هذا الموضوع من وحي رسالة وصلتني من خولة وصاحباتها، وهن فتيات صغيرات بعقول كبيرة.. وموضوع الرسالة فكرة أصدقاء النهضة، حيث أبدين اهتماماً بأفكار النهضة، وتبنين نشرها.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي ألتقي فيها بشباب وفتيات من مختلف أصقاع الوطن العربي بهذه الثقة والحماس، ولكنها المرة الأولى التي ألتقي فيها بطالبات في هذا العمر وهذا التفكير الناضج والاهتمام.

إن ما نحتاجه اليوم هو مزيد من هذه العينة الرائعة من الشباب والفتيات، ففي دراسة مصغرة قمنا بها في مركزنا لأربعين طالبة، تم انتقاؤهن بناء على إنهن من القارئات بشهادة أمينات المكتبات في المدارس، وجدنا أن المخيال العام والطموح لا يتعدى شغل أوقات الفراغ، وأن قراءات هذه الفئة العمرية لا تتعدى أن تكون في موضوعات متعلقة بعلم النفس وتقوية الشخصية، وما إلى ذلك، بالإضافة إلى القصص والروايات الاجتماعية، وأنه لا وعي لديهن أو اهتمام بما يجري من أوضاع تمر بها الأمة، لا فلسطين ولا العراق ولا أفغانستان، ولا قضايا التنمية والتخلف، كل ذلك لا يدخل في دائرة الاهتمامات.

نحن في أمس الحاجة إلى أن يصبح لدينا الملايين من أمثال هؤلاء الفتيات اللاتي تجاوزن حالة الانغلاق على الذات والاهتمامات الصغيرة، ووضعن نصب أعينهن أن يكن في خدمة هدف سام هو نهضة الأمة وارتقائها، فهنيئاً للأمة بهذا النوع من الشباب والفتيات.