Top


مدة القراءة: 4 دقيقة

تقنيات إدارة الوقت

تقنيات إدارة الوقت
مشاركة 
الرابط المختصر

التمهيد

1- القرآن الكريم

قال تعالى : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "

قال تعالى : " يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس و الحج "

2- السنة النبوية

قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : " اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، و صحتك فبل عملك ، و غناك قبل فقرك ، و فراغك قبل شغلك ، و حياتك قبل موتك "

3- التراث العربي

  • - الوقت كالسيف فإن لم تقطعه قطعك
  • - الوقت و الموج لا ينتظران أحدا
  • - الوقت هو الأساس
  • - الوقت مال




المقدمة

الوقت نعمة من نعم الله التي أنعم علينا بها ، و لأهمية الوقت في القرآن الكريم ورد ذكره عدة مرات فقد أقسم الله تعالى بالوقت ، قال تعالى : ( و الليل إذا يغشى و النهار إذا تجلى ) ، و هذا يعد دعوة من الله سبحانه و تعالى إلى التفكير في الأمور الحياتية التي بتعايشها الإنسان و الوقت من الأمور العجيبة الثابتة في كل عصر و من السنن التي تدعو الإنسان إلى التفكير في كيفية استغلاله على الوجه السليم ، لذلك لابد من أن نسلط الضوء على أهمية الوقت و كيفية السيطرة على المتغيرات التي تواجه الإنسان أثناء تأدية العمل ، و لا يختلف اثنان في أهمية تحديد احتياجاته و ما يسعى إليه للوصول إلى نجاحه في العمل و لا يتم ذلك إلا من خلال استغلال الوقت على الوجه المطلوب .

أولا : مفهوم الوقت

ورد في معجم الوسيط معنى الوقت بأنه مقدار من الزمن قدر لأمر ما ، و بعد هذا التعريف اللغوي للوقت لابد من الوقوف على تعريف العلماء القدماء للوقت : 

  • - أرسطو طاليس ( 384 – 322 ) ق . م : عبارة عن تعداد للحركة .
  • - إسحاق نيوتن ( 1642 – 1727 ) م : عبارة عن شيء مطلق يتدفق دائما بالتتابع و الاتساق نفسه ، و بصرف النظر عن أية عوامل خارجية .
  • - كانط ( 1724 – 1804 ) م : الزمن ليس شيئا موضوعيا قائما بذاته ، و أن الزمن يعود في الأساس لأداء العقل 

ثانيا : إدارة الوقت

يعبر عن العملية الإدارية بأنها : عملية تفاعلية تحتوي على مكونات إدارية للوصول إلى الغايات المرسومة للإدارة العملية التي تتكون من التخطيط ، و التنظيم ، و التوجيه ، و الرقابة و هذه المكونات ترتبط مع بعضها بعض لتألف سلم إداري في غاية الأهمية لإنجاح العمل ، و تسبق هذه الوظائف فترة زمنية من أجل تحديد الأهداف و الأعمال لإيجاد الوقت المناسب لرسم السياسات الإدارية ، لذلك لابد من التعرف على مفهوم إدارة الوقت فقد اختلف آراء الكتاب و الباحثين في إيجاد مفهوم شامل أو تعريف محدد للوقت ، و يعود سبب ذلك إلى أن كلا منهم ينظر إلى المفهوم من زاويته الخاصة تعبيرا عن المجال الذي يعمل فيه أو الحالة التي يقوم بدراستها ، لذلك سنحاول في هذا البحث أن نقدم تصور واضح عن معنى إدارة الوقت في الفكر الإداري : 

  • - تعريف ( Lebeuf ) [1] : "عبارة عن توجيه القدرات الشخصية للأفراد و إعادة صياغتها لإنجاز العمل المطلوب في ضوء القواعد و النظم المعمول بها ، و الزمن و الوقت المحدد " .
  • - تعريف ( Massie ) [2]: "عبارة عن فن ترشيد استخدام وقت المدير من خلال وضع الأهداف و تحديد مضيعات الوقت و وضع الأولويات و استخدام الأساليب الإدارية لتحقيق الأهداف بكفاءة و فاعلية " .
  • - تعريف الباحث ( محمد عبد الفتاح الصيرفي ) [3] : " عبارة عن عملية تخطيط و تنظيم و رقابة الوقت بما يمكننا من اختيار الشيء الصحيح المراد عمله و القيام بأعمال كثيرة في وقت قصير " .

اليوم الثاني

ثالثا : أهمية الوقت

كثير من الناس يشتكون من الوقت و ذلك بالمقارنة مع حجم أعمالهم و مقدار الالتزامات التي يريدون تحقيقها ، و من المعلوم أن ممارسة العمل تحت عامل الضغط يفرز نتائج سلبية على الفرد و على المؤسسة التي يعمل بها ، فعلى مستوى الفرد يتولد لديه ضغوطا عصبية و نفسية تترك آثارها على الجانب الصحي ، و هذه النتائج تترك آثرها على الأداء الشخصي و قلة الإبداع الوظيفي ، أما على مستوى المؤسسة التي يعمل بها فإن الخسارة تكمن في انخفاض معدل الإنتاج ، و إزاء التفاهم و الشعور بالمشكلة التي يعاني منها الفرد نتيجة ضياع الوقت ، فقد تنامت الدعوات الجادة في عملية استغلال الوقت و اعتباره مورد أساسي و عامل من عوامل الإنتاج ، لذلك لابد من استغلاله بأسلوب حديث يتلاءم مع قدرات الناس .

يعد الوقت أحد الموارد الأساسية التي تستخدم في العمليات الإدارية ، لذلك من الواجب علينا العمل على إعداد الخطط التنموية التي تهدف إلى استغلال الوقت ، خاصة للمؤسسات الإنتاجية و لأن الاستغلال الفعال للوقت يتطلب دراسة و برمجة و تخطيطا متكاملا لمختلف النشاطات الإدارية اللازمة لعملية التنفيذ ، و تكمن أهمية الوقت في النقاط التالية [4] :

  • 1- تمكن الإنسان من تحقيق أهدافه في شتى المجالات .
  • 2- زيادة الإنتاجية و الكفاءة في العمل .
  • 3- التقليل من الأعباء المترتبة أثناء تأدية العمل .
  • 4- تحقيق التوازن عند الفرد .
  • 5- تكوين علاقات طيبة مع أفراد المؤسسة .

رابعا : أنواع الوقت

يقسم الوقت في الإدارة إلى أربع أنواع ، تشتمل الآتي [5] :

  • 1- الوقت الإبداعي

يخصص هذا النوع من الوقت لعملية التفكير و التحليل و التخطيط المستقبلي ، بالإضافة إلى تنظيم العمل و تقويمه ، لذلك فإن كثيرا من النشاطات الإدارية تمارس هذا النوع من الوقت لحل المشكلات الإدارية بأسلوب علمي منطقي يهدف إلى تقديم حلول منطقية و موضوعية تضمن فاعلية القرار .

  • 2- الوقت التحضيري

يتمثل هذا النوع من الوقت في الفترة الزمنية التي تسبق عملية البدء في العمل ، لذلك يستغرق هذا النوع مدة طويلة في جمع المعلومات و الحقائق قبل البدء بتنفيذ العمل .

  • 3- الوقت الإنتاجي

يتمثل هذا النوع من الوقت في الفترة الزمنية التي يستغرق في تنفيذ العمل الذي تم التخطيط له في الأوقات السالفة ، لذلك لابد من عملية الموازنة بين الوقت الذي نستغرقه في عملية الإنتاج ، و بين الوقت الذي نقضيه في عملية التحضير و الإبداع .  

  • 4- الوقت غير المباشر أو العام

يخصص هذا النوع من الوقت للقيام بأنشطة فرعية عامة ، لها تـأثير واضح في مستقبل المؤسسة ، و ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار لعملية التوازن بين النشاطات الداخلية و الخارجية أثناء عملية الإنجاز.

خامسا : خصائص الوقت

من أبرز الخصائص التي اتفق عليها الباحثون أنه مورد إنتاجي أي نشاط لابد من استغلاله ، لكنه يختلف عن باقي الموارد الإنتاجية الأخرى بأنه :

  • 1- يمتاز الوقت بالطول و ذلك لأنه مقياس للخلود ، و في نفس الوقت يمتاز بالقصر لأنه ليس كافيا لتحقيق جميع ما نريد .
  • 2- الوقت لا يحترم أحد ، فلا يمكن لأي شخص بتحويله أو تغيره ، بغض النظر إلى طبيعة المهام التي يريد الإنسان تحقيقه .
  • 3- الوقت سريع الانقضاء لأنه يمر مر السحاب و يجري جريان الرياح .
  • 4- الوقت مورد يملكه كل الناس بالتساوي و لا يستطيع الإنسان تخزينه أو استرجاعه أو تحليله أو شراؤه أو استعارته .

سادسا :   تخطيط الوقت

إذا كنت ممن يحبون استغلال الوقت و بشكل يعود عليك بالنفع ، لابد من التخطيط و تزداد أهمية ذلك كلما صعدت في السلم الإداري ، و على أية حال فإن أي مدير في أي مستوى إداري كان ، لا يستطيع تحقيق الأهداف بدون تخطيط ، و لأن المدير يخفق أحيانا في وضع الأهداف ، تكون النتيجة سلبية و يعتقد بأن ليس هناك عمل سهل ، و أن كل عمل يأخذ وقتا أطول مما يجب ، و على أية حال فالأشخاص الذين يخططون يواجهون مشكلات أقل من الذين لا يخططون .

و يعرف التخطيط على انه " مجموعة من الإجراءات و الأنظمة التي توضع لتنفيذ الأعمال " ، و من أجل استخدام الوقت بالشكل المناسب ، لابد من إتباع خطوتين رئيستين :   

الأول : تسجيل الوقت

إن الهدف الرئيس من عملية تسجيل الوقت هو تحديد الأهمية النسبية لكل نشاط ، و إبراز الأنشطة المهمة ، و ذلك بهدف تقليل الوقت الضائع ، و يستهدف التسجيل كذلك تخطيط وقت الفرد و إعادة توزيعه على الأنشطة حسب أهميتها و تتضمن عملية التسجيل رصد النشاطات التي يمارسها الفرد في فترة زمنية محددة ، و كذلك الوقت الذي يستغرقه كل نشاط في هذه الفترة ، و من ثم القيام بتحديد متوسط الوقت الذي يقضيه في كل نشاط للتعرف على الأنشطة التي تستغرق وقتا أقل بهدف توجيه الاهتمام إليها ، و من أجل إعداد سجل لملخص الوقت لابد من تحديد ما يلي :

  • 1- طبيعة الأنشطة التي ستقوم بها اليوم ، و طبيعة المهام و الواجبات التي ستقوم بها .
  • 2- تحديد الوقت الأكثر فاعلية في يوم العمل و الأقل فاعلية في هذا اليوم .
  • 3- الأسباب التي أدت إلى ضياع الوقت .

ثانيا : تحليل الوقت

إن عملية تسجيل الوقت و حده لا تكفي لحل المشكلة ، لذلك لابد من تحليله من أجل إعادة تنظيمه للتعرف على الأنشطة غير المنتجة التي تسبب ضياعا للوقت و التي لا ينجم عنها أية نتيجة مفيدة ، و تحدد المهام التي يجب أن يقوم بها الفرد من أجل زيادة إنتاجيته .

إن التخطيط من أهم العوامل التي تساعد على عملية إدارة الوقت ، إذ لا معنى لعمل ما من دون أهداف ، و من لا يرى هدفه أمامه فإنه يضيع وقته ، و تتخذ الأهداف عادة بشكل هرمي بداية من الأهداف الأولية ثم الأهداف المرحلية ، و الأهداف الوسطى ، ثم الأهداف التكميلية و أخيرا الأهداف النهائية وفق الخطوات التالية :

الخطوة الأولى : تحديد الوقت من أجل انجاز الأعمال ، و هذا يحتاج إلى دقة و مراجعة ذاتية .

الخطوة الثانية : تحديد نوع الأعمال المطلوب انجازها في الوقت المتاح و لا يتم ذلك إلا من خلال تقديم رؤية واضحة للمستقبل .

الخطوة الثالثة : ترجمة هذه الأعمال إلى أرض الواقع .

و من أجل زيادة فاعلية هذه الأهداف لابد أن تتسم بالصفات التالية [6]:

  • 1- أن تكون الأهداف واضحة و صريحة و معلومة لدى الفرد .
  • 2- أن تكون الأهداف مكتوبة ، فكتابة الهدف دليل واضح على نجاح العمل .
  • 3- أن تتميز الأهداف بواقعيتها و قابليتها للتحقيق ، و في حدود الإمكانات و الموارد المتاحة ، بالإضافة إلى تماشيها مع القوانين و الأنظمة المعمول بها و اتفاقها مع القيم التي يؤمن بها الجميع .
  • 4- أن تكون الأهداف دقيقة و محددة و قابلة للقياس ما أمكن ، حتى تقييم درجة تحقيقها في نهاية فترة الخطة .
  • 5- أن تكون الأهداف مقبولة و منسجمة مع بعضها بعضا ، بحيث لا يعيق أو يعرقل أحدها تحقيق الأهداف الأخرى مع مراعاة الانسجام في توزيع الوقت المخصص لتحقيق كل منها .
  • 6- وضع جدول زمني للأهداف ، و ذلك من أجل قياس كفاءة تحقيق الأهداف في الوقت المخصص له .

و من أجل ضمان عملية التخطيط للوقت لابد من تحديد العناصر التالية :

  • 1- ماذا يجب أن أعمل ؟
  • 2- متى يجب أن  أعمل ؟
  • 3- أين يجب أن أعمل ؟
  • 4- ما هي الأولويات التي سأقوم بها ؟
  • 5- ما الوقت المستغرق في تنفيذ العمل ؟

فهذه الأسئلة بمثابة خطة استرشادية للعمل ، و تمكننا من التعرف على المشكلات التي تواجهنا في تنفيذ أي عمل إداري .

 سابعا : تنظيم الوقت

يقصد من عملية تنظيم الوقت " عملية تنظيم العمل " و " ترتيب الموارد و الأفراد في مجموعات هيكلية لتنفيذ الخطط و تحقيق الأنشطة و الأهداف التي نسعى وراءها " ، لذلك فإن مفهوم التنظيم و التنفيذ و التخطيط عبارة عن حلقة وصل و أي خلل في إحدى هذه العناصر يؤدي إلى إخلال و إضاعة للوقت و تأخير عملية التنفيذ ، و تنبع أهمية تنظيم الوقت فيما يلي [7]:

  • 1- الميل إلى التعاون و الولاء للجماعة .
  • 2- خلق أجواء التفاهم و الثقة بين الناس .
  • 3- الشعور الإيجابي بالمسؤولية .
  • 4- التنسيق المتكامل في العمل .

و على هذا الأساس لابد من وضع الأهداف و التخطيط المسبق للوقت و تنظيمه من أجل ضمان العمل و تنفيذه على الوجه المطلوب فلا يمكن لأي عمل من دون توفر العناصر السابقة ، فعملية إدارة الوقت هي عملية متكاملة الجوانب و الأبعاد ، و لا يجب إهمال أي جانب من هذه الجوانب أو الاهتمام بجانب دون الآخر .

ثامنا : مضيعات الوقت

يعد هذا المفهوم ديناميكيا أي أنه يتغير تعريفة أو مفهومه بتغير الظروف و الأزمنة و الأمكنة و الأشخاص ، فهو نشاط يأخذ وقتا غير ضروري و لا فائدة له أو أنه نشاط لا يعطي عائدا على    الفرد .

و يعرف الباحث عبدالحميد [8] : " بأنها كل شيء يسبب في مرور الوقت دون تحقيق إنجاز فعال أو اقتصادي ، أي دون عمل أو إنتاج " ، و تعرف مضيعات الوقت بأنها : " عبارة عن الفاعليات المختلفة التي تشعر بأنها تضيع وقتك ، و جهدك و تشعرك بالحاجة للتخلص منها ، أو على الأقل تلافي الأثر السلبي الذي تسببه .

إن الأسباب التي تؤدي إلى ضياع الوقت كثيرة و لا يمكن حصرها و ذلك تباعا لتنوع الأنشطة التي يمارسها الأشخاص ، لكن يمكن تصنيف هذه الأسباب إلى صنفين هما :

الأول : الأسباب التنظيمية ، و يمكن تحديدها بالآتي :

  • 1- المكالمات الهاتفية

يعد الهاتف من إحدى الوسائل المتطورة التي تساعد الفرد على توفير الوقت لأنه يساعد على سرعة تناقل المعلومات دون عناء و مشقة ، و أيضا يعد وسيلة أو أداء لضياع الأوقات بدلا من توفيره ، كثيرا منا من يجري أو يستغل مكالمات هاتفية ، لكن نكتشف في النهاية بأنه لم يتحقق شيء ، من وراء هذه المكالمات ن و لو تم التفكير قليلا لكانت النتيجة عدم إجراء مثل هذا الاتصال غير ضروري و تتبلور مشكلة ضياع الوقت نتيجة المكالمات الهاتفية في :

  • - الوقت الذي نستغرقه في المكالمات بحد ذاته .
  • - الوقت الذي يستغرقه الشخص للتواصل مع الآخرين .

لذلك لابد من التخطيط المسبق قبل إجراء المكالمات الهاتفية ، و صياغة الحديث بما يتلاءم مع الوقت المخصص للإجراء المكالمة ، و من أجل تلاشي ضياع الوقت لابد من الاستعانة بالسجل الزمني للمكالمات الهاتفية و الذي يساعد المتكلم على توضيح الفترة الزمنية للمكالمات الواردة و الصادرة ، و التعرف على اسم الشخص المتحدث و تحديد موضوع المكالمة ، و هذا السجل يعد بمثابة وثيقة مهمة يستند إليها الفرد في إعادة تنظيم المكالمات الهاتفية .

  • 2- الزيارات المفاجئة          

تشكل الزيارات المفاجئة واحدة من أكبر مضيعات الوقت لأنها شائعة جدا ، كما أنه من الصعب جدا القضاء عليها ، لأن هذا يؤدي إلى تحويل انتباه المدير إلى أعمال أخرى غير العمل الرئيس الذي وضع من أجله .

بالإضافة إلى استخدام المدير إلى سياسة الباب المفتوح ، أي أنه يمكن لأي شخص أن يصل إلى المدير و يلتقي به في أي وقت شاء ، و من أجل حد هذه الظاهرة ، لابد من إتباع الخطوات       التالية [9] :

  • - تحديد مفهوم سياسة الباب المفتوح .
  • - عدم إقامة علاقة مع نمطين من الناس : أولئك الذين يسألونه باستمرار ليلبي لهم حاجاتهم غير المنطقية ، و أولئك الذين يسعون دوما إلى الحصول على مزايا معينة .
  • - التعامل مع الناس بطريقة مناسبة من اجل الرد على استفساراتهم .
  • - عدم الترحيب بمكوث الزائر لفترة طويلة .
    • 3- الاجتماعات الطويلة

هي الأوقات التي يقضيها المدير من أجل اتخاذ قرارات تتعلق بطبيعة العمل ، و تقسم هذه الاجتماعات إلى قسمين :

  • - الاجتماعات التي يدعو إليها المدير
  • - الاجتماعات التي يدعى إليها المدير

و هذه الاجتماعات لابد من أن تمر بمراحل متعددة منها الإعداد ، و التنفيذ ، و التقييم ، و المتابعة ، و ذلك من أجل التخلص عن مضيعات الوقت أو التخفيض منها ، و على هذا الأساس لابد من الانتباه إلى ضرورة تنظيم الاجتماعات و يكون ذلك من خلال إتباع التالي [10]:   

  • - التحضير المسبق لموضوع الاجتماع .
  • - وضع جدول أعمال مسبق يحدد النقاط التي سيتم مناقشتها في الاجتماع .
  • - تحديد وقت بدء الاجتماع و وقت الانتهاء .
  • - عدم السماح بأي نوع من المقاطعات أثناء الاجتماع ، لأن هذا يؤدي إلى ضياع جزء من الوقت .
  • - تلخيص النتائج التي أسفرت عنها الاجتماعات السابقة .
    • 4- عدم وضوح الأهداف

إن عدم معرفة العامل أو المدير بالمطلوب إنجازه ، يؤدي إلى ضياع الوقت و هدره من دون جدوى ، و هنا يأتي نتيجة عدم وضوح الأهداف التي يسعى المدير تحقيقه من أجل إنجاح عمله على أكمل وجه

5-   سوء التنظيم

يعد التنظيم وسيلة فعالة لتيسير الأعمال ، و هذا يضمن عملية استثمار الوقت بشكل مجدٍ ، و إن سوء التنظيم يؤدي إلى ضياع الوقت ، و هذه مشكلة خطيرة و عميقة ، لأنه يمثل عادة و بالتالي فإنه يحتاج إلى جهود إضافية للتخلص من هذه العادة السيئة .

ثانيا : الأسباب الذاتية ، و هذه يمكن تحديدها بالآتي :

  • 1- القلق و التوتر

يمكن تفسير هذا الأمر نفسيا ، بأنه عدم إدراك المدير لبعض الأعمال الهامشية التي يؤدنها على حساب دورهم في عملية التخطيط و اتخاذ القرارات ، يتولد لديهم شعور بالإحباط ، مما يؤدي ذلك إلى الدخول في حلقات جديدة من الانشغال في بعض الأمور اليومية المعتادة .

  • 2- السرية الزائدة

إن التكتم على المعلومات و السرية الزائدة يؤدي إلى ضياع الوقت لدى المدير و يكمن ذلك في محاولته للحصول على ما يلزم من مثل تلك المعلومات .

  • 3- الخوف على ضياع السلطة

إن الخوف من فقدان المنصب أو المركز دائما يؤدي إلى قلق عام لدى المدير مما يؤدي إلى تصرفات فيها مضيعة للوقت و يكون الهدف من تصرفاته هو تامين نفسه ضد ما يراوده من مخاوف ، كأن يدأب على مدح نفسه و التقليل من شأن الآخرين ممن يتصورهم من المنافسين و يبدو عليه الشعور في التمركز على السلطة و الرقابة على العاملين ، و إضاعة الوقت في ذلك .

 تاسعا : السيطرة على مضيعات الوقت

يكاد لا يخلو أي نظام إداري في المنظمات العمالية من عيوب و هذا أمر مألوف في النظام الإداري ، و لكن العبرة تكمن في محاولة السيطرة على تلك العيوب و إصلاحها و علاجها بالطرق التي تعود بالنفع على المؤسسة ، و بالرغم من إمكانية تبرير ضياع الوقت كالقول " إن الأمر ليس من   مسؤوليتي "  أو " إن المجتمع يفرض هذا " و هذا يساعد على ضياع و هدر الوقت عند الكثير من الناس .

إن المفتاح الرئيس في إدارة الوقت هو الطريقة التي تدير بها ذاتك و كيف تتعامل مع الأزمات ، و من هنا لابد من الإشارة إلى المنهج المقترح للسيطرة على مضيعات الوقت و يقوم هذا المنهج على ست خطوات أساسية [11]

1-   جمع البيانات

إن فهم طبيعة العوامل المؤثرة في فاعلية إدارة الوقت ، يتطلب جمع المعلومات اللازمة من أجل إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة .

  • 2- التعرف على الأسباب المحتملة

بعد جمع البيانات التي تتعلق بعملية ضياع الوقت ، لابد من التعرف على الأسباب التي أدت إلى هدر الوقت و ضياعه .

  • 3- وضع الحلول المناسبة

و هذا الأمر يتطلب المزيد من المناقشة في الأسباب ، و وضع الحلول الممكنة للتغلب على المشكلة ، و الاستعانة بالأشخاص الآخرين في العمل لابتكار الحلول .

  • 4- اختيار أكثر الحلول الممكنة

و يتم ذلك من خلال تقييم الحلول المقترحة لكل مضيع للوقت ، و ذلك لاختيار أفضل الحلول و أكثرها فاعلية .

  • 5- تنفيذ الحل المختار

و هنا عند اختيار الحل الأفضل لابد من وضعه موضع التنفيذ .

  • 6- متابعة التنفيذ

و هذا الأمر يتطلب تقييم للحل ، و ذلك بهدف التعرف على مدى مناسبته في حل المشكلة ، فإذا ما تبين أن المشكلة ما زالت قائمة ، لا بد من إعادة العملية بأكملها بدءاً بجمع البيانات و انتهاءً بمتابعة التنفيذ .

عاشرا : متطلبات إدارة الوقت

الهدف الرئيس من إدارة الوقت ، هو الوصول إلى أفضل طريقة لاستثمار الوقت أو تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف التي تعود على مصلحة العمل ، فإدارة الوقت تعمل على انجاز المهام بيسر و بدون إرهاق و بأقل طاقة ممكنة ، و حتى تكون عملية إدارة الوقت فاعلة و بناءة في العمل الإداري ، يجب أن يحكمها مسلمات من أبرزها [12] :

  • 1- إكساب عادة إدارة الوقت .
  • 2- تحديد الأهداف الواقعية .
  • 3- تحديد و ترتيب الأولويات .
  • 4- تحقيق الاتصالات الملائمة .
  • 5- عدم تأجيل ما يجب القيام به .  

إن عملية إدارة الوقت مهارة تنمو من خلال الدراسة و الممارسة فهي تنمي قدرة الفرد على اختيار الأساليب أو الأدوات التي تناسب طبيعة عمله ، و أن يضع أمام عينيه أن المشكلة لا تكمن في عدم وجود الوقت الكافي لانجاز المهام ، بل الطريقة أو الوسيلة المستخدمة في عملية إدارة الوقت ، و لقد قام العديد من الباحثين بتقديم المقترحات من أجل إدارة الوقت بشكل فعال من أهمها :

  • - التخطيط الجيد للعمل .
  • - التنظيم الفعال .
  • - الحد من المقاطعات : الزيارات ، المكالمات الهاتفية ، الاجتماعات غير الضرورية .
  • - اتخاذ القرارات الصحيحة في وقتها .
  • - التفويض الفعال للصلاحيات .

و خلاصة القول : إن الوقت يعد من أثمن الموارد المتاحة للمدير الناجح ، و ذلك لتحقيق أهدافه و لإنجاز المهام و الواجبات الملقاة على عاتقه ، و نقدم تلخيصا موجزا لأهم مبادئ إدارة الوقت كما جاءت في كتاب ( The New Time Managements  ) و هي [13]:

  • 1- الأهم يأتي أولا : أي أن يترك المدير ترتيب أعماله حسب الأولويات و الأهمية .
  • 2- التنظيم : و هو أن يتبع أسلوب تنظيمي مناسب لشخصية المدير و طبيعة عمله .
  • 3- الاتصال : و هو أن يتقن المدير مهارة التحدث بإيجاز و الدخول في صلب الموضوع و استخدام التعبير الدقيقة .
  • 4- الثناء على العاملين : أي تقدير جهود العاملين في المؤسسة أثناء انجاز الأعمال المطلوبة منهم.
  • 5- التفويض : هي عملