تعتبر مرحلة المراهقة من أكثر المراحل صعوبة، لأنها ملئية بالضغوطات الاجتماعية، والتغيرات والضغط من الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ. وهذه الصعوبات تخلق نوعا من الصراعات بين المراهقين والآباء وإذا وجدت أن ابنك المراهق يرفض أن يستمع اليك ،فقد يكون الوقت حان لنهج جديد.

الاستماع:
التواصل هو طريق ذات اتجاهين. فالمراهق في هذا السن يرفض الاستماع إلى أي شخص إلا نفسه.
يجب عليك السماح له بالتحدث بحرية عن مشاكله ومخاوفه واعتراضته علنا بدون خوف، وأن تستمعي له باهتمام من دون طرح الأسئلة أو الحكم والرد بطريقة توضح اهتمامك وتفهمك لمشاكله ومخاوفه.
وهذا لا يعني أن تتنازلي عن أي من القواعد أو المبادئ ولكن أن تتعاطفي مع الإحباط الذي قد يصيب المراهق في هذه الفترة.

مناقشة النتائج:
في كثير من الأحيان يرفض المراهق الاستماع وذلك لاعتقاده أن الأباء لا يريدون إلا أفساد متعته. فبدلا من إلقاء الأوامر عليه من الأفضل أن تفتحي باب المناقشة وتشرحي له أسباب الاختيار ويمكنك أيضا مشاركته في الخيار. فمثلا إذا كان يريد أبنك المراهق حضور حفلة حيث المخدرات والكحول قد تكون موجودة، لا تكتفي برفض الفكرة بل اشرحي له كيف يمكن لهذه البيئة أن تشكل مخاطر جسمية.

تقدير مساهمات المراهق:
إذا كنت تريدين ان يكون ابنك المراهق منفتحا على التواصل وعلى استعداد للاستماع، فيجب عليك التعامل معه على انه عضو ذو قيمة في الأسرة. والسماح له بالمشاركة  في القرارات الأسرية الهامة، والاستماع إلى آرائه، ودعمه على تحقيق أحلامه وأهدافه. وكلما يستمع المراهق إلى التقدير والاحترام منك كلما كان على استعداد أكثر للاستماع إليك.

كوني حازمة:
إذا كنت تحكمين بقبضة من حديد على ابنك المراهق، قد يشعر بأنه مجبر على التمرد. وإذا أيضا كنت خائفة من معاقبة أبنك على أي شي، فلن يستمع إليك أبداً. وإذا شعر المراهق أنه يمكن أن يفعل كل ما يشاء دون عواقب، فسوف يفعل كل ما يريد. لذلك عليك أن تكوني حنونة ولكن ايضا الا تخافي في إظهار ردود أفعال وعواقب على تصرفاته حيث الانظباط للمراهق في هذه الفترة ضروري.