قد نستغرب حين نسمع أن هنالك طفل غاضب...!!!
لأن كلمة طفل لانراها تنسجم مع الغضب...
فالطفل مثالاً للبراءة والشفافية والحب...ومع ذلك قد يصاب طفلنا الشفاف بنوبات من الغضب...ولكن لماذا؟؟ وكيف نتصرف في تلك اللحظات!!!

 

هناك عدة أسباب تجعل الطفل غاضباً...متذمراً...يصرخ..يتلفظ بكلمات بذيئة...
وذلك بسبب تعنته لأمر ما...أو تعبيراً منه عن رفضه للقيام بأمر ما...أو رفضه التنازل عن شيء ما...
 
إن هناك كثيراً من الأطفال يضعون أهلهم في مواقف حرجة بسبب نوبات الغضب، وخصوصاً الأطفال بين عمر سنتين إلى أربع سنوات...
وتبدو لنا هذه النوبات بأشكال مختلفة...
حيث أن بعض الأطفال إذا لم تلبى رغبتهم يصرخون بقوة و يبكون ويرمون بأنفسهم على الأرض ويضربون الأرض بأرجلهم وأحيانا يدقون رأسهم غضباً...
وأحياناً أخرى نرى بعض الأطفال تنتابهم نوبات غضب عجيبة...فنراهم يشدون بشعر رأسهم...أو يصفعون وجههم بكف يدهم....وماإلى ذلك
 
ولكن...!!!
ماهو دورنا تجاه هذا النوبات؟؟؟
وماذا نفعل في هذه الحالة ؟
 
ماذا لو حصلت هذه النوبة أمام الناس .. أو في مكان عام؟؟ وكان هذا الطفل يريد بعض الحلوى..أو لعبة ما...وأنت لاتريدين إعطائه مايطلب...وتبدأ نوبة الغضب...ويبدأ الإحراج أمام الناس...
وخصوصاً عندما نسمعهم يهمسون" حرام هذا الطفل المسكين!!!"
أو " يالها من أم قاسية...لماذا لاتلبي له مايريد!!! "
وهم طبعاً لايعرفون المشكلة التي تعانين منها مع طفلك...
وفي كثير من المرات تجدين نفسك تسارعين لتلبية طلباته منعاً للإحراج و لكي تبعدي عنك نظرات المتعجبين...المتذمرين...
 
تفيد الأبحاث و الدراسات السلوكية للطفل بأن تلبية رغباته عند الصراخ وإعطاءه ما يريد...هو السبب الرئيسي لجعل هذا التصرف يستمر…بل ويتفاقم...حيث أن الطفل الغاضب يعتاد على أن غضبه هذا هو المفتاح الذي يحصل من خلاله على مايريد...
إذا مالذي يجب فعله مع طفلنا الغاضب؟؟؟
 
- أهم الأشياء التي يجب القيام بها هي الهدوء التام، وعدم الانفعال والغضب من الطفل....حتى ولو كنا في مكان عام يجب ألا نخجل...ولنتذكر دائماً أن كل الناس عندهم أطفال و قد تحدث لهم مثل هذه الأمور والإحراجات...وبهذا يصبح الأمر طبيعياً أكثر ونستطيع التحكم بأعصابنا أكثر...
 
- لنحاول عدم الاكتراث لصراخ الطفل فهذه اللامبالاة ستجعله في البداية يغضب أكثر ولكنه بعد ذلك سيشعر بأن صراخه لايثير اهتمامنا...
 
- نحاول الانشغال بأي أمر ما، فربما انشغالنا يثير فضوله ويجعله ينشغل عما يريد...وتكون فرصة للابتعاد به عمن حولنا...
 
- اذا توقف الطفل عن الصراخ وهدأ قليلاً...نحاول اغتنام الفرصة ونظهر له محبتنا ونمدحه لهدوئه...
 
- أيضاً ننتظر هدوءه ثم نبدأ بشرح السبب الذي منعنا من تلبية طلبه...أو ربما تأخير مايريد لموعد مناسب لصحته...او لنظامه..
 
- من الممكن عدم اصطحابه قدر الإمكان معنا إلى الأماكن التي تتواجد فيها الألعاب...أو الأشياء التي تثير غضبه إن لم يقتنيها...
 
- نبحث عن طفل هادئ ونحفزه لكي يكون مثله ...
 
- عدم اللجوء إلى الضرب مهما كلف الأمر ومهما بلغت حدة غضبه...
 
- من الممكن أن ننتبه إلى أن الطفل سوف يبدأ بالبكاء والصراخ...وهنا باستطاعتنا أن نحضر بعض الأشياء التي يحبها لنلهيه عن نوبة الغضب وعن الصراخ...
 
إن كل أم وكل أب يفهمان طبيعة وشخصية ابنهما أكثر من أي أحد آخر...ولهذا مؤكد أن هناك حلول واقتراحات أخرى تفيد في تهدئة طفلهم الغاضب...
المهم في ذلك هو إظهار المحبة لهذا الطفل ومعاملته باللين...