هناك أهمية كبيرة للأهداف التدريبيّة في عملية التدريب، فما هو الفرق ما بين الغرض والهدف التدريبي؟ ولِمَ الأغراض التدريبيّة مهمة؟ وكيف يمكن كتابة هدف تدريبي ما؟

 

 

الأهداف التدريبيّة: أهميتها وبناءها:

ما هو الهدف التدريبي؟

الهدف التدريبي هو عبارة عن بيان لما سيتمكّن المتدربين من القيام به بعد إنهاء عملية التدريب، ويتكون الهدف التدريبي من ثلاثة أقسام رئيسية:

1.     وصفاً لما سيتمكن المتدرب من القيام به.

2.     الظروف والتي بموجبها سينجز المتدرب المهام المُلقاة على عاتقه.

3.     مقياس لتقييم أداء المتدرب.

 

ما هو الفرق ما بين الغرض والهدف التدريبي؟

إنّ الغرض (Goal) عبارة عن بيان عن النتائج العامّة المخططة لها ضمن وحدة تدريبية أو برنامج تدريبي ما، ويصف بيان الغرض التدريبي نتيجة تعليمية عامة، أما الهدف التدريبي فهو عبارة عن بيان لأداء واحد من عدة أداءات محددة، ويبين الإنجاز الذي يُساهم في الوصول إلى الغرض.

 

الغرض: إن غرض مقرر تقييم التعليم هو تمكين المتدربين من إجراء تقييم صحيح وموثوق لعملية التدريب.

ـ الهدف التدريبي رقم (1): بتقديم هدف تعليمي محدد، سيتمكن المتدرب من تطوير سؤال ملائم متعدد الخيارات وذلك لقياس إنجاز المتدرب.

ـ الهدف التدريبي رقم (2): بتقديم امتحان متعد الخيارات سيتمكن المتدرب  من ذكر دقّة علامات الامتحان.

ـ الهدف التدريبي رقم (3): بتقديم فهارس التمييز والصعوبة، سيتمكن المتدرب من تقرير فيما إذا كان البند يُساهم في إثبات مصداقية الامتحان.

 

لِمَ الأغراض التدريبيّة مهمة؟ لإنها بمثابة المرشد إلى:

1.     اختيار المحتوى.

2.     تطوير استراتيجية تدريبية ما.

3.     تطوير واختيار المواد التدريبية.

4.     بناء الاختبارات وأدوات التقييم الأخرى، وبعدها تقييم نتائج المتدرب.

 

كيف يمكن كتابة هدف تدريبي ما؟ أنت تحتاج إلى أن:

1.     تركّز على أداء المتدرب وليس على أداء المدرب.

2.     تركّز على النتيجة وليس على العملية.

3.     تركّز على السلوك النهائي وليس على المادة.

4.     تضمّن حصيلة تعليمية عامة وحيدة فقط في كل هدف.

 

إن الهدف التدريبي هو عبارة عن تعبير يستخدم لوصف الكفاءة في القدرات التي ستُكتَسب من خلال التدريب، وتوجد ثلاث خصائص أساسية لضمان الحصول على بيانات واضحة:

 

السلوك: أولاً يجب على الهدف التدريبي أن يصف الكفاءة التي سيتم تعلمها مستخدماً مصطلحات الأداء. إن اختيار الفعل هنا مهم جداً: إن مثل هذه المصطلحات المستعملة باستمرار كـ: يعرف، يفهم، يفهم المعنى، يُقيّم، لا تلبي المتطلبات. لابد أن يقوم  الفعل المستخدم في الهدف بتحديد سلوك المتدرب الظاهر، لكي يتم تأسيس عبارة واضحة. ويجب أيضاً تحديد نوع أو مستوى المعرفة. (انظر بلوم)

 

المعيار (مواصفات): ثانياً ينبغي أن يقوم هدف التدريب بتوضيح الأداء الجيد والمستوى المتوقع من المتدرب، وذلك ليتم الحكم عليه بشكل ملائم. يمكن إجراء هذا بسهولة بواسطة كتابة عبارة تشير لدرجة الصحة أو إلى كمية ما أو إلى ردود الأفعال الصحيحة أو ما شابه.

 

الشروط (الظروف): ثالثاً ينبغي على الهدف شرح الشروط التي سيؤدي بموجبها المتدرب في مرحلة التقييم، فينبغي توضيح ما هي الأدوات، المصادر، الوسائل الأخرى التي سيتم تزويده بها أو التي سيتم إبعادها.

