Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

جراحات التنحيف... نتائجها سريعة ولكن!

جراحات التنحيف... نتائجها سريعة ولكن!
مشاركة 
الرابط المختصر

بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، تبلغ نسبة الفشل في اتباع حمية غذائية 95 في المئة. ولهذا السبب يلجأ عدد متزايد من النساء والرجال إلى الجراحة. صحيح أن هذا النوع من الجراحات لا يعتبر وسيلة للنحافة لكنه بات شائعاً جداً منذ بضع سنوات.



 

حدود الأساليب التقليدية

الأساليب التقليدية المتّبعة لخسارة الوزن كثيرة، منها: الكف عن تناول الطعام بين الوجبات، اعتماد نظام غذائي يشمل البروتينات، أو على العكس يشمل كثيراً من الخضار والفاكهة، أو الأبسط من ذلك كله، تناول الحبوب التي تقطع الشهية.

ثمة أساليب أخرى أيضاً كممارسة الرياضة بانتظام، أو استعمال الكريمات المنحفة. ولم تلجأ إلا نسبة صغيرة جداً إلى التنويم المغناطيسي.

فضلاً عن ذلك، ثمة جراحات خسارة الوزن التي تنقسم الآراء حولها بين مؤيد ومعارض. فبعض النساء يفضّل إجراء جراحة تجميل للتخفيف من التجاعيد عوضاً عن النحافة. أما البعض الآخر فيجد ذلك مكلفاً جداً أو أنه يخاف من الخضوع للجراحة. بالتالي، قلة من النساء يجرين هذا النوع من الجراحات من دون تردد.

 

زيادة الأساليب الجراحية

لتكوّني فكرة أشمل وأدق عن ظاهرة جراحات التنحيف، إليك نظرة مفصّلة عن كل جراحة. 

 

ازالة الشحوم والترهّلات الجلديّة lipectomie abdominale

تقتصر هذه الجراحة على إزالة الفائض من الدهون والشحوم في الجسم. يُذكر أنه لا يمكن اللجوء إلى هذه الطريقة إلا في حال كانت الشحوم والدهون متمركزة في مكان واحد لا موزعة على الجسم كله.غالباً ما تجرى هذه الجراحات في منطقة البطن عندما يكون حجمه كبيراً ومنتفخاً وهذا ما يسبب إزعاجاً كبيراً للمرء.

جراحياً تعتبر هذه التقنية دقيقة جداً وخطيرة. هذا إلى أن تبعاتها مؤلمة ومزعجة. وبحسب تقنية الخلايا الدهنية التي ابتكرهاBjornstaup، لا ينبغي أن تعود الدهون إلى المنطقة التي خضعت للجراحة لأن مخزون الخلايا الدهنية أُلغي، وبذلك ستتخلصين إلى الأبد من الخلايا التي خضعت للجراحة. غير أن اختصاصيين آخرين لا يوافقون على ذلك. أياً كان الأمر، لا مانع أبداً بعد الجراحة أن تتمركز الدهون في مكان آخر في الجسم.

 

شفط الدهون Lipoaspiration

يمكن إزالة الدهون والترهلات من المناطق التي تشمل الدهون أو السيلوليت كالفخذين، الوركين، الساقين، المؤخرة، الذقن المزدوجة، أسفل الخدين... في يومنا هذا بات الطب يلجأ إلى تقنية شفط الدهون، تقنية استقدمها الطبيب الفرنسي ايف جيرارد اييوز عام 1977. من خلال شق صغير في الجلد يدخل الجراح أنبوبة حقنة تحتوي على مستحضر ويرسم قنوات تحت الجلد من النواحي جميعها مع القيام في الوقت عينه بشفط الدهون بواسطة شفاط قوي. يحصل المرء على نتائج مرضية بعد بضعة أشهر، شرط عدم استعادة الوزن. بالتالي يُنصح بإجراء هذه الجراحة للأشخاص الذين لا يعانون وزناً زائداً وسبق وفقدوا الوزن وثبتوا على وزن معين منذ 6 أشهر على الأقل، لكن ما زالت لديهم جيوب دهنية في أجسامهم.

 

جراحة shunt jejuno-iléal

تمارس هذه الجراحة منذ عام 1970 وتقتصر على ربط بداية الأمعاء بالجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، ما يُسمى بالمعى اللفائفي. وبما أنه يُستثنى الجزء الأكبر من الأمعاء، لا يُهضم إلا قليل من الأطعمة.
بهذه الطريقة تتمكنين من فقدان الوزن بسرعة: 5 إلى 6 كلغ شهرياً خلال الفصل الأول. ثم تنتقلين إلى فقدان 3 كلغ تقريباً شهرياً. خلال ثلاث سنوات، يستقر وزنك. يمكن القول إن هذه الفكرة جذابة لأنك لا تضطرين إلى حرمان نفسك من أي نوع من الأطعمة.

تسبّب هذه العملية بعض التأثيرات الجانبية: حالات من الإسهال الحاد، خسارة في المعادن كالصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيزيوم، افتقار إلى الفيتامينات التي تذوب في الماء، فقدان الشهية... أما التعقيدات فهي خطيرة: مشاكل في القلب قد تكون مميتة أحياناً، ترقق في العظم، ألم في العضلات والمفاصل، قصور في الكلى والكبد، اضطرابات نفسية... باختصار لا ينصح كثيرون بإجراء هذه الجراحة.

 

جراحات المعدة 

تمارس جراحات المعدة منذ عام 1980 وهي تقتصر على تصغير حجم المعدة من دون إلغائها. ومن بين أكثر الجراحات شيوعاً في يومنا هذا: جراحة تدبيس رأس المعدة، جراحة ربط المعدة، جراحة تغيير مجرى المعدة.

جراحة تدبيس رأس المعدة، نضع على المستوى العمودي 4 مجموعات من الكبس أو الدبابيس لنحد حجم الجيب المعوي ونشكل قناة ضيقة للصرف ونعززها من خلال حلقة خارجية كي لا يتمدد حجمها مرة تلو الأخرى.

جراحة ربط المعدة، وتشمل إحاطة المعدة بحلقة من السيليكون تصغر حجم المعدة. داخل المعدة يوضع بالون صغير مرتبط بعلبة صغيرة توضع في جدار المعدة. وبذلك يمكننا أن نزيد أو نخفض حجم المعدة عند الرغبة في ذلك.

جراحة تغيير مجرى المعدة، تمارس هذه الجراحة كثيراً في الولايات المتحدة لكن بدرجة أقل في أوروبا. ليست هذه مجرد جراحة بسيطة في المعدة بل هي أكثر دقة من ذلك: نغلق المعدة تماماً بواسطة التدبيس مع الاحتفاظ بجيب حجمها 10 إلى 20 ملل تقريباً، ثم نربط هذه الجيب بقبضة معوية على شكل Y.


ليست جراحات المعدة خالية من المخاطر

إلى جانب المجازفات المرتبطة بالجراحة بحد ذاتها، قد يعاني المرء من حالات عوز ويعزى ذلك خصوصاً إلى القيء المتكرر والدائم، فضلاً عن عدم الرغبة في تناول أنواع معينة من الطعام وخصوصاً اللحوم. كذلك تلاحظ أيضاً حالات من سوء التغذية، الاضطرابات العصبية وفقر الدم. في هذه الحال يميل المرء إلى الإصابة بالبوليميا أو بأحد الاضطرابات الغذائية الشائعة. كذلك تظهر حالات اكتئاب إلى جانب اضطرابات نفسية. بالتالي على المدى الطويل لا يمكن معرفة ما ستؤول إليه حالة المرضى.

 

بالون المعدة

تتمثل الفكرة في تصغير حجم المعدة من دون الاضطرار إلى إجراء جراحة. يوضع البالون في المعدة بواسطة محجاج Sonde ثم يُنفخ. كذلك يمكننا التخلص من البالون من خلال ثقبه أيضاً بواسطة محجاج. بحسب مبتكر هذه التقنية، من خلال التمتع بمعدة مليئة ولو بشكل اصطناعي يشعر المرء بالانتفاخ ويقل جوعه وحاجته إلى تناول الطعام. أما الناحية السلبية لبالون المعدة فتتمثل في القيء في حال تناول كمية كبيرة من الطعام إلى جانب الألم أحياناً. في النهاية تنقسم الآراء بشأن فاعلية هذه الطريقة.


إلى من تتوجّه هذه الجراحات؟

من الناحية النظرية وبحسب المعايير التي وضعها الاختصاصيون في هذا المجال، تتوجه هذه الجراحات إلى:

·        من يعانون زيادة هائلة في الوزن، أي من لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ الأربعين.

·        من حاولوا اتباع جميع أنواع الحميات والعلاجات المنحفة على مدى سنة على الأقل ولم يتمكنوا من النحافة.

·        من يعانون من مشاكل صحية خطيرة ترتبط بوزنهم الزائد.

·        من لا يعانون اضطرابات في السلوك الغذائي، ومشاكل نفسية اجتماعية.


في النهاية، يشار إلى ضرورة التقيد بالحذر الشديد في ما يتعلق بجراحات البدانة والتروي طويلاً قبل اتخاذ قرار إجراء أي نوع من هذه الجراحات. في حال لم يكن المرء يعاني إلا من بضعة كيلوغرامات زائدة يُفضل ألا يلجأ إلى الجراحة بل أن يتبع حمية غذائية صحية ومتوازنة. ويمكن لممارسة الرياضة بانتظام إلى جانب اتباع نظام غذائي سليم أن يساعدا إلى حد كبير في التخلص من الوزن الزائد.

 

ما هو مؤشّر كتلة الجسم؟

يسمح مؤشر كتلة الجسم بتقدير حجم كتلة الدهون الموجودة في الجسم استناداً إلى معيارين: الوزن والقامة.
يسمح هذا المؤشر بتقدير العلاقة بين الوزن والصحة من خلال تحديد الوزن الزائد أو الناقص لدى المرء، وبذلك يُمكن القول إنه يعاني من وزن زائد أو من نحافة زائدة، وإلى أي درجة. لكن لا ينبغي الاعتماد على هذا المؤشر وحده لمعرفة مقدار البدانة أو النحافة لدى المرء.

يُشار إلى أنه يمكن احتساب مؤشر كتلة الجسم من خلال القيام بعملية حسابية بسيطة تقتصر على قسمة الوزن بالكيلوغرام على القامة 2 المحتسبة بالمتر. وهكذا نحصل على المعادلة التالية:

مؤشر كتلة الجسم = الوزن / القامة 2.

 

موقع الأسرة السعيدة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع