سؤال قد يتبادر الى ذهن المربي من أب أو أم هل شعور الطفل بالنقص مرده إلى التدليل الزائد أو العنف المتشدد؟

والحقيقة أن كلا الأسلوبين خاطئ ويؤديان بالطفل إلى الإحباط والشعور بالنقص وما ينحرف عنه من سلوك خاطئ.

فالطفل المدلل اعتاد على تلبية جميع مطالبه فما عليه الا ان يطلب وعلى ابويه ان يستجيبو لمطالبه يدفعهما حبهما الشديد له، ففي التدليل تصبح جميع رغبات الطفل منفذة دون سعي او تكلفة وعندما يكبر الطفل لا يستطيع الاعتماد على ذاته فهو لا يحب ان يخالفه احد ومن هنا تبدأ شخصية الطفل بالاهتزاز ويبدأ مركب النقص بالظهور، وعندما يكبر الطفل المدلل ويبدأ في ممارسة عمله الوظيفي فان نظرته الى رؤوسائه وزملائه هي كنظرته الى ابويه اي ينتظر منهم تلبية اوامره ونواهيه وطبعا سوف لا يقدر له النجاح وذلك يعرضه للانطوائية والفشل.

 العنف مع الاطفال كذلك تبدو مظاهر العنف ابلغ اثرا في انحراف شخصية الطفل وقتل مواهبه فالعنف يولد لدى الطفل شعورا بفقدان الأمن والسكينة في منزله وحرمانه من الشعور بهويته مولدا شعورا دفينا بالكراهية وسينجم عن هذا الشعور تصرفات عدائية مردها فعل ارتكاسي ناتج من اللاشعور الباطني عند الطفل.

وقد ينتج عن كلا الأسلوبين العنف والتدليل الكثير من المظاهر السلبية والحالات المرضية ومن هذه الحالات:

 الخجل وهو سمة تتجلى بشعور الطفل بالعزلة والغرابة يراوده شعور بالنقص ناجم عن عدم قدرته في التكيف مع المحيطين به. والخجل ليس له سمة وراثية بل حالة ناجمة عن التلقانية والمحاكاة ولتحرر الطفل من خجله يجب علينا:

1-      عدم الضغط عليه لان الضغط قد يزيد عامل الخجل لديه.

2-     عدم نقده أو توجيه النصح اليه امام الآخرين.

3-     إتاحة الفرصة له لمقابلة الغرباء على ان تكون المقابلة في جو هادئ وغير مصطنع.

4-     مساعدة الطفل على تكوين أصدقاء له ولو مع من هم اكبر منه سنا على ان يشعر الطفل بحبهم له.

 

موقع الأسرة السعيدة