 

في بعض الأحيان سيكون من السهل تضمين ما سبق في عبارة بسيطة، وأحياناً يكون من الضروري تحديد تفاصيل كل عناصر الهدف. إليك المثال التالي عن هدف تدريبي كامل:

الهدف: "بتقديم مجموعة من البيانات، سيكون المتدرب قادراً على حساب الانحراف القياسي":

الشروط: بتقديم مجموعة من البيانات.

السلوك: سيكون المتدرب قادراً على حساب الانحراف القياسي.

المعيار: (مضمن) سيكون العدد المحسوب صحيحاً.

 

أداة تدقيق لكتابة أهداف تدريبيّة محددة

1.     ابدأ كل عبارة من عبارات نتائج التدريب المحدودة بفعل يحدد سلوكاً معيناً قابلاً للملاحظة (انظر بلوم).

2.  تأكد من أن كل عبارة تحقق المعايير الثلاثة الخاصة بالهدف التدريبي الجيد: سلوك قابل للملاحظة، الشروط والتي بموجبها سيعمل المتدرب، والمعيار الذي سيُستخدم من أجل تقييم أداء المتدرب.

3.     تأكد من تضمين أهداف معقدة (التقدير، حل المشكلات ، الخ)، عندما تكون لازمة.

 

إرشادات وأدوات مساعدة لكتابة الأهداف التدريبيّة

من المحتمل أن التحليل الأشهر والأكثر شمولية للأهداف هو: علم تصنيف بلوم للأهداف التعليمية (لبلوم وآخرين). فهو يزودك بوسائل ثابتة لتطوير أداة التدريب والتقييم الأكثر قوة والمختصـة في نتائج تعلم المتدرب: هدف التعلم. يميز هذا التصنيف ما بين ثلاثة تصنيفات رئيسية للأهداف والمسماة: المجال المعرفي، المجال الحركي النفسي، والمجال العاطفي.

 

عادةً يكون المجال المعرفي ذو أهمية كبيرة في التعليم العالي، فعندما نفترض أنّ الكلية تهتم أكثر بالنشاطات المرتبطة بحل المشكلات وبالسياق العملي، حينئذٍ سيكون تصنيف بلوم الأكثر أهمية في اقتراح أنواع مختلفة من السلوكيات لاستخدامها كأهداف، والقائمة التالية من السلوكيات الموجهة عملياً، والمرتبطة بالأقسام الستة من تصنيف بلوم ينبغي أن تؤدي دوراً فعّالاً في تحضيـر أهداف الكلية الموجودة.

 

الصنف

سلوك ذو علاقة

المعرفة

يعرّف، يصف، يميز، يدرج، يطابق، يحفظ، يشير لـِ، يستدعي، يختار، يُصرّح.

الفهم

يجمع، يغيّر، يشرح، يعمّم، يضرب أمثلة، يستنتج، يُفسّر، يعيد الصياغة، يتنبّأ، يراجع، يلخص، يترجم.

التطبيق

يطبق، يتخذ، يجمع، يبني، يوضح، يكتشف ، يشرح، يجري مقابلة، يُعالج، يربط بـِ يُظهر، يحلُّ، يستخدم.

التحليل

يحلل ، يقارن، يناقض، يخطط، يتميّز، يشرح، يُعرّف، يوضّح ـ يستنتج، يوجز، يشير، يختار، يفصل، يصنّف، يقسم

التركيب

يمزج، يبني، يُغيّر، يجمع، يضع، يؤلّف، يتصور، يبتكر، يُصمّم ، يُنتج، يفترض، يخطّط يتنبأ، يُولّد، يعيـد ترتيب، ينتج، يُعدّل، يخبر، يسكت

التقييم

يقبل، يقدّر، يقيم، يحكم، يكافئ، يختار، يستنتج، ينقد، يدافع، يقيّم، يدرِّج، يحكم، يفضِّل، ينصح بـِ، يُحكِّم، يرفض، يختار، يدعم

 

الخلاصة: إن هدف التدريب هو عبارة عن بيان عما سيتمكن المتعلمون القيام به عند الانتهاء من المقرر، وللهدف التدريبي جذوراً في عملية التحليل التدريبي وفي تحديد سلوكيات البداية (متطلبات الدخول)، وهو يشكل قاعدة لنشاطات التصميم التدريبي المُتلاحقة. ويتكون ممّا يلي:

1.    وصفاً لما سيتمكن المتدرب من عمله.

2.    الظروف والتي بموجبها سينجز المتدرب المهام المُلقاة على عاتقه.

3.    مقياس لتقييم أداء المتدرب.

وعلى كل عبارة من عبارات الأهداف التدريبيّة البدء بفعل ما، وعليها أن تتضمّن حصيلة تعليمية واحدة فقط،  وعليها التركيز على ما يلي:

·        أداء المتدرب.

·        المنتج.

·        السلوك النهائي.

 

2. تصنيف بلوم

إن التدريب عملية نفسيّة، وهكذا فإنّ تقييم التعليم يتطلّب تقييم عمليات نفسية مُختلفة، وأثناء القيام بتطوير أدوات التقييم، فمن المهم أن نمتلك فهماً لهذه العمليات النفسيّة وكيفية قياسها، وهناك العديد من النماذج النفسيّة المختصة بالتعليم، منها تصنيف بلوم حيث يوجد فيه ثلاثة مجالات تعليميّة أساسية:

العاطفي: تعلم المعتقدات، الميول، والقيم.

الحركي النفسي: تعلم الحركات الجسديّة مثل خطوات رقصة الباليه، كيفيّة قذف كرة، كيفية ثقب فجوة في ضرس، .... إلخ .

المعرفي: تعلم المعلومات وطرائق التعامل مع هذه المعلومات.

ويوجد ستة مستويات من التعليم المعرفي المفصّلة من قبل بلوم.

1ـ المعرفة الأساسية.

2ـ الفهم.

3ـ التطبيق.

4ـ التحليل.

5ـ التركيب.

6ـ التقييم.

 

بشكل عام يمكن القول أنّ التصنيف الأول المعرفة موجه من قبل المعلومة بما أنها تشدد على قدرة استدعاء المعرفة الموجودة. ويمكن اعتبار التصنيفات الأخرى موجهة عملياً لأنها تستلزم كفاءات وسلوكيات تتطلب زيادة درجات الفهم. فيما يلي تجد تعاريف موجزة للمستويات الستة مع اقتراح كيفية تقييم هذا المستوى من التعليم.

 

المعرفة الأساسية: للاستدعاء أو التذكر والحفظ: قم بالتقييم باستخدام أسئلة مباشرة، فالهدف هو اختبار قدرة المتدرب على تذكر الحقائق وتعريف وتكرار المعلومات المقدّمة.

 

الفهم: الترجمة من شكل لآخر:  قم بالتقييم بجعل المتدربين يقومون بـ: 1- إعادة عرض الموضوع مستخدمين كلماتهم الخاصّة. 2- ترتيب أو استنباط الأفكار أو التنبؤ والتقدير. ينبغي على التقييم تقديم دليل يدل على استيعاب المتدربين لما يقولونه.

 

التطبيق: تطبيق واستخدام المعلومات ضمن ظروف جديدة: قم بالتقييم بتقديم ظرف فريد من نوعه للمتدربين، (أي ظرف غير مماثل لذلك المستخدم خلال مرحلة التدريب)، وقم بجعلهم يطبقون معارفهم لحل المشكلة أو لتنفيذ الإجراء الملائم.

 

التحليل: فحص المفاهيم وتجزئتها إلى أقسام أصغر: قم بالتقييم بتقديم ظرف فريد من نوعه من ذات النوع ولكن غير مماثل لذلك المستخدم خلال مرحلة التدريب، وقم بجعلهم يحللون الظرف الموجود، ويضعون الإجراء المناسب أو حلاً للمشكلة.

 

التركيب: وضع المعلومات سوية ضمن إطار فريد لحل المشكلة: قم بالتقييم من خلال تقديم ظرف فريد وليس من نفس النموذج السابق المستخدم خلال مرحلة التدريب، وقم بجعلهم يحلون المشكلة باختيار واستخدام المعلومة المناسبة.

 

التقييم: إصدار أحكام كمية ونوعيّة باستخدام معايير: قم بالتقييم بتقديم ظرف يتضمّن كلاً من المشكلة والحل معاً، وقم بجعلهم يقرّرون وينقدون الحل.

 

المصدر: موسوعة التدريب والتعليم