في كل يوم هناك دراسات طبية عن آثار التدخين على المدخن وغير المدخن، وهذه دراسة شملت 45000 إنسان وتبين أن التدخين يؤدي إلى أمراض خطيرة....

 

التدخين عادة حرَّمها الإسلام! هذا هو ما يقرر معظم علماء المسلمين، ولكن بعض المدخنين يعترضون على ذلك بحجة أن التدخين لم يُذكر في القرآن والسنة، ولذلك فإننا نقدم هذه السلسلة من الدراسات العلمية حول خطورة هذه العادة وأثرها السلبي على الفرد والمجتمع، بهدف إقناع كل مدخن ليترك هذه العادة السيئة.

في مؤشر قوي على علاقة التدخين بمعدلات الوفاة خلصت دراسة علمية نرويجية امتدت أكثر من 30 عاماً وشملت نحو 45 ألف رجل وامرأة إلى أن غير المدخنين يعيشون لفترات أطول من المدخنين، كما يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب.

فقد أظهرت دراسة نرويجية بدأت في عام 1974 أن غير المدخنين يعيشون لفترات أطول من المدخنين، كما تقل في الوقت ذاته فرص إصابتهم بأمراض القلب والدورة الدموية. وتم استعراض نتائج هذه الدراسة خلال الاجتماع السنوي لجمعية دراسة أمراض القلب في ستوكهولم.

وحسب الدراسة، فقد توفي 45 في المائة من المدخنين الشرهين خلال فترة الدراسة، مقابل 18 في المائة من غير المدخنين. كما توفي 33 في المائة من المدخنات الشرهات خلال الفترة نفسها، فيما كانت النسبة 13 في المائة بين غير المدخنات. يشار إلى أن الدراسة قد صنفت من يدخن أكثر من 20 سيجارة في اليوم على أنه "مدخن شره".

أظهرت الدراسة أن 21 في المائة من المدخنين الذين شملتهم الدراسة أصيبوا بجلطات قلبية مقابل 10 في المائة بين غير المدخنين. ويقول هاكون ماير، البروفيسور بجامعة أوسلو، إن نتائج الدراسة توضح "التأثيرات الشديدة للتدخين على معدلات الوفاة".

 

هذه صورة لرئة مدخن، وقد أظهرت هذه الدراسة التي امتدت على مدى أكثر من 30 عاماً تأثير التدخين على الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية، حيث إن 21 في المائة من المدخنين الذين شملتهم الدراسة أصيبوا بجلطات قلبية مقابل 10 في المائة بين غير المدخنين. ولكن النسب كانت مختلفة بين النساء، حيث أصيب 4 في المائة من غير المدخنات بجلطات قلبية، بينما كانت11 في المائة بين المدخنات الشرهات.

كما أكد الباحثون أن هناك صلة بين التدخين والإصابة بالجلطات ومرض السكري. وقال البروفيسور ماير: "تؤكد نتائج الدراسة التي امتدت لفترة طويلة الصلة بين التدخين والوفاة ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية". وأضاف الباحث بأنه قد توفي ثلثا المشاركين في الدراسة تقريباً من المدخنين بشراهة ونحو نصف المدخنات الشرهات في غضون 30 عاماً. يذكر أن الدراسة وقت انطلاقها  كانت أعمار المشاركين فيها تتراوح ما بين 35 ­ و49 عاماً، كما توفي نحو 13 ألف شخص منهم.

 

همسة في قلب كل مدخن

إننا لن نستطيع أن نعالج هذه الظاهرة إلا بالعودة إلى الله تعالى والتوكل عليه. فجميع الوسائل كانت ضعيفة ولم تعط نتيجة تُذكر، ولكن عندما يكون التوكل على الله تعالى والدعاء هو الطريق لترك التدخين فإن الله تعالى، بلا أدنى شك، سيعينك على تركه بسهولة ويُسر.

فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه)، فهذا القول يجب أن يكون أمام كل مدخن، ليدرك أنه عندما يترك التدخين ابتغاء مرضاة الله وخوفاً من عقابه، لابد أن يعوّضه الله خيراً من ذلك.

وأخيراً فإن هذا الحديث العظيم كان سبباً في إحداث تغيير كبير في حياة المؤمنين، فلماذا لا تجعله سبباً في تغيير حياتك وتترك هذا الدخان القاتل؟

 

مصدر الخبر العلمي:

http://www.dw-world.de/dw/article/0,,4238411,00.html