علم النفس التوافقي .. هو العلم الذي يتناول الحالات الغير متكيفة مع المحيط أو المجتمع.

 

بالطبع تتراوح هذه الحالات من لاتكيف العادي والخطير والبسيط الذي بالإمكان إصلاحه مع بذل جهد معين ،مثل إعطاء الشخص اللامتكيف صفوف متخصصة أو أعطاه المزيد من الوقت لكي يستطيع أن يكشف الواقع الذي يعيش فيه من أجل أن يتكيف معه.


محتويات المقالة

    هذه لا يعني أن أي شخص لا متكيف هو شخص معاق أو مريضاً أو متخلف عقلياً وإن كان هؤلاء وغيرهم مثل الجانحين والمتشردين هم غير متكيفين ، ولكن ليس كل شخص غير متكيف معاق أو مريض فآلا تكيف أبسط من ذلك فالرسوب المدرسي أو تأخر الكلام عند الاطفال مثلاً .. قد يعتبر عدم تكيف وقد تكون مظاهر لحالات أكثر خطورة وتقدم.

    ليس من المفروض إجبار الفرد على التكيف مع المجتمع بأساليب والضغط والإكراه لأن هذه الأساليب تزيد الأمور تعقيداً فالمطلوب فهم طفولة الفرد بمراحلها المختلفة من الولادة وحتى المراهقة و حتى النضوج لأن الفرد الذي يتمتع باستقلالية كاملة في فترة النمو هو شخص متكبف وله على المحيط حقوق .

    إن الطفولة السعيدة تعني شباباً سليماً يتمتع بالصحة النفسية و السعادة ... لقد مرت الطفولة في الماضي بعصور أسيء فيها معاملة الأطفال و أسيء الظن بطبيعتهم و نواياهم و اعتبرت القسوة و التخويف وسيلة لتربيتهم وهذا الخطأ الذي يقع فيه الكثير من الأباء و الأمهات فتربية الأطفال هي علم و فن و يحتاج إلى الكثير من الصبر و طوله البال ولا مانع في الحصول على معونة وإرشاد من بعض المتخصصين في مجال الأطفال .

     

    هذه يجعلنا نتسأل عن كيفية تربية الأطفال ؟ ما هي الأسس العلمية التي يجب أن نتبعها لينشأ أطفالنا و أبنائنا متوازنون صحياً ونفسياً واجتماعياً في بلادنا العربية .

     

    كيف يجب أن يكون سلوكنا نحو طفل يعاني من الخوف و العصبية و التبول اللاإرادي و نحو طفل يميل إلى التخريب و التشاجر و العناد و الغضب و هل العقاب أجدى و أحسن وسيلة للتربية السليمة ؟ وما هي أحسن وسيلة للتربية السليمة ؟

     

    فمثلاً ما أسباب التخريب عند الأطفال ؟ ما أسبابه ؟ وكيف هو علاجه ؟ وهل ميول الأطفال إلى الإتلاف الأشياء و تخريبها ميول شريرة ؟ و لماذا يلجاء الأطفال إلى قلب نظام المنزل رأساً على عقب ؟ فكلما امتدت أيديهم إلى شيء تُلف و أُفسد .

     

    هل من الواجب وضع حد لهذه الميول الشريرة في الطفل منذ ظهورها ؟ وهل هي فعلاً شريرة ؟

     

    هل من المستحسن أن نبعد الطفل عن محتويات المنزل فنغلق جميع الحجرات ومنعه من الدخول إليها ؟

    و أخيراً هل كل إتلاف تخريب ؟

    و بالنسبة إلى مخاوف الطفل و عدم ثقته بنفسه ما هي أسبابها ؟ وكيف نقي الطفل منها ؟ وكيف نعالجها إذا وجدت؟

     

    و ما سبب اضطرابات النوم ؟ والتبول اللاإرادي ؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات و أتمنى أن أستطيع الإجابة عن بعضها .

     

    الطفل في الأسرة أن للأسرة وظيفة اجتماعية هامة إذا تحدث فيها استجابات الطفل الأولى نتيجة التفاعلات التي تنشأ بينة وبين والدية وأخوته والتي تلعب دوراً هاماً في تكوين شخصيته وتوجيه سلوكه وتهدف نحو نمو الطفل نمو اجتماعياً،

     

    فالطفل في جو الأسرة يتعلم كيف يعيش فيه وينمو وتتكون شخصيته من العادات والتقاليد والاتجاهات التي تملكها هذه الأسرة ،

     

    ولكي ينمو الطفل نمواً صحيحاً خالياً من الاضطرابات النفسية والاجتماعية يجب مراعاة بعض الأمور مثل..

     

    أن يشعر انه مرغوب ومحبوب وتحقيقها يعتبر الدعامة الأولى لتقوية الروابط بينه وبين والدية،إشعاره بذاته وعلى قدرته بالقيام بالأعمال كفرد ويفضل عدم صدم الطفل بأمور لا يفهمها ويصعب عليه القيام بها حتى لا يدب اليأس في نفسه، محاولة تنميه قدرات الطفل عن طريق اللعب ومشاركة الرفاق في مسراتهم وهواياتهم وتشجيعه على تطوير هذا القدرات وهذه يعلمه المشاركة بلعبه وكيف يحترم حقوق الغير .

    المصدر: منتدى غالي

     


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.