إن الأصدقاء ينتابهم نفس الشعور بسرعة التأثر. إن الناس غالباً ما يصبحون أصدقاء عندما يعانون معاً موقفاً عصيباً. إن الناس يصبحون أصدقاء لأنهم يتقاسمون نفس الخسائر، ونفس درجة اليأس ونفس الشعور بعدم الاستقرار. إن الأصدقاء يتشاركون في نفس المخاطر, لأن الخوف يجعل الناس على درجة من الترابط والتقارب. إنها الحقيقة التي يسهل استيعابها. إن الإنسان قد يكون جريئاً أو هياباً في مواجهة الخطر. فعندما يتعاظم الخوف، فإن طبائع الناس تتجلى واضحة للعيان. إنك عندما تعقد صداقات، سوف تختار هؤلاء ممن تستطيع أن تتفهم ردود أفعالهم العاطفية والانفعالية، والذين تبدو لك مشاعرهم وعواطفهم صادقة لا يشوبها أي زيف.

 

إذا لم تكن واثقاً من نفسك، فقد تنبذ صداقاتك التي كونتها أثناء مرورك بإحدى الشدائد لأنها تذكرك بضعفك أو بالرعب الذي كنت تشعر به حينئذ. عليك أن تعرف أن صدقاتك تجعل منك شخصاً حساساً، وتعد دليلاً على كونك إنساناً. في الصداقة الحقيقية، ليس هناك ما يدفعك لأن تختبئ كذلك لا يوجد مكان يمكن أن تختبئ فيه.

إنني أراعي مشاعر أصدقائي. إنني أستمع لهم جيداً. إنني أسمع نفسي من خلال أصدقائي. إنني أمنح أصدقائي الفرصة كي يسمعوني كذلك.

 

موقع الأسرة السعيدة