هل ابدأ بـ "امسك قلمك" أو بـ "ضع أصابعك على مفتاح الحروف في جهاز حاسبك الآلي"؟... لافرق... تمر بالأمة أحداث جسام... ومفترقات طرق... قضايا احتلال... بوادر أزمات طائفية ...مقدمات حروب أهلية... مقدمات دمار أوطان ...خيارات سلامة وخيارات كوارث... ويكتب من يكتب فيها ويعرض من شاء رأيه... أصاب أم اخطأ...  ويعرض كل بضاعته على الأمة... في الصحف وفي التلفاز وعلى الشبكة العنكبوتية لا فرق... يقرأ الآلاف المقالات وتتاح لهم فرصة التعبير... عِّلق ... قل رأيك... لكن لا تقرأ تعليقاً ولا رأي... فتتساءل!! أين هم؟ هل قرأوا؟ هل الحديث يدور عنهم وعن أوطانهم ومجتمعاتهم؟ هل يعون ذلك؟ فأين استجاباتهم؟!

حين تتأمل نوعية أغلب المشاركين المتفاعلين ترى أن أصحاب الأمزجة الحادة هم من يتصدون للكتابة، ليسوا أيضاً كثر، ولكنهم يكتبون، إنهم لايترددون في التعليق. قد تسمع سيلاً من السباب وقد ترى منطقاً معاباً وسوء فهم ولكنهم يعبرون. لكن أين من يقابلهم من العقلاء وأصحاب الرأي؟ هل يخشون التعبير عن آرائهم؟ أم يتكاسلون؟ أم يعتقدون أن المقال إذا عبر عن رأيهم فلا داعي لمزيد من التعليق؟ أم يظنون أن رأيهم لن يضيف شيئاً؟

لست في معرض تحليل الأسباب، ولكن يقيني أن العقلاء كثر... ولذلك أتوجه إليهم بطلب غير معقد... أيها العقلاء اكتبوا رأيكم ولا تستهينوا به... اكتب ولو كلمة موافق تحت أي مقال يعجبك وغير موافق حول ما لا يعجبك... عبر عن رأيك، واشرح إن أردت الشرح، وأوجز إن رأيت الإيجاز ولكن اكتب... لا تتفرج، لا تترك الغلو يبدو سيد الموقف أو الآراء غير العاقلة تبدو أنها الأكثر... دافع عن مستقبل أمتك... شارك ولو بكلمة فهي أكبر الخطوات للأمام.. لا تتردد  وقديما قيل أن "صوت عشرة من المتكلمين يعلو على صوت ألف من الصامتين"!. هذه دعوة مباشرة "قل كلمتك ولتكن هذه هي البداية" غادر مقعد المتفرج فأنت في قلب الأحداث وأنت وقودها... لنبدأ بتغيير واقعنا ولو بكلمة... يا طلاب النهضة تقدموا!