لفتت نظري إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي وصلتني وأنا في قناة اقرأ الفضائية، حيث إن أحد الأزواج قد أرسل مقترحاً لبرنامج تلفزيوني يرغب في إعداده وتقديمه، وقال في رسالته إن هذا البرنامج يريد عملــه وفــاء لزوجتـــه.


محتويات المقالة

    ولم أفهم في البداية معنى كلامه حتى انتهيت من قراءة الرسالة، وإذا به يوضح ذلك من خلال عرض الابتلاء الذي ابتلي به في زوجته، وأنها قد أصيبت بمرض منذ ستة أشهر وقد أتعبهــا هذا المرض، ولم يجد حتى الآن الشفاء والعلاج لها على الرغم من كل المحاولات العلاجية، وأنه يشاهد زوجته وهي تذبل يومـاً بعد يوم، وهو واقف بقربها يؤازرها ويواسـيها ويخفف عنها آلامها ويصبرها على مصابها، وأنه يشعر بأنها ستذهب منه في المستقبل القريب، فأحـب أن يقف وقفــة وفــاء ومحبــة ومــودة لهــا، وينقل مشاعره وتجربته هذه لكل الناس، فاقترح برنامجا تلفزيونيا باســم (رسائل مودة ومحــبة) لينقل تجربته الشخصية ووفاءه لتلك الزوجة، ويريد أن يوصل بعض المعاني المهمة لجميع الناس بأهمية الزوجة وأهمية استمرار المحبة والمودة على الرغم من شدة الابتلاء وعظمته.

     

    لقد أوقفتني هذه الرسالة وتأثرت بها كثيراً، وأعجبتني كثيراً طريقة تفكير صاحب الرسالة، وكيف أنه لجأ لقناة اقرأ لنقل تجربته الخاصة ليؤكد مفاهيم زوجية، وينشر خلق المودة والمحبة والوفاء. فشجعناه على مقترحه، ونحن نتواصل معه لعل الله أولا أن يشفي زوجته، وثانياً أن ينقل التجربة التي مر بها للناس.

     

    نعم إن الوفاء من أخلاق الكرماء، وانه من العملات النادرة في زماننا.. لكن الأمة مازال بها خير، ومازالت البيوت السعيدة كثيرة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم معلم البشرية خلق الوفاء .

     

    بقلم: د. جاسم المطوع

     

     

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.