا يتوقف عن العمل في المشروع وينتقل إلى مشروع آخر ويفعل فيه كفعله في المشروع الاول، وتتاركم المشاريع الشبه منتهية على الشخص. لذلك احرص على انتهائك من أعمالك بكاملها ثم انتقل للأعمال الأخرى، وهذا يحتاج إلى تركيز فقط .


6_ سوء الفهم للغير مما قد يؤدي إلى مشاكل تلتهم وقتك، وهذه المشاكل منشأها سوء إيصال المعاني إلى الآخرين وسوء اختيار الكلمات المناسبة، ومهارات الاتصال مع الأخرين تحتاج إلى تدريب وممارسة حتى يحسن الإنسان الاتصال مع الآخرين.بحيث هناك العديد من الدورات والكتب للتواصل مع الأخرين.


7_ الورق! وأعني تراكم الأوراق في المكتب أو الغرفة بدون اتخاذ قرار بشأنها، وسنفصل مواضيع خاصة بكيفية التعامل مع الأوراق.
هذه بعض أهم العوامل المضيعة للأوقات، حاول تلافيها وتجنبها بقدر الإمكان و سترى الفرق سريعاً إن شاء الله.
يجب أن لا ننسا أن نأخذ دائماً قسطاً من الراحة لأنه بدون راحة لا نستطيع الإنتاج و أن نجعل عملنا هو حياتنا و لهونا.


تابعونا في الخطوة التالية لكي نوضح الخطة التي أشرنا إليها سابقاً.
قال حكيم :(من أمضى يومًا من عمره في غير حَقٍّ قضاه أو فَرْض أدَّاه أو مجد أَثَّله - ورَّثَه - أو حَمْدٍ حَصَّله أو خير أسَّسَه أو علم اقتبَسَه فقد عَقَّ يومَه وظَلَم نَفْسَه)