تزوجت إحدى الفتيات بشاب كامل القوام مفتول العضلات, حسن الوجه والشمائل, موفور الصحة, وله من الأموال ما يغني أحفاده, وتواكبت الشهور الأولى على هذا الزواج بسلام, وحسبت الزوجة أنها وجدت فارس أحلامها الذي طالما كان يراودها, كعادة كل الفتيات الحالمات بالرجل القوي والعش السعيد.

وفي صبيحة أحد الأيام – كما ينقل والد الفتاة – جاءت إليه ابنته وهو في عمله في المصنع وطلبت منه أن تحدثه في أمر هام جداً يتعلق بحياتها الزوجية, ولما استوضح الأمر تبين أنها تشكو انعدام الرجولة في زوجها, وذلك لأنها لم تجده يتصرف تصرف الرجال خلال حادث وقع أمامها, وهو حينما كانا جالسين ذات ليلة وتعرضت فيها امرأة الجيران – الذي غاب عنها زوجها – لاعتداء دنس شرفها ومن ثم أدى بحياتها, ولم تجد أي إغاثة بالرغم من أن صراخها المريع وبكاءها المر تعالى إلى عنان السماء.

 

وعن الرجل المطلوب

تقول إحدى السيدات: إن المرأة تبحث دائماً عن الرجل الذي يغاير في مواصفته مواصفات النساء, ويتحلى بكل ميزات الرجولة.. إنها تريد رجلاً يستطيع أن يقرر مستقبله بل ومستقبل المجتمع كله.. رجل يعرف ما يريد.. ويبذل كل ما في وسعه للوصول إلى هدفه.. رجل يمسك بيديه عنان الجواد الذي يجر العربة وهي جالسة بجواره آمنة مطمئنة لمصيرها, وليس العكس، وتقول: إن أول شيء يجذب المرأة إلى الرجل, تقاطيع وجهه, فإذا كانت جادة معبرة, أحست بالاطمئنان إليه.. ثم نظرت عينيه.. إن المرأة لا تطمئن إلى العينين الجائعين, لأنها تشعر أن صاحب هاتين العينين لا يشبع أبداً.

ثم هي تبحث أخيراً عن الروح الكامنة داخل هذا الرجل.. هل هو إنسان طيب بطبيعته؟ هل هو ميال إلى الحياة الكريمة؟ هل هو حقاً على استعداد لأن يكون في عداد الرجال المدافعين عن الحق ويسجل اسمه في قائمة المناضلين.

وبكلمة إنها – المرأة المؤمنة – تبحث عن رجل يخوض معترك الحياة, ويثبت بطولته وبسالته في كل الميادين والساحات. وأجرت إحدى المجلات النسائية إحصائية حول صفات الرجولة في نظر طالبات إحدى الجامعات فكانت نتائجه:

1.     قوة الشخصية.

2.     تحمل المسؤولية.

3.     الثقة بالنفس.

4.     الكرامة.

5.     التضحية.

6.     النضج الفكري.

7.     الاتزان والتمسك بالقيم الأخلاقية.

8.     التدين.

9.     الشهامة.

10. الإخلاص.

11. الوفاء.

12. الصراحة.

13. الصدق.

14. اللباقة.

15. الذكاء.

16. الأناقة.

17. الخشونة وعدم الميوعة.

 

موقع الأسرة السعيدة