يحتاج الأفراد إلى أن يعرفوا إلى أي مدى يجيدون عملهم, بهدف الاستمرار فيه بفاعلية أو فهم ما يحتاجون عمله ليتحسن أداؤهم. فهم يتخذون إجراء ما ويتعلمون من خلال معلومات التغذية الاسترجاعية مدى فعالية هذا الإجراء ويستكملون حلقة التغذية الاسترجاعية بإجراء أي تصحيحات لسلوكهم على أساس المعلومات التي تلقوها.

 

 وبصورة نموذجية يجب إدماج التغذية الاسترجاعية في الوظيفة. ويجب أن يكون الأفراد قادرين على متابعة ما يفعلون حتى يمكنهم اتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة, ولكن قد لا يكون من الممكن دائماً تنفيذ ذلك. وتقع مسؤولية توفير التغذية الاسترجاعية على المدير. ويمكن بل ويجب عمل ذلك بطريقة منتظمة وخاصة بعد إنجاز مهمة معينة أو استكمال مشروع ما. ولكن يمكن أيضاً توفير التغذية الاسترجاعية في اجتماعات مراجعة الأداء الرسمية بصورة أكثر.

هدف التغذية الاسترجاعية هو توفير معلومات للأفراد لتمكينهم من فهم مدى كفاءة عملهم ومدى فعالية سلوكهم. ويجب أن ترفع التغذية الاسترجاعية درجة هذا الفهم حتى يمكن اتخاذ الإجراء الملائم, ويمكن أن يكون ذلك إجراء تصحيحاً, حيث أشارت التغذية الاسترجاعية إلى أن شيئاً ما يتم بصورة خاطئة أو بصورة أكثر إيجابية فيمكن أن يتخذ إجراء لتحقيق أفضل استخدام ممكن للفرص التي تكشف عنها التغذية الاسترجاعية كتعزيزات. ويمكن للتغذية الاسترجاعية الإيجابية أن تكون محفزاً قوياً لأنها تقدم اعترافاً بالإيجاز.

تقديم التغذية الاسترجاعية

يجب أن تعتمد التغذية الاسترجاعية على حقيقة وليس على حكم ذاتي. وفيما يلي بعض الخطوط العريضة

لتوفير التغذية الاسترجاعية:

·        دمج التغذية الاسترجاعية في الوظيفة: ولتكون فعالة يجب دمج التغذية الاسترجاعية في الوظيفة, حتى يتمكن الأفراد أو الفرق من اكتشافهم بسهولة ماذا فعلوا بمعلومات التحكم المتاحة لهم. وإذا لم يمكن دمجها في الوظيفة يجب توفيرها بسرعة قدر الإمكان بعد انتهاء النشاط وبصورة نموذجية خلال يوم أو اثنين.

·        توفير تغذية استرجاعية عن أحداث واقعية: يجب توفير التغذية الاسترجاعية عن النتائج الواقعية أو السلوك محل الملاحظة وليس عن رأي ذاتي.

·        صف ولا تقدم حكماً: يجب تقديم التغذية الاسترجاعية كوصف لما حدث, ولا يجب أن تكون مصحوبة بحكم.

·        الإشارة إلى السلوكيات المحددة: يجب أن تكون التغذية الاسترجاعية على صلة بصورة محددة للسلوك, ولا يجب أن تنقل مشاعر أو انطباعات عامة.

·        توجيه الأسئلة: توجيه أسئلة أكثر من الإدلاء بتصريحات: لماذا تعتقد أن ذلك حدث؟ هل هناك أي طريقة أخرى تعتقد أنه يمكنك من خلالها معالجة الموقف؟ ما هي العوامل التي أثرت عليك في اتخاذ هذا القرار؟

·        اجعل الأفراد يبتكرون الأشياء بأنفسهم: تشجعي الأفراد على الوصول إلى استنتاجاتهم الخاصة عما يجب عليهم عمله أو كيف يجب أن يكون سلوكهم. وجه أسئلة مثل: كيف تعتقد أنه يمكنك التغلب على هذا النوع من المشكلات في المستقبل؟ كيف تشعر أنه يمكنك تجنب التعرض لهذا الموقف مرة أخرى؟

·        اختر القضايا الرئيسية: اختر القضايا الرئيسية واقصر التغذية الاسترجاعية عليها. وهناك حد لحجم الانتقادات التي يمكن أن يتحملها أي شخص, وإذا ما ازدادت الانتقادات عن حدها فستصبح المناقشات بلا هدف.

·        التركيز: التركيز على جوانب الأداء التي يستطيع الفرد تطويرها, والتركيز على مناطق التي يمكن أن يفعل فيها الفرد القليل أو لا شئ مضيعة للوقت.

·        أظهر تفهماً: إذا ما سارت الأمور بطريقة خاطئة, اكتشف ما إذا كان ذلك قد حدث بسبب الظروف الخارجة عن تحكم الفرد, وأوضح أن ذلك أمر مفهوم.

إذا كنت مديراً ناجحاً, ميشيل أرمسترونج, مكتبة جرير للترجمة والنشر والتوزيع, ص 297-298, الطبعة الأولى 2001.