Top
مدة القراءة: 3 دقيقة

قصة نجاح صبري أولكر صاحب شركة أولكر ulker

قصة نجاح صبري أولكر صاحب شركة أولكر ulker
مشاركة 
الرابط المختصر

يُعتبر صبري أولكر واحدًا من أشهر رجال الأعمال في تركيا والعالم، وصاحب شركة أولكر لصناعة البسكويت والحلويات والمعجنات بأنواعها المختلفة، هذا الرجل الشهير الذي نجح في قطع مسافات طويلة مليئة بالعثرات والمطبات ليُحقّق حلمهِ الأكبر في النجاح والثراء، فيما يلي سنُسلّط الضوء على قصة نجاح وحياة صبري أولكر صاحب شركة أولكر للبسكويت.



أولًا: من هو صبري أولكر

ولد صبري أولكر صاحب شركات أولكر للحلويات والمعجنات سنة 1920 بجزيرة القرم، وعاش في بداية حياتهِ في جوٍّ مليئ بالظلم والقهر نتيجة الأوضاع السياسيّة التي كانت تعيشها المنطقة في ذلك الوقت، وهذا ما دفع والدهُ للهجرة إلى تركيا والاستقرار فيها وذلك سنة 1929، حيث بدأ هناك حياة جديدة ومستقرة مع أفراد عائلتهِ.

أكمل صبري أولكر تعليمه في تركيا، وعمل خلال دراستهِ الإبتدائيّة في مصنع مختص بصناعة البسكويت، وذلك في العطلة الصيفيّة، وانتقل بعدها لإكمال دراستهِ الإعداديّة والثانويّة، وكان يحلم دائما بدراسة الهندسة ولكنّه لم يحصل على العلامات الكافية التي تؤهلهُ لدراستها، وهذا ما دفعهُ لإكمال تعليمهِ والإلتحاق بكليّة السلطان أحمد للعلوم التجاريّة والاقتصاديّة.

ثانيًا: بداية فكرة تصنيع البسكويت

عند قيام الحرب العالميّة الثانيّة سنة 1943 دُمرّت كل المصانع والشركات التي كانت تنتج المواد الاستهلاكيّة الخاصة بتصنيع الحلويات والبسكويت ممّا أثّر سلبًا على نفسيّة الأطفال الذين اعتادوا على تناول البسكويت والحلويات في تركيا، وهذا ما دفع صبري أولكر لفتح ورشة صغيرة لصناعة البسكويت لإعادة البسمة إلى كل الأطفال هناك، وبالفعل بدأ بتصنيع البسكويت بمساعدة أخيهِ عاصم ووالدتهِ، وخرجوا لبيعهِ إلى الأطفال وتوزيعهِ مجانًا في بعض الأحياء الفقيرة.

ثالثًا: تأسيس شركة أولكر والشهرة العالميّة لها

خلال تلك الفترة بدأت منتجات بسكويت أولكر تنال إعجاب الأطفال الذين أصبحوا يُطالبون بها بشكلٍ دائم، وهذا ما جعلها تنال شعبيّة كبيرة في المجتمع التركي، وكل هذا النجاح دفع بصبري أولكر إلى فتح مصنع صغير لتصنيع البسكويت وذلك سنة 1948، وكان يعمل وقتها بعدد قليل جدًا من الموظفين الذين لا يتجاوز عددهم 6.

ومع الأيّام تزايد إنتاج شركة أولكر وأصبحت تصدّر منتجاتها إلى خارج تركيا والشرق الأوسط بشكلٍ خاص وكان ذلك سنة 1970، مما جعلها تكتسبُ شهرةً واسعة في عدد لا بأس بهِ من بلدان العالم.

رابعًا: العثرات التي مرّت بها شركة أولكر للبسكويت

إنّ شركة أولكر لم تصل إلى النجاح الكبير بسهولةٍ، إذ أنّ صبري أولكر مالك هذهِ الشركة وقف ضد التيار العلماني في تركيا وقتها، وهذا ما جعل الحكومة تُصنّفها على أنها شركة إسلاميّة، وضد التيار العلماني، كما اتّهمته بأنّهُ معارض لسياستها وسياسة الدولة التركيّة ما تسبّب بإصدار قرار رسمي من الحكومة بحظر بيع منتجات أولكر في المناطق التركيّة، وهذا ما عرّض الشركة لخطورة الإفلاس.

إلّا أنّ صبري بدأ يُفكر بشكلٍ سريع بالتعامل السري مع بعض الموزعين والتجار لبيع منتجات الشركة دون أن تعلم الحكومة بذلك الأمر.

خامسًا: عودة شركة أولكر إلى العمل بقوة ونجاح

لأنّ شركة أولكر كانت تحظى بشعبيّةٍ كبيرة، فإنّ الشعب رفض قرار الحكومة بمنع بيع بسكويت أولكر في الأسواق التركيّة، وهذا ما دفعهم لتنظيم العديد من المظاهرات المحليّة التي كانت تُطالب الحكومة برفع الحظر عن أولكر، وهنا كانت البداية والانطلاقة الحقيقيّة لهذهِ الشركة، حيث اجتاحت منتجاتها الأسواق التركيّة والعالميّة ممّا شجّع الشركة على إنتاج أصناف جديدة من المنتجات الغذائيّة الخاصة بالأطفال، كحبوب الأطفال، الكاتشب، الشوربة، القهوة، اللبنة التركيّة، الزيوت النباتيّة، منتجات الألبان بأنواعها المختلفة، والآيس كريم.

ويجدر بالذكر بأنّ شركة أولكر لم تكن من الشركات المدعومة من مؤسسات الدولة، وذلك لأنّها كانت ضمن قائمة الشركات الإسلاميّة التي كانت تبيع منتجاتها في الأسواق العالميّة ولا تبيع في المقاصف والمتاجر العسكريّة، هذا الأمر الذي كان يؤرق راحة صبري أولكر، ولكنّهُ لم يمنعهُ من الاستمرار بقوة لتحقيق النجاح، حيث كانت شركته تعمل بكل إصرار دون أن تستغل الشعارات الدينيّة في ترويج منتجاتها، بالإضافة إلى أنّها لم تجبر أحدًا على الشراء منها كباقي الشركات، وكانت تكتفي فقط باستخدام عنصر الجودة في الصناعة لترويج منتجاتها.

كما وأنّ صبري أولكر لم يكن كغيرهِ من اصحاب الشركات الذين يلهثون وراء الظهور عبر وسائل الإعلام، على الرغم من المحبة الشعبيّة التي كان يحظى بها والأعمال الخيريّة الكثيرة التي كان يقوم بها. حيث كان يعيش بهدوء وراحة مع عائلته وزوجته التي لم تظهر على الإطلاق في وسائل الإعلام أو حتّى في الحفلات، إضافةً إلى أن صبري أولكر لم ينشغل بالحياة السياسيّة، ولم يُصرّح عن أفكاره واتّجاهاتهِ السياسيّة طوال حياتهِ.

سادسًا: أهم الإنجازات التي حقّقتها شركة أولكر

  1. نجحت شركة أولكر بالحصول على جائزة word star للتغليف وكان هذا سنة 1669م.
  2. في سنة 1999م، تمّ تأسيس أولّ فرع لمصنع أولكر في الشرق الأوسط، وتحديدًا في مدينة جدة في المملكة العربيّة السعوديّة.
  3. فازت شركة أولكر بجائزة كاندي كومباني في أوروبا وذلك سنة 2004م.
  4. نجحت هذهِ الشركة في تحقيق أرباح ماليّة هائلة سنة 2011م حيثُ وصلت أرباحها إلى حوالي 660 مليون ليرة تركيّة.
  5. دخلت شركة أولكر المنافسة الشرسة عندما أطلقت مشروعاً لتصنيع المشروبات الغازيّة التي تُنافس أكبر شركات المشروبات الغازية في تركيا وهي شركة كوكا كولا، وأطلقت عليهِ إسم cola Turk.
  6. يبلغ عدد العاملين في شركة أولكر أكثر من 11 ألف موظف.
  7. تحتل أولكر المركز الخامس كأفضل المصنعين للمواد الغذائيّة في تركيا.
  8. سيطرت شركة أولكر على شركة Godiva لتصنيع الشوكولا، وذلك في صفقة كبيرة بلغت قيمتها 850 مليون دولار أمريكي.

سابعًا: وفاة صبري أولكر

استمر صبري أولكر في العمل حتّى بلوغهِ سنّ 80 عامًا، وبعدها قام بتسليم أمور إدارة الشركة لنجلهِ مراد أولكر، الذي عمل بمثابرة للاستمرار بنجاح شركة والدهِ، وتوفي صبري أولكر سنة 2012م عن عمر يُناهز 92 عامًا، ودفن في مدينة اسطنبول التركيّة، وشهدت جنازته حضورًا شعبيًا ورسميًا من قبل بعض المسؤولين في الحكومة التركية.

ويجدر بالذكر أنّ جامعة هارفارد الأمريكيّة كانت قد أطلقت على أحد معاملها أسم أولكر وذلك تكريمًا له على مسيرة نجاحهِ العطرة التي تميزت بالنجاح والعطاء.

كما رأيت عزيزي، فإنّ محطات الفشل التي قد تصادفك في بداية حياتك المهنيّة، قد تكون بداية انطلاقة قوية لعالم مليئ بالنجاح والإنجازات الضخمة، وأنّ الإرادة القوية والتصميم هما سلاح كلّ إنسان ناجح ومتميّز في الحياة.

 

المصادر:


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: قصة نجاح صبري أولكر صاحب شركة أولكر ulker




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع