يعتبر مفهوم التوافق من المفاهيم الأساسية في الصحة النفسية، حيث إن جميع سلوكيات الإنسان الناجحة أو الفاشلة، إن هي إلا محاولات للتوافق من أجل خفض ما يعانيه الإنسان من توتر وخوف وصراعات وقهر.


محتويات المقالة

     

    كيف ينشأ سوء التوافق؟

    ينشأ سوء التوافق عندما يكون هناك عقبات في وجه الفرد لا يوافق عليها المنطق، أو المجتمع، أو العادات، أو القيم، أي عندما تتعارض حاجات الفرد ورغباته مع الواقع ومع حاجات ورغبات الآخرين، مما يؤدي إلى حدوث صراع نفسي، وإحباطات، وأمراض نفسية( مثل الاكتئاب والانطواء، والكذب والعناء والانحرافات السلوكية وغير ذلك)، تنعكس كلها بشكل سلبي على حياة الإنسان، وأسرته، وعمله ودراسته ومستقبله.

     

    أنواع التوافق وآثاره:

    يعتبر علماء النفس والطب النفسي أن التوافق النفسي والأسري هو مؤشر على العلاقة المرضية (بضم الميم) بين الفرد وأسرته ومحيطه، والتوافق سواء أكان نفسياً أم أسرياً، أم صحياً، أم اجتماعياً يتضمن الإحساس بالسعادة والرضا عن الذات، والإحساس بالأمن والطمأنينة (مقابل الإحساس بالقهر والخوف والظلم والقلق)، وكذلك الإحساس بالسعادة مع الآخرين، وبضرورة القيام بالواجبات، والالتزام بالأخلاقيات، وباحترام الآخرين، والتعاون، وتقبل النقد والقدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر دون خوف أو حرج أو قلق، والدراسات النفسية تلخص لنا أهم أبعاد التوافق النفسي، الانفعالي، والتوافق الأسري، الاجتماعي بما يلي:

     

    أبعاد التوافق النفسي- الأسري

    • التوافق النفسي- الانفعالي:

     الرضا عن الذات، وتقبل الفرد لذاته.

     الإحساس بمحبة الآخرين واحترامهم.

     القدرة على التعبير عن الأفكار والمشاعر.

     الانسجام في الآراء والطباع.

     الإحساس بالطمأنينة والثقة بالنفس.

     الإحساس بالواجبات وعدم الأنانية.

     عدم الخوف والقلق والتوتر.

     الخلو من الصراعات النفسية.

     عدم الإحساس بالذنب.

     عدم الإحساس بالنقص وبالدونية.

     الخلو من مشاعر الغيرة والحسد.

     الخلو من الاكتئاب أو الانطواء.

     الانسجام العاطفي مع الشريك الآخر.

     الاعتراف بالخطأ عند حدوثه، للشريك الآخر.

     القدرة على ضبط النفس.

     الإيمان بالله وممارسة الطقوس الدينية والقناعة في الحياة.


    • التوافق الأسري- الاجتماعي:

     العلاقة الحسنة مع الآخرين.

     الاعتراف بحاجات الآخرين.

     توفير التعاون والتكامل في إشباع الحاجات والرغبات.

     التسامح والمحبة للآخرين.

     تبادل الآراء والأفكار والعواطف.

     التحرر من الوحدة.

     الإحساس بالانتماء إلى الأسرة أو إلى المجتمع.

     الإحساس بضرورة إخضاع بعض الرغبات لحاجات الآخرين.

     احترام وتقدير أفكار ومشاعر الآخرين.

     عدم التسلط، أو العناد، أو القسوة على الآخرين.

     التحرر من الميول المضادة للآخرين.

     الالتزام بالأخلاقيات وبالقيم الدينية.

     

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.