عندما نقرأ قصص الناجحين فإنّنا نجد أنّ أغلبهم ينحدر من عائلاتٍ ومجتمعاتٍ فقيرة، ولكن قصتنا في هذهِ المقالة هو رجل الأعمال الناجح آليكو دانغوت الذي يُعتبر من أغنى الأغنياء في إفريقيا على الإطلاق، والذي ينحدر من أسرةٍ نيجيرية ثرية وتملك الكثير من النفوذ، فيما يلي سنُسلّط الضوء على مقتطفات من قصة حياة ونجاح هذا الرجل الشهير.


محتويات المقالة

    أولًا: من هو آليكو دانغوت

    آليكو دانغوت

    هو رجل أعمال ملياردير نيجيري، وأغنى شخص في نيجيريا وأفريقيا، يمتلك آليكو شركة دانغوتي للأسمنت، وأيضاً هو رئيس مجموعة دانغوت التى تعمل في العديد من بلدان أفريقيا مثل بنن وإثيوبيا والسنغال والكاميرون وغانا وجنوب أفريقيا وتوغو وتنزانيا وزامبيا، وتتركز أنشطة مجموعة دانغوت على قطاعات السكر والأسمنت والطحين، وأغنى رجل في أفريقيا بثروة تتجاوز 15 مليار دولارحسب مجلة فوربس، كما يعد من أكبر أثرياء العالم.

    وتتركّز أنشطة مجموعة دانغوت على قطاعات السكر والأسمنت والطحين، لكنها تحرص على تنويع استثماراتها والدخول في مجالات أخرى مثل العقارات والاتصالات والصلب والنفط والغاز، وبفضل هذا التنوع قفزت قيمة العائدات السنوية للمجموعة لـ 3 مليارات دولار، وساعدت في خلق العديد من فرص العمل على مستوى القارة السمراء.  

    ثانيًا: مولد آليكو دانغوت ونشأته

    ولد آليكو في 10 أبريل سنة 1957 في ولاية كانو التي تقع شمال نيجيريا، وهو ينتمي لعائلة من أغنى العائلات في تلك المنطقة، حيث كان جدّه لوالدته الحاج الحسن دانتاتا رجل ثري جدًا في نيجيريا وتوفي قبل ولادة آليكو بسنتين، كما وتوفي والد آليكو وهو في سن صغير لم يتجاوز 12 عامًا.

    أمّا بالنسبة لطفولة هذا الرجل الشهير، فقد كانت مليئة بالأعمال التجارية، وكان يعشق التجارة والعمل منذ المرحلة الإبتدائيّة، حيثُ كان يشتري أكياس الحلوى ويبيعها لزملائهِ في المدرسة ليُحقق بعض الأرباح المادية.

    ثالثًا: دراسة وتعليم آليكو

    بدأ آليكو تعليمه في سنٍ مُبكّر جدًا، حيث التحق بمدارس خاصة لتعليم القرآن الكريم، ليلتحق بعد فترة بالمدارس العربية والإسلاميّة التي كانت منتشرةً في نفس المدينة التي يسكنُ فيها، والتي تعتبر من أهم مراكز الحضارة الإسلاميّة بمنطقة غرب إفريقيا.

    وبعد تخطيه لكل مراحل الدراسة الإبتدائيّة التحق آليكو سنة 1964 بمدرسة الشيخ عالي كوماسي للتعليم الإعداداي والثانوي، وتوجه بعد الانتهاء من هذهِ المراحل الدراسيّة إلى الأزهر، حيث تخرّج من هناك بشهادة في التجارة وإدارة الأعمال.

    رابعًا: بداية الدخول في عالم التجارة

    عندما أنهى آليكو دراسته الجامعية في جامعة الأزهر في مصر، عاد مجددًا إلى بلادهِ وقرر العمل من أجل تأسيس حياة جديدة والدخول بشكلٍ جدي إلى سوق العمل وعالم التجارة ليُكوّن نفسه بنفسهِ، دون الاعتماد على ثراء عائلتهِ، وبالفعل قام باقتراض مبلغ مادي من عمهِ يُقدّر بحوالي ثلاثة آلاف دولار، وعمل في مجال استيراد السلع الغذائيّة الضروريّة والأساسيّة، كالسكر، الدقيق، الملح، والزيوت، بالإضافة لتجارة القطن والنسيج، وذلك عن طريق شرائها من دول مجاروة وإعادة بيعها في مدينتهِ بأسعار وأرباحٍ جيدة، وخلال فترةٍ زمنيّةٍ قصيرة استطاع هذا الرجل الذكي جني الكثير من الأرباح، معتمدًا في ذلك على كل أصول ومبادئ التجارة التي ورثها عن جدهِ، كما واستطاع أن يحوّل شركته الناشئة إلى مجموعة شركات دانغوت العالميّة التي تعتبر من أضخم وأكبر المؤسسات التجاريّة في نيجيريا وكل القارة الإفريقيّة منذ عام 1990.

    خامسًا: بداية تحقيق حلم الثراء والنجاح العالمي

    استطاع آليكو أن يُحقّق الثراء عندما بدأ يعمل في لاغوس على مبدأ استراتيجيّة التوريد، حيث كان يُوّرد المنتجات إلى التجّار، أي أنّهُ كان يبحث عن عملاء جدد ليوزع عليهم المنتجات، وهنا ازدهرت تجارته وحقّق أرباحًا هائلة سمحت له بالدخول إلى مجال الإنتاج، حيثُ انتقل من مرحلة شراء المنتجات من المصانع وتوزيعها على العملاء، إلى مرحلة إجراء العمليات الإنتاجيّة في مصانعهُ الخاصة وتوزيعها على العملاء، ليُحقق ربح صافي وضخم.

    واستطاع آليكو أن يستغل الظروف السياسيّة التي كانت تمر بها نيجيريا بين عامي 1983 و 1998، حيث شهدت البلاد موجات من الإنقلابات العسكريّة لبناء إمبراطوريتها الماليّة، ووقتها تعرّض الكثير من رجال الأعمال هناك للإعتقالات بسببب علاقاتهم بالأنظمة المتعاقبة، وهذا ما أتاح الفرصة لظهور طبقة جديدة من رجال الأعمال وكان آليكو من ضمنهم.

    سادسًا: بداية توسّع آليكو خارج البلاد

    تزايدت أرباح شركة آليكو بعد دخولهِ عالم التصنيع، وهذا ما دفعه إلى استثمار جزء من أموالهِ في مجال صناعة الإسمنت التي حقق من خلالها نجاحات كبيرة جعلته من أهم المستثمرين في العالم، وعمل وقتها على تصدير منتجاتهِ إلى البلدان الإفريقيّة المجاورة، وبعد مرور بعض الوقت وصل عدد البلدان التي يُصدر إليها منتجاتهِ لحوالي 16 دولة.

    سابعًا: الأسرار التي كانت سببًا في نجاح آليكو التجاري

    يقول آليكو بأنّ السر الأول الأساسي الذي يقف وراء كل هذا النجاح الكبير الذي حقّقه في عالم التجارة، هو حرصه الدائم على توجيه أموالهِ في مشاريع استثمارية لكي تكبر وتتضاعف بدلًا من إيداعها في بنوك كما يفعل العديد من رجال الأعمال في إفريقيا، أمّا السر الثاني الذي يقف وراء نجاحهِ فهو اهتمام آليكو بالجانب التسويقي في عملهِ، وذلك لأنّه كان يؤمن إيمانًا كبيرًا بأنّ التسويق السليم من المفاتيح الأساسيّة لتحقيق أي نجاح كبير في المشاريع التجاريّة والإنتاجيّة، بالإضافة لبناء علامة تجاريّة مميزة وقويّة وذات جودة بسعر أقل.

    ثامنًا: الأعمال الخيريّة التي قام بها آليكو

    قام آليكو بالعديد من الأعمال الخيريّة المهمة حيث أطلق سنة 2012 حملة كبيرة للتطعيم ضد شلل الأطفال في نيجيريا، كما وساهم مع بيل جيتس رجل الأعمال الأمريكي الشهير لتمويل برنامج يعمل على مكافحة الجوع ونقص الغذاء في نيجيريا بقيمة 100 مليون دولار.

    ويجدر بالذكر بأنّ مجلة فوربس صنفت آليكو سنة 2006 كأغنى رجل بأفريقيا بثروةٍ تقدر بحوالي 15 مليار دولار، واحتل رقم 51 بقائمة الأثرياء في العالم.

    تاسعًا: أهم الدروس التي من يجب أن نتعلّمها من قصة نجاح آليكو

    1. من الضروري أن تّنمي هوايتك بالتعليم والممارسة لتتحوّل من هواية إلى عمل محترف في الحياة ومهنة ناجحة.
    2. إنّ رجل الأعمال الحقيقي يجب أن يكون واثقًا من قدرتهِ على النجاح، وأن يتمتّع بروح المخاطرة، وإدراك كل الأشياء التي يحتاجها السوق.
    3. ضرورة امتلاك مهارة التوسيع واستثمار الأموال التي كانت سببًا أساسيًا في نجاح آليكو.
    4. هناك عوامل أساسيّة للنجاح التجاري يجب أن تضعها في بالك إذا رغبت بأن تصبح من أكبر أثرياء العالم، أهمها استثمار الأرباح، الاهتمام بالجانب التسويقي، التركيز على بناء علامات تجاريّة متميزة.

    كانت هذهِ مقتطفات من قصة نجاح آليكو دانغوت الرجل الأغنى والأشهر في نيجيريا والعالم.

     

    المصادر:

    1. ويكيبيديا
    2. آليكو دانغوت
    3. اغنى رجل في افريقيا
    4. قصة نجاح أليكو دانجوت


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة