Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

كيفية تجاوز مشاكل الطلاق وإعادة الدفء للعلاقة الزوجية

كيفية تجاوز مشاكل الطلاق وإعادة الدفء للعلاقة الزوجية
مشاركة 
الرابط المختصر

تعاني المجتمعات الغربية والشرقية من ارتفاع نسب الطلاق في السنوات الأخيرة ما ترتّب على هذا الكثير من التداعيات السلبية في حياة الأسرة بشكل خاص، والمجتمع بشكل عام، ولعلّ الأطفال هم الطرف الأكثر تضررًا من الطلاق، حيث تشير الدراسات إلى أنّ الطلاق تسبّب في العديد من المشاكل النفسية والصحية للطفل فضلًا عن نمو مشاعر الحقد بداخله على آبائه، ونظرًا لخطورة الطلاق سنتحدّث اليوم عن أبرز أسبابه، وكيف يمكن تجاوز المشاكل الزوجية.



تعريف الطلاق:

يُعرّف الطلاق بأنّه انفصال الزوجين عن بعضهما بحسب الشرائع التي ينصّ عليها الدين الذي يدينان به، ويتبع الطلاق مجموعة من الإجراءات الرسمية والقانونية، ويتم باتفاق الطرفين، أو بإرادة أحدهما.

أسباب وقوع الطلاق بحسب الدراسات:

لقد تنامت ظاهرة الطلاق بين الأزواج بشكل كبير نتيجة الخلافات، فتتصاعد وتتضخم الأمور لدرجة يصعب السيطرة عليها فيحدث الطلاق، سنتعرف فيما يلي عن أكثر حالات الطلاق شيوعًا بحسب استبيان أجرته المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

  1. الخيانة الزوجية: من أكثر الأسباب شيوعًا لحالات الطلاق حيث يقوم أحد الزوجين بخيانة الآخر وممارسة الزنا، وهذا ما يترك آثار عاطفية على الشريك ما يدفعه لطلب الطلاق، وبحسب الاستبيان تحتل الخيانة الزوجية نسبة 27% من حالات الطلاق في العالم.
  2. العنف ضد المرأة: ورد في استبيان أجرته المملكة المتحدة أنّ 17% من حالات الطلاق جاءت بسبب العنف الذي تتعرّض له المرأة، ويتمثل العنف الاعتداء الجسدي والنفسي وهذا ما يدفع المرأة لطلب الانفصال عن زوجها.
  3. أزمة منتصف العمر: يتعرّض كل من الرجل والمرأة لأزمة منتصف العمر، ويتبع هذه الأزمة بعض الاضطرابات النفسية والجسدية وهذا ما يؤثر على سير العلاقة الزوجية ووقع الطلاق، ويشير الاستبيان الذي أجرته المملكة المتحدة إلى أنّ 13% من حالات الطلاق تقف وراء أزمة منتصف العمر.
  4. الإدمان على الكحول: جاء في استبيان المملكة المتحدة أنّ الإدمان على تعاطي الكحول والمخدرات يقف وراء 6% من حالات الطلاق، فالشخص المدمن لا يمكن أن يمارس حياته بصورة طبيعية وهذا ما يدفع شريكه بالانفصال عنه نهائيًا.
  5. إدمان العمل: 6% من حالات الطلاق بحسب استبيان المملكة المتحدة يقف ورائه الإدمان على العمل، ويتمثل الإدمان على العمل بالعمل المتواصل حتى بعد انتهاء وقت الدوام وهذا ما يجعل الشخص في حالة انشغال دائم فيهمل شريكه وأسرته فيقع الطلاق.
  6. انعدام الالتزام في العلاقة: في دراسة أخرى أجريت في الولايات المتّحدة الامريكية تبيّنَ أنّ 73% من حالات الطلاق تقف وراء انعدم التزام الشريكين في العلاقة الزوجية، وإهمال الواجبات المناطة لكل طرف.
  7. كثرة الجدل: الجدال المستمر الذي لا يقود إلى نتيجة أو حلّ من أبرز أسباب وقوع الطلاق بحسب الدراسة الأمريكية، حيث يقف كثرة الجدال وراء 56% من حالات الطلاق في العالم.

 

اقرأ أيضاً:  أهم الأعراض التي قد تُعاني منها المرأة بعد الطّلاق


أسباب أخرى تقف وراء حالات الطلاق في العالم:

إضافة للأسباب السابقة هناك مجموعة أخرى من الأسباب التي يعتقد بأنها السبب وراء وقوع حالات الطلاق.

  1. عدم الإنجاب: ينتهي الزواج في كثير من الأحيان بسبب إصابة أحد الشريكين بالعقم، أو بسبب عدم رغبة أحدهما في الإنجاب، وهذا ما يؤدي إلى وقوع الطلاق.
  2. الجفاف العاطفي: عدما يسود البرود على العلاقة الزوجية ينعدم الحب، وتزول الألفة ما يؤدي هذا إلى التفكير بإنهاء الزواج، حيث يعتبر الجفاف العاطفي من أبرز مسببات الطلاق في العالم.
  3. تدخّل الأهل: للأسف هذه المشكلة شائعة جدًا في المجتمعات الشرقية، حيث يتسبب تدخل أهل الزوج أو الزوجة في حياتهم الأسرية إلى وقوع المشاكل والخلافات التي تقود في النهاية إلى الطلاق.
  4. اختلاف الأولويات: من أكثر مسببات الطلاق شيوعًا اختلاف الأولويات، فكل شريك لديه اهتمامات وأولويات مختلفة عن الآخر، وهذا ما يتسبب في عدم الانسجام، ونشوب المشاكل التي تنتهي بالطلاق.
  5. التحكّم والسيطرة: تتسبّب محاولة الزوجين السيطرة والتحكّم بحياة بعضهما البعض في تلاشي مشاعر الحب والاحترام من العلاقة الزوجية، مما يدفعهم إلى التفكير في الخلاص من خلال اللجوء إلى فكرة الطلاق.
  6. الروتين اليومي: من أشدّ أعداء الزواج الروتين اليومي، فعدم إدخال التغييرات على نمط الحياة يتسبّب في الشعور بالملل والضجر، فيحاول كل شريك أن يبتعد عن الآخر فتكثر الخصومات والمشاكل بين الأزواج ويحدث الطلاق.
  7. انعدام لغة الحوار: يعاني بعض الأزواج من انعدام لغة الحوار فيما بينهم فتنقطع طرق التواصل ويصبح الشجار وتوجيه الاتهامات هو السائد على العلاقة الزوجية وهذا ما يؤدي إلى وقوع الطلاق.
  8. المصلحة: بعض الزيجات تكون مدبّرة، حيث يكون ورائها مصلحة كبيرة أي أن ما يجمع الزوجين مصلحة ومنفعة مادية، وبعد زوال هذه المصلحة تكثر الخلافات والمشاكل، فيتفق الشريكين على إنهاء الزواج.
  9. سوء الأخلاق: تلعب سوء الأخلاق دورًا هامًا في وقوع الطلاق، فممارسة الزوج أو الزوجة لسلوكيات شاذة عن الفطرة الإنسانية، ومخالفة للديانة التي يدانان بها تدفع الشريك بالتفكير جديًا في الطلاق.
  10. الصعوبات الاقتصادية: سوء الأوضاع الاقتصادية وعدم توافر المال الكافي يدفع بعض الزوجات لطلب الطلاق، وذلك لعدم قدرة أزواجهن على تسديد نفقات المعيشة، كما أنّ تقاعس الرجل عن العمل يدفع الزوجة لطلب الطلاق.


اقرأ أيضاً:
6 علامات تدل على اقتراب العلاقة الزوجيّة من الطّلاق


كيف تتجاوز المشاكل الزوجية بسلام وتعيد الدفء لزواجك:

للطلاق تداعيات سلبية على كل من الزوج، والزوجة، والأطفال، والمجتمع بأكمله، لذا لابدّ من السعي جديًا لعلاج الأسباب التي تقف وراء وقوعه، سنعلمك في الأسطر اللاحقة كيف تتجاوز المشاكل الزوجية بسلام.

  1. في البداية عليك أن تعرف هل مشاكلك مع شريك حياتك سطحية، أو أنها مجرد سوء فهم، أو مشاكل جوهرية، عندها ستتمكّن من تحديد بعض الطرق لحلها ليعود الدفء والحب لعلاقتكما الزوجية من جديد.
  2. لا تلقي اللوم على شريك حياتك دومًا بل راجع نفسك قليلًا لمحاسبتها ومعرفة تقصيرها، عندها ستكتشف حجم أخطائك بحق شريكك، وستسعى بكل محبة لحلها وإعادة الدفء لعلاقتكما الزوجية.
  3. يجب عليك أن تدرك أنّ المشاكل والخلافات الزوجية لا تأتي من العدم بالتأكيد هناك خلل ما في علاقتك مع شريكك، حاول أن تجلسا سويًا لمناقشة الأمر صدقني سيساعد هذا في علاجها تمامًا وإعادة الدفء لعلاقتكم.
  4. أهم ما يجب أن تقوم به هو تطويق الخلاف وحصره من أن ينتشر بين الناس، وخاصة الأهل، وحاول أن تعالج الخلافات مع شريك حياتك بعيدًا عن أية تدخلات، ستتمكن بفضل هذا من إعادة الحب والدفء لعلاقتكما.
  5. يجب عدم الخروج عن أنّ أسباب الخلاف بذكر أخطاء أو تجاوزات سابقة، أو فتح ملفات قديمة، فهذا الأمر يزيد الوضع سوء بل احرص على التحدث عن الخلاف القائم فقط حتى تتمكن من علاجه، عندها ستنجح في إعادة الدفء والعشق لعلاقتكما.
  6. حافظ على مرونة أفكارك، وكن منفتحًا على آراء شريكك، استمع وانصت لما يقوله جيدًا، ولا تتمسك بآرائك أو تعتبرها هي الصح، عندما تلتزم بهذا الأمور ستتمكن من حل كل الخلافات، وبالتالي إعادة الدف لعلاقتكم الزوجية.
  7. في بداية كل حوار يستحسن أن تذكر نقاط الاتفاق فطرح الحسنات والإيجابيات والفضائل عند النقاش يقلل من الغضب، ويرقق القلب ويبعد الشيطان، ويقرب وجهات النظر، فتسير الأمور على أحسن ما يكون ويعود الدفء والحب.
  8. بالتأكيد لكل شريك حقوق وواجبات لكن لا تجعل الحقوق ماثلة دائمًا أمام العين، أو المطالبة بحقوقك دون أن تقدم ما عليك من واجبات، اجعل العلاقة بينكما قائمة على المحبة والسعي لإسعاد بعضكما، عندها سيود الدفء على حياتكما الزوجية.
  9. الإنسان كائن خطاء بطبعه، وإذا ما أردت أن تعيد الحب والدفء لعلاقتكما الزوجية عليك الاعتراف بالخطأ عند استبانته، وعدم اللجاجة فيه، سيقدر شريكك شجاعتك، وسيحترم موقفك، وسيسامحك من كل قلبه.
  10. أنت بحاجة للصبر على الطبائع المتأصلة في شريك حياتك، حاول أن تتكيف مع الوضع، وابحث عن حلول وسيطة ترضيك وترضيه، ما أدراك فقد تنجح مع الوقت في تغيير طبعه، سيساعد هذا على إعادة الدفء والاستقرار لحياتكما الزوجية.
  11. من الأمور التي يجب أن تنتبه إليها هي ألا تبادر في حل الخلاف وقت الغضب، حيث يفضل أن تتريث قليلًا حتى تهدأ النفوس، وتبرد الأعصاب، بعد ذلك يمكنك البدء في حل المشكلة، ستتمكن بفضل ذلك من إعادة العلاقة إلى سابق عهدها.
  12. لا بد من تقديم بعض التنازلات طالما أنها لا تضر أحد لأنه من الصعب جدًا حل المشاكل الزوجية إذا تشبَّث كل طرف برأيه وحقوقه، ففهي النهاية لا بد من التكيف مع جميع الظروف والأحوال حتى يعود الدفء للعلاقة الزوجية من جديد.
  13. يجب أن تعلم وتستيقن بأن السعادة الزوجية تقوم على الحب، والتفاهم بعيدًا عن المصلحة والمال، وليس نجاح الزواج بالسكن في الدور والقصور، والسير أمام الخدم والحشم، وإنما النجاح الزوجية في العيش برضا ومحبة.


اقرأ أيضاً:
7 سلوكيات خاطئة تجنبها حتى تحافظ على زواجك

 

رأي الديانات السماوية بحالة الطلاق:

  1. الديانة اليهودية: الطلاق مسموح في اليهودية، لكن بشرط أن يعطي الزوج وثيقة طلاق لزوجته، كما يحق للزوجة أن تطلب الطلاق في حال تعرّضت لأذية جسدية أو نفسية.
  2. الديانة المسيحية: ورد في إنجيل متي الإصحاح الخامس الآية رقم 21 "وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلّة الزنى يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني" وبذلك يعتبر الطلاق في المسيحية أمر غير مقبول.
  3. الديانة الإسلامية: اعتبر الإسلام الطلاق أمر مباح لكنه مكروه، وذلك استنادًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبغض الحلال إلى الله الطلاق"

إحصاءات عن الطلاق في القارة الأوروبية وفي البلدان العربية:

يتم إحصاء الطلاق من معدل الطلاق الخام، والذي يعني عدد حالات الطلاق من بين 1000 مواطن، فيما يلي سنستعرض إحصاءات الطلاق في القارة الأوروبية وفي البلدان العربية.

  • تشير الإحصاءات أنّ هناك ما يقرب 30 ألف شخص يوقع يوميًا على وثيقة طلاق في بلجيكا، وبذلك تحتل المرتبة الأولى في عدد حالات الطلاق في القارة الأوروبية، والعالم بأكمله.
  • تحتل المركز الثاني البرتغال فهي من أكثر دول العالم عددًا في حالات الطلاق، أما أكثر ما يثير غرابة أن هذه الدولة معدلات الطلاق فيها متساوية مع معدلات الزواج.
  • واحتلت دولة المجر المركز الثالث حيث ترتفع نسبة النساء المطلقات لتصل إلى حوالي 13% من النساء و11% من الرجال، ويمكن أن يكون السبب في ذلك منح الحضانة للأمهات بعد إنهاء إجراءات الطلاق.
  • واحتلت جمهورية التشيك المركز الرابع بنسبة 66%، وتبعتها إسبانيا في المركز الخامس بنسبة 61%، أما دولة لوكسمبرغ هذه الدولة الصغيرة تعتبر واحدة من الدول التي ترتفع بها حالات الطلاق، وتصل إلى 60%، لتحتل بذلك المركز السادس في القائمة.
  • تحتل أستونيا المركز السابع من نسب الطلاق في الاتحاد الأوروبي، فهناك 6 زيجات من كل 10 زيجات في أستونيا تنتهي بالطلاق، لتصل نسبة الطلاق بها إلى 58%.
  • أما البلدان العربية تحتل الأردن المرتبة الأولى بنسبة تصل إلى 62.7% من مجمل حالات الطلاق، وتليها مصر فهناك حالة طلاق واحدة كل 4 دقائق، وبعدها لبنان التي شهدت 8 آلاف و580 حالة طلاق عام 2017، أما الجزائر فقد شهدت 68 ألف حالة طلاق عام 2017.

الطلاق أبغض الحلال عند الله، لذا احرص عزيزي على المحافظ على زواجك حتى تحمي أسرتك من تداعيات الطلاق، وحاول أن تعالج مشاكلك مع شريكك بتعقّل وحكمة حتى تعيد الدفء والحب لحياتك الزوجية.

المصادر:

  1. أهم أسباب الطلاق
  2. شبح الطلاق يخيّم على ثلث زيجات العالم
  3. أعلى معدلات الطلاق في العالم العربي
  4. wikipedia
  5. حل المشاكل الزوجية


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: كيفية تجاوز مشاكل الطلاق وإعادة الدفء للعلاقة الزوجية




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع