في لقاء ودي مع الشباب بـمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة ألقيت كلمة بعنوان (الشباب ووسائل الاتصال الحديث) وكانت المحاضرة برعاية جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز لخدمة السنة النبوية وتحدثت فيها عن التطور التكنولوجي الحاصل على الهواتف المحمولة والشاشات التلفزيونية و الأدوات الكهربائية وأن العصر الذي نعيشه سيتم فيه طرح مفهوم (الذكي) على المنتجات ووسائل الاتصال فسيكون لدينا الحاسوب الذكي والهاتف الذكي والتلفاز الذكي والسيارة الذكية بل حتى الثلاجة الذكية فى البيت فهي تعرف ما يحتاجه الشخص من طعام وفي حالة نقص الطعام ترسل رسالة للسوق المركزي الذى بقرب البيت فيحضر المندوب الأغراض الناقصة إلى المنزل وهكذا.

فالتطور التكنولوجي سريع جداً ووسائل الإعلام متغيرة بشكل سريع والشباب يتابعون هذا التغيير، ولكن المهم: ما الذي قدمه شبابنا لاستثمار هذه الوسائل لخدمة الإسلام والمسلمين ونشر القيم في العالم؟!

وقد تحدثت إحدى النساء قائلة: لقد لفت نظري ما قلته من استثمار سيدنا سليمان عليه السلام لوسائل الاتصال والتكنولوجيا فالهدهد وسيلة اتصال ، و كذلك العفريت في مـجلسه حيث قال له: سآتيك بعرش بلقيس قبل أن تقوم من مقامك، وهذه وسيلة اتصال إلا أنه اعتمد وسيلة الذي عنده علم الكتاب فأحضر العرش وأبـهر بلقيس عندما رأته ودخلت في الإسلام من إبهار سليمان لها بما حباه الله من قوة في استخدام وسائل الاتصال والشحن والنقل، لأن نقل العرش يتطلب فكا وتركيبا ونقل وهذه عملية لوجستيكية معقدة إلا أن سليمان عليه السلام استثمرها في الدعوة وتحقيق رسالة السلام والعدل .

 فشكرت السيدة التي أثنت على ما قلته بالمحاضرة، ثم قام شاب يدرس في الجامعة وقال: لو أني استثمرت الوسائل التكنولوجية الذكية كما قلت إذن سأكون كسولا وخاملا فرددت عليه: بل بالعكس الوسائل الحديثة توفر عليك الوقت حتى تستغل ما زاد من وقتك في خدمة مجتمعك ووطنك ودينك، ثم تحدثت فتاة قائلة:

ولكنك بينت الإيجابيات الكثيرة ولم تذكر السلبيات فقلت لها:

إن وسائل الاتصال هي وعاء، الأصل فيها الإيجابية والمنفعة أما من يستغلها في الشر فهذه مشكلة تربوية لابد أن يعالجها الوالدان في البيت ويحسنا تربية أولادهما حتى يستغلا هذه الوسائل بالشكل المفيد وانتهى اللقاء بعد جلوس مع الشباب دام ساعتين في المدينة المنورة وكان اللقاء جميلاً جداً.

 

موقع الأسرة السعيدة