كيف نقنع الطفل بطاعة الأوامر وإتباع قواعد السلوك التي وضعها الوالدان؟
كثيراً ما نعاني من الإجابة عن هذا السؤال..ولو أجبنا فإننا أحياناً نعاني من جعل طفلنا يطبق ويطيع أوامرنا التي تخص سلوكه وتصرفاته..حيث أنه يقاوم كثيراً لكي يؤكد استقلاليته التي يسعى إليها في كل زمان ومكان... ولكن لايوجد مستحيل..ولكل مشكلة حل بما يتناسب مع شخصية طفلنا وميوله...

 

وضعت الاستشارية النفسية "فيرى والاس" مجموعة من الخطوات التي يمكن اتباعها مع طفلنا لكي نصل به إلى تنفيذ الأوامر التي تجعل منه شخصاً متزناً بما يتناسب مع بيئتنا وعاداتنا ومع جو أسرتنا...
 
1.انقلي إلى الطفل القواعد بشكل إيجابي:
 
ادفعي طفلك للسلوك الإيجابي من خلال جمل قصيرة وإيجابية بحيث تتضمن طلباً محدداً، فبدلاً من قول "كن جيداً"، أو "أحسن سلوكك ولا ترمي الكتب"، يمكننا أن نقول: "الكتب مكانها على الرف".
 
2.اشرحي قواعدك واتبعيها:
 
إن إلقاء الأوامر طوال اليوم يعمل على توليد المقاومة عند الطفل، ولكن عندما تعطي الطفل سبباً منطقياً لتعاونه، فمن المحتمل أن يتعاون أكثر، فبدلاً من أن تقولي للطفل "اجمع ألعابك"، قولي: "يجب أن تعيد ألعابك مكانها، وإلا ستضيع الأجزاء أو تنكسر"، وإذا رفض الطفل فقولي: "هيا نجمعها معاً لنرى من سيسبق في جمعها"، وبذلك تتحول المهمة إلى لعبة.
 
3.علقي على سلوكه، لا على شخصيته:
 
أكدي للطفل أن فعله، وليس هو، غير مقبول فقولي: "هذا فعل غير مقبول"، ولا تقولي مثلاً: "ماذا حدث لك؟"، أي لا تصفيه بالغباء، أو الكسل، فهذا يجرح احترام الطفل لذاته، ويصبح نبوءة يتبعها الصغير لكي يحقق هذه الشخصية.
 
4.اعترفي برغبات طفلك:
 
من الطبيعي بالنسبة لطفلك أن يتمنى أن يملك كل لعبة في محلات الألعاب عندما تذهبون للتسوق، وبدلاً من زجره ووصفه بالطماع قولي له: "أنت تتمنى أن تحصل على كل الألعاب، ولكن اختر لعبة الآن، وأخرى للمرة القادمة"، أو اتفقي معه قبل الخروج "مهما رأينا فلك طلب واحد أو لعبة واحدة"، وبذلك تتجنبين الكثير من المعارك، وتشعرين الطفل بأنك تحترمين رغبته وتشعرين به.
 
5.استمعي وافهمي:
 
عادة ما يكون لدى الأطفال سبب للشجار، فاستمعي لطفلك، فربما عنده سبب منطقي لعدم طاعة أوامرك فربما حذاؤه يؤلمه أو هناك شيء يضايقه، أو أنه لايحب ارتداء ذلك القميص لأنه يزعجه...
 
6.حاولي الوصول إلى مشاعره:
 
إذا تعامل طفلك بسوء أدب، فحاولي أن تعرفي ما الشيء الذي يستجيب له الطفل بفعله هذا، هل رفضت السماح له باللعب على الحاسوب مثلاً؟ وجهي الحديث إلى مشاعره فقولي: "لقد رفضت أن أتركك تلعب على الحاسوب فغضبت وليس بإمكانك أن تفعل ما فعلت، ولكن يمكنك أن تقول أنا غاضب"، وبهذا تفرقين بين الفعل والشعور، وتوجهين سلوكه بطريقة إيجابية وكوني قدوة، فقولي "أنا غاضبة من أختي، ولذلك سأتصل بها، ونتحدث لحل المشكلة".
 
7.تجنبي التهديد والرشوة:
 
إذا كنت تستخدمين التهديد باستمرار للحصول على الطاعة، فسيتعلم طفلك أن يتجاهلك حتى تهدديه. إن التهديدات التي تطلق في ثورة الغضب تكون غير إيجابية، ويتعلم الطفل مع الوقت ألا ينصت إليك.
كما أن رشوته تعلمه أيضاً ألا يطيعك، حتى يكون السعر ملائماً، فعندما تقولين "سوف أعطيك لعبة جديدة إذا نظفت غرفتك"، فسيطيعك من أجل اللعبة لا لكي يساعد أسرته أو يقوم بما عليه.
 
8.الدعم الإيجابي:
 
عندما يطيعك طفلك قبليه واحتضنيه أو امتدحي سلوكه "ممتاز، عمل رائع"، وسوف يرغب في فعل ذلك ثانية. ويمكنك أيضاً أن تحدي من السلوكيات السلبية، عندما تقولين: "يعجبني أنك تتصرف كرجل كبير ولا تبكي كلما أردت شيئاً".
 
بعض الآباء يستخدمون الهدايا العينية، مثل نجمة لاصقة، عندما يريدون تشجيع أبناءهم لأداء مهمة معينة مثل حفظ القرآن، ويقومون بوضع لوحة، وفي كل مرة ينجح فيها توضع له نجمة، وبعد الحصول على خمس نجمات يمكن أن يختار الطفل لعبة تشترى له أو رحلة وهكذا...
 
إن وضع القواعد صعب بالنسبة للآباء، وتطبيقها صعب على الأطفال... ولكن إذا وضعت قواعد واضحة ومتناسقة وعاملت طفلك باحترام وصبر، فستجدين أنه كلما كبر أصبح أكثر تعاوناً وأشد براً.