Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

ربع مليون أم ... هينئاً لهن

ربع مليون أم ... هينئاً لهن
مشاركة 
18 سبتمبر 2009

إنه مشروع مبتكر وجميل يساهم في إيجاد أطفال مبدعين، وهذا ما يتمناه كل أب وأم، أن يرزقهما الله تعالى ذرية صالحة متميزة ومبدعة، لتزيد على الدنيا إضافتها ولا تكون هي زائدة عليها.



وقد أعجبتني تجربة في «فنزويلا»، وهذه التجربة أطلق عليها اسم «مشروع الأسرة»،Family Project، ويهدف هذا المشروع إلى الاهتمام بالأطفال الفنزواليين منذ هم أجنة في بطون أمهاتهم وحتى سن السادسة.


فيعلم هذا المشروع الأمهات والآباء كيفية نمو قدرات أبنائهم في مرحلة الحضانة، والتي تبدأ عندهم مع بداية فترة الحمل، ويتحقق ذلك من خلال تدريب نوعي للأسر، وقد انطلق المشروع في منتصف عام (1981م) من أحد المستشفيات في مدينة كاراكاس، وبعد سنة عُمم المشروع على الدولة.


ويشارك فيه الآن ما يزيد على (30.000) أم تدربن طبياً وتربوياً ونفسياً على أيدي خبراء مختصين، وكان التدريب يركّز على كيفية إثارة حواس الأطفال الخمس، وأعضائهم الحركية، وتعريفهم الكلام، ولتسهيل ذلك استعان المشروع بالمنتجات السمعية والبصرية، وإنتاج برامج تلفزيونية، واليوم يرعى المشروع أكثر من ربع مليون أم، ويساهم فيه نخبة من المتطوعين وفيه (250) مدرباً و(2300) متطوعاً.


ويدعم المشروع في فنزويلا وزارة الاقتصاد، ومعهد الاقتصاد الوطني، والمؤسسة الوقفية للتربية الخاصة.

إن مشروعاً مثل هذا، نحن بأمس الحاجة إليه في مجتمعنا لنهيئ أبناءنا لقيادة العالم مستقبلاً بعقلية واعية ومتميزة، لأنه ما من طفل إلا وقد أودع الله تعالى فيه كنوزاً ثمينة، فإذا كان الوالدان يملكان مهارات اكتشاف هذه الكنوز وتعريف الابن بها، فعندئذ يتميز الأبناء وتتطور قدراتهم العقلية والحسية والحركية، إما إذا تُرك الأولاد للظروف بلا عناية، حتى يتكفل أحد ما به، فإننا سنخسر أكبر استثمار عندنا، وهم أبناؤنا فلذة أكبادنا، فلنتبنى مثل هذا المشروع مصداقاً لقول النبي [ لصاحب الإبل: {اعقلها وتوكل}.

 

بقلم: د. جاسم المطوع

 

 

 

موقع الأسرة السعيدة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع