طبيعة النفس البشرية بشكل عام لديها هذا الشعور، ولكن عندما نتحدث عن الصغار فإننا نتكلم عن عقول بسيطة لا تستطيع في بداية الأمـر أن تكبت أو تخفي هذا الشعور كما نفعل نحن الكبـار، فالطفل عندما يغار يعبر تلقائياً بشكل قولي أو عملي عن هذا الشعور، وهنا يأتي دورنا نحن المربين في كيفية التعامل مع هذه التصرفـات وإحتـواء الغيرة بين الإخـوة.


محتويات المقالة

     

    إن معركة الغيرة تبدأ غالباً مع قدوم الضيف الثاني، وهذه الغيرة تكون بينه وبين الطفل الأول المدلل وذلك بسبب أن الطفل الأول هو الملك في الأنظار والاهتمامات جميعها له فقـط ولا يوجد له شريك في ذلك، ما إن يأتي هذا الصغير الذي ينافسه مكانته فإنه يصاب أحياناً بحالات من التوتر التي قد تنعكس أيضاً على شكل ردود أفعال تجاه هذا الصغير فتجده أحياناً يقوم بضربه أو بخنقه أو أخذ لعبته أو كسرها.. وقد يخرج من نطاق الغيرة إلى نطاق آخر مثل الحسد والحقـد والضغينة، وهذا وذاك ما نحذر منـه الآبـاء الذين قد يتجاهلون حسن استقبال الضيف الجديد، فكيف نستقبله؟ إليكم بعض الخطوات:

     

    1- أن تقوم الأم قبل الولادة بشهر على الأقل بإخبار الطفل بأنه سيأتي لك أخ ليلعب معـك وهو يحبـك ويحتاج إلى رعايتك لأنه صغير وأنت كبير.

    2- نشعر الطفل أنه قد كبر وأنه بالنسبة للمولود الصغير كأنه هو الأب وعليه أن يشارك في الاهتمام بـه دون إكـراه.

    3- على الآباء الانتباه من الهدايا التي تقدم بسخاء للصغير فقط، هذا التمييز يشعر فيه الطفل بشيء من الظلم وهضم لحقوقه، والحل هنا أن يقوم الوالدان بشراء هدايا خاصة تناسب سن الكبير، ولا نقول هنا أنها هدية من أخيك الصغير فهو يدرك أن الصغير لا يملك هذه الهدية فتصبح كذبة مكشوفة.

    4- مدحه والثناء عليه عند تقديمه أي خدمة لأخيه الصغير، بأن نقول مثلاً: إن أحمد يحافظ على أخيه الصغير محمد..

    5- لا نكثر من مدح الصغير ووصف حركاته وأنه يشبه والدته أو والده أمام أخيه الكبـير فإن ذلك سيسبب له بلا شك شيء من إحياء الغيره في صدره.   


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.