منذ تقديم تقنية العلاج بخط الزمن عام 1988م في كتاب العلاج بخط الزمن وأساس الشخصية، لم تكن التقنيات الخاصة بالعلاج بخط الزمن والتي اكتشفها د. تاد جيمس شئ مثير ومدهش فقط، ولكن كان هناك اهتمام رئيسي من قبل جمعية الأخصائيين النفسيين فقط وكذلك تم تبني تلك التقنيات من قبل الأشخاص المعنيين برؤية حالات تحتاج للمساعدة بأنواعها المختلفة وبشكل يومي. في الأعوام القليل الماضية كان واضحا بأن خط الزمن لشخص ما بكل ما فيه من تأريخ هذا الشخص بكل أحداثها – متعته ومخاوفه، سعادته وحزنه، حبه وكرهه، قراراته المقيدة والدافعة – كل ذلك هو جزء حيوي من شخصيته. وعلى مر الأعوام السابقة، وجد د. تاد جيمس بأن التأثير في خط زمن الشخص بطريقة علاجية، فإن ذلك سيمكن المستفيد (العميل) تغييرات عجيبة وظاهرة للعيان في حياته، تغييرات تمتد إلى أعمق مستوى في شخصيته.


محتويات المقالة

    نموذج تقنية العلاج بخط الزمن، هو عبارة عن نموذج يشرح او يمثل كيفية عمل شئ محدد. في الجوهر فإن هذا النموذج هو عبارة عن المخطط التصميمي للخريطة. ومثل الخريطة فإنه ليس من الضروري أن يكون النموذج "صادق". هو فقط تمثيل للواقع. لذلك نحن لا نبحث عن الصدق في نموذجنا الخاص، نحن فقط نحاول أن نقدم شرح عن كيفية عمل جزء من شخصية البشر. مثل الخريطة، في تشرح فقط الموقع، وقيمة الخريطة أو المخطط التصميمي تكمن فقط في النتائج التي تحصل عليها باستخدامها. وبكل الأشكال فإنه بعد خمس سنوات أصبح هذا النموذج اكتشاف أساسي ومدهش.

    القواعد الرئسية والأساسية عند تطبيق تقنية العلاج بخط الزمن وهو ما سنسميه (نظرة عامة على التقنية)

    علينا أن نعلم بأن تقنية خط الزمن ™ شكل رائع من أشكال العلاج المختصر، لأنها تمدنا بمعنى فعال وسريع لتغيير سلسلة الأحداث التي تقود إلى سلوكيات أو حالة شعورية غير مرغوبة وبذلك التخلص من الأحداث المترتبة عليها والشبيهة بها. وبالتخلص من المشاعر السلبية الأساسية والقرارات المقيدة فإن ذلك سيجعل المستفيد في حالة إيجابية ويعطيه قوة ذاتية في اتخاذ القرار. وعند تطبيق التقنية عليك إتباع الخطوات التالية:
    1- خذ تفاصيل دقيقة عن تاريخ المستفيد: في 5 ساعات علاجية ربما يستغرق منك 2 إلى 3 ساعات في أخذ تفاصيل عن تاريخ المستفيد. (يتم شرح ذلك بالتفصيل في دورة الممارس المتقدم للعلاج بخط الزمن) فكلما عرفت معلومات زيادة ودقيقة عن المستفيد كلما ساعد ذلك على التدخل المفيد والفعال في العلاج.

    2- ناقش التوجيهات الرئيسية للمشكلة، والغرض من المشاعر السلبية لخلخلة المشكلة أو أعمل أي شئ تعتقد أنه يجهز المستفيد للعملية ككل. وذلك بهز قناعاته حول المشكلة ووضعه في جانب السبب. فالمستفيد في هذه المرحلة لديه تمسك لا واعي بالمشكلة وذلك من باب حب التملك فهو يؤمن على مستوى العقل الباطن بأنه يملك المشكلة وهي تقع تحت طائلة املاكه وكلنا نحب التملك :) .. في هذه المرحلة استخدم لغة ملتون او ميتا .. والاقوى لغة الكوانتم التي يتم تدريسها في الممارس المتقدم (منهج البورد الأمريكي)

    3- أكتشف كيف يرمز المستفيد خط زمنه: لاحظ اتجاه خط زمن المستفيد. تذكر دائماً أن أي طريقة يُرمِز بها المستفيد الزمن ويراه فهو ممتاز ومناسب له.

    4- أجعل المستفيد يطفو فوق خط زمنه: أعمل اختبار لخط الزمن وذلك بالطلب من المستفيد الطفو للماضي ثم المستقبل ثم للأعلى أكثر.

    5- لاحظ الشكليات الثانوية لخط الزمن (اختياري): هذه أداة تشخيص جيدة. إذا كان هناك مناطق مظلمة أو ناقصة فعادةً ما يدل ذلك على وجود قضايا لم يتم حلها أو صدمات لدى الشخص. فإذا كان هناك نقاط مظلمة أو مناطق ناقصة فمن الممكن تغيير الشكليات الثانوية لخط الزمن ليكون أكثر إشراقا وإضاءةً وألوان وليكون أكثر قرباً منه، وكل ذلك يتم بعد التخلص من المشاعر السلبية والقرارات المقيدة. (مهم جدااااااااااااً أن يتم ذلك بعد التخلص من المشاعر السلبية والقرارات المقيدة حتى لا يتم طمس معالم الذكريات والمشاعر ولا يستطيع المستفيد التخلص منها بعد ذلك بالطريقة الصحيحة)

    6- قبل الطفو على خط الزمن أستنتج السبب الرئيسي للمشكلة: أعثر على الحدث الأول لكل مشاعر وقرارات مقيدة قبل الدخول في خط الزمن. ( هذا سيحسن العلاقة والثقة والتكامل بين الواعي واللاواعي).

    7- التخلص من المشاعر السلبية والقرارات المقيدة: بعد التعرف على الحدث الأول، تخلص من المشاعر أو القرار بالعودة إلى الماضي قبل أول حدث.

    8- عندما تتخلص من مشاعر سلبية أو قرار مقيد، حافظ دائماً على التعليم: ”أنت تعلمت الكثير من الأشياء من هذه التجربة، وأريدك المحافظة على هذا التعليم الإيجابي الذي تعلمته في هذا المكان الخاص“.

    9- تخلص من المشاعر أو أزيل القرار المقيد: في هذه الخطوة عموماً، نتخلص من المشاعر السلبية، أو نزيل القرار المقيد من الحدث الأول.

    10- أجعل المستفيد يعيد تطبيق الإجراء في كل طريق العودة نحو الحاضر: متخلصاً من كل المشاعر السلبية أو القرارات المقيدة حتى لا يتسنى للمستفيد الوصول للحالة أو السلوك الغير مرغوب. أي إجراء يتم استخدامه مع المستفيد فإنه يطلب من المستفيد إعادة الإجراء مع جميع الذكريات ذات الطبيعة المشتركة، ”في كل الطريق نحو الحاضر“، وذلك لكي يتم التأثير على كل سلسلة الذكريات.

    11- أطلب من المستفيد العودة للحاضر: ”أرجع نحو الحاضر. أطفو نزولاً نحو الحاضر وارجع للغرفة، وتأكد من أن خط زمنك منظم بطريقة مريحة جداً لك“.

    12- أختبر: ”نحن قمنا اليوم بتأسيس الكثير من السلوكيات، وأريدك أن تكون متأكدا من أن جميع السلوكيات الجديدة موافق عليها من قِبَل جميع الأجزاء الداخلية“.

    13- مجاراة المستقبل: ”أريدك أن تذهب إلى المستقبل، إلى وقت غير محدد في المستقبل ويكون مناسب لك جداً، وتخيل وقت لو أنه حدث فيه شئ شبيه بذلك، كيف ستكون ردة فعلك، جيد“.

    14- أطلب من المستفيد العودة للحاضر: عندما تنتهي، لابد أن تتأكد من أن المستفيد في الحاضر، وتأكد من أن خط زمنه مرتب بطريقة مريحة جداً له. ”جيد، عد للحاضر، وأطفو نزولاً نحو هنا وتأكد من أن خط زمنك مرتب بطريقة مريحة جداً لك“.

    www.nlparabia.com


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.