Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

طرق معالجة القلق وتخفيف وقع الذكريات للمطلقات

طرق معالجة القلق وتخفيف وقع الذكريات للمطلقات
مشاركة 
11 سبتمبر 2009

يصاب بعض المنفصلين عن أزواجهم من الجنسين بحزن واكتئاب متلازمين وخصوصاً خلال المراحل الأولى من الإنفصال ونحاول هنا أن نعطي بعض الحلول في محاولة منا لتهدئة النفس وتقوية إيمانها بالله مع العلم أن هذه المعلومات أكاديمية بحته ومتوفرة في عدة منتديات وعدة مراجع وكتب وقد يكون أحدكم أطلع عليها ولكن لامانع من سردها والتذكير بها.



طرق العلاج والخروج من دوامة الصدمة:

- من المهم جدا أن تتذكر أنه ليس هناك في الحياة حلول فورية للمشاكل.

- حل المشاكل يستغرق وقتا وطاقة وجهدا.

- في العلاج لا ينبغي أن ننظر إلى العقل والنفس والبدن كوحدات منفصلة بعضها عن الآخر ، بل ينبغي أن ننظر لها كوحدة واحدة. فلا يمكن معالجة العقل بعيدا عن معالجة - الروح - النفس، ومن العبث أن نسعى في إصلاح الجسد والروح خاوية خربة!

 

أولاً: العلاج الذاتي:

وهو علاج ذاتي يطبقه من يشكو من مثل هذه الأعراض بإلحاح، وأنجح ما يكون هذا العلاج حين تكون:

- الإرادة القوية.

- والهمة العالية.

- والعزم والتصميم.

1- تقوية الإيمان والصلة بالله جل وتعالى:

فقوة الروح أرواح المعاني وليس بأن طعمت ولا شربت، إذا اطمأن القلب اطمأن سائر الجسد، وحتى يتحقق الإطمئنان لابد من تحقق الإيمان. إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحيي دينه! جاء في الحديث عند أحمد في المسند: "إن الإيمان إذا دخل القلب انفسح وانشرح"

وتحقيق الإيمان بالله جل وتعالى يتحقق بأمور:

- معرفة الله بأسمائه وصفاته تعلّما وتدبرا وتحقيقا لآثاراها في الأرض.

إن اسم الله ( الصبور ) يورث العبد الصبر.

واسمه (الحكيم) يورثه الإطمئنان لأنه يؤمن أن الله حكيم بما يقدره عليه.

واسم الله (الرحمن الرحيم) يورثه اللذّة.

واسمه (المانع المعطي القابض الباسط) يورثه الرضا والقناعة.

وهكذا حين يتحقق الإيمان الحق بأسمائه جل وتعالى فإن العبد يزول ما يجد في قلبه من الهم والاكتئاب والحزن.

- الصبر والاحتساب.

- الأذكار والتحصينات الشرعية.

- قراءة القرآن.

- البعد عن الفواحش والآثام.

- المجاهدة.

2- الابتسامة.

أثبتت إحدى البحوث العلمية مؤخراً أن الإبتسامة تؤثر على الشرايين التي تغذي المخ بالدم فيزداد تدفق إليه مما يبعث في النفس الهدوء والإحساس بالبهجة والسرور - مجلة الصدّيق العدد 5 / شهر صفر 1423 هـ.

3- التفاؤل:

تفاءلوا بالخير تجدوه!!

وكان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل.

ومن الفأل:

- الكلمةالطيبة.

- الاسم الحسن.

- حسن الظن بالله.

يذكرون أن أحدهم سقط من الطابق العاشر، وفي أثناء سقوطه قابله رجل في على شرفة النافذة في الدور الرابع فسأله: كيف أنت؟! فأجاب الساقط: لا زلت بخير حتى الآن!!

4- المواجهة وعدم التهرب (تحمل المسؤوليات):

كما فعل كعب بن مالك يوم أن تخلّف عن غزوة تبوك. وكأني به إنما صدق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعرفته بعواقب الكذب الذي من عواقبه: الضيق والنكد والاكتئاب وعدم الاطمئنان.

5- عدم التطلع إلى ما عند الآخرين:

وفي هذا جاءت تربية النبوة: (انظروا في أمور دنياكم إلى من هو دونكم)

ألا ترضى أن تكون لهم الدنيا وتكون لنا الآخرة!!

يا معشر الأنصار.. لو ذهب الناس بالشاة والبعير لذهبتم برسول الله صلى الله عليه وسلم .

6- تغيير الروتين:

السفر - تغيير المنزل - تغيير العمل.. التجديد في الزيارات..

سافر ففي الأسفار خمس فوائد *** تفريج هم واكتســــــاب معيشة

وعلمٌ وآدابٌ وصحبة مـــــــــــاجد *** وإن قيل في الأسفار ذلة ومحنة

وتاملوا في ذلك قصة قاتل المائة الذي وصّاه العالم بأن يغيّر بيئته ومكانه..!!

وهكذات نجد أن سنّة تغيير الحال والموطن واردة في أكثر من موطن في السنة النبوية:

- عند الغضب.

- عند الرؤى المنامية المحزنة.

- عند الاستسقاء.

هجر العوائد وقطع العلائق.

الترفيه المباح.

وهكذا نجد أن تغيير الحال في هذه المواطن يؤثر في سلوك المرء وحاله، ويصرف عنه ما يجد.

7- إذا لم تستطع شيئا فدعه.

يذكر أن الأصمعي، لازم الخليل بن أحمد الفراهيدي ليتعلّم منه العروض، ومع شدة ملازمته للفراهيدي إلا أنه عجز عن أن يتعلّم العروض، فأصابه من ذلك اكتئاب وحزن شديدين..!! فكتب إليه الخليل بن أحمد ينصحه ويُسلي عنه ويلاطفه بأدب:

إذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع!! فترك الأصمعي تعلّم العروض وانخرط في اللغة فصار إماما من أئمة اللغة!!

8- الانخراط في أنشطة بدنية جسدية:

أظهرت الدراسات أن رياضة الجري تعادل في فاعليتها فاعلية العلاج النفسي في معالجة حالات الاكتئاب والحزن البسيطة والمتوسطة.

9- عدم الاسترسال مع الأفكار السلبية:

الاكتئاب له صفة واحدة رئيسية وهي أنك يجب أن تكون على حذر عندما تفكر فيما يكمن عمله لهزيمته فالاكتئاب بإمكانه أن يغذي نفسه. بكلمات أخرى، قد تصاب بالاكتئاب ثم تكتئب أكثر لكونك مصابا بالاكتئاب، الأفكار السلبية تصبح أمرا يحدث من تلقاء نفسه ومن العسير عليك أن تقاومها، كونك في حالة من الاكتئاب قد يكون عندها في حد ذاته مشكلة أكبر من الصعوبات التي تسببت في حدوثه في البداية.

10- مخالطة الناس ومجالستهم:

أظهرت إحدى الدراسات التي نشرت مؤخرا في مجلة "اسينشيالز" البريطانية ان الصداقة تحميك من الاكتئاب، كما إن الأصدقاء يساعدون أيضا في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب ويعملون على تعزيز نظام المناعة، فالأصدقاء يشكلون حماية من الإجهاد والاكتئاب، فخالط من يذكرك بالله ويعينك في ضيقك ويفرح لفرحك ويحزن لحزنك، جالس كل من يقربك إلى الله لأن القرب من الله يزل الهم والغم والبعد عنه يزيد ذلك.

ويوصي الأطباء النفسانيون في هذا بمخالطة من لهم مشاكل نفسية وتغلبوا عليها، فقد يكون من المفيد أن تلتقي مع آخرين ممن يعانون من الاكتئاب. قد يساعد هذا على إزالة مشاعر الانعزال وفي نفس الوقت تريك كيف تمكن الآخرون من التغلب على مصاعبهم. أن تجد أن بإمكانك أن تساعد الآخرين قد يساعدك أنت أيضا. هذه المجموعات عادة ما يقودها أناس قد تغلبوا على الاكتئاب هم أنفسهم.

وسبحان الله الحكيم الذي جعل الأخوة من أوثق عرى الإيمان!!

 

ثانياً: العلاج الإجتماعي:

وهو علاج تشترك فيه البيئة المحيطة بالمكتئب من والدين وإخوة ومربين وموجهين ومن أهل الاختصاص وهو يتطلب تجاوباً ذاتيا ممن يعاني من تسلّط هذه الأعراض عليه.

1-     الحوار - الاستشارة النفسية -:

مع شخص ما مدرب على فن الاستماع وليس بالضرورة طبيباً (صديق). الأمر الذي يسمح للمريض بالتعبير عن مشاعره. فالحديث والاستماع من قبل - شخص ما- يظهر التفهم والقبول قد يعين المريض على اكتشاف الأمور التي تزعجه. قد تتشجع على النظر بإمعان إلى ماضيك، خصوصا طفولتك وعلاقاتك مع الأشخاص الذين كان لهم تأثير بارز في حياتك. إن الإعراض عن الإستماع، أو كبت هذه المشاعر والعواطف والأحاسيس في نفس المريض يؤثر سلباً على السلوك ويزيد الأمور تعقيدا.

2-     أكثر ما يحتاج إليه المصابون بالاكتئاب هو شخص يقوم برعايتهم:

عندما تساعد صديقا أو قريبا فعليك أن لا تلومهم على كونهم مكتئبين أو تخبرهم أن عليهم "أن يتماسكوا". ربما أنهم يلومون أنفسهم مسبقا، وانتقادهم هو أمر مرشح لأن يزيد في اكتئابهم.

3-     المديح هو أمر أكثر فعالية من الانتقاد:

بإمكانك أن تذكرهم بأنه من الممكن أن يقوموا بأشياء لتحسين موقفهم، لكن عليك أن تقوم بهذا بعناية ولطف ليكون له أثره. من المهم أن تنتبه لحاجاتك الشخصية. إذا كنت تستطيع فحاول أن تشرك في مسئولية الاعتناء بصديقك أو قريبك أقصى عدد ممكن من الأشخاص. حاول أن تجد أشخاصا يمكنك أن تعبر لهم عن مشاعر انزعاجك. قد يكون هناك في منطقتك مجموعة لتقديم الدعم لمن هم في مثل موقفك.

 منقول

 

موقع الأسرة السعيدة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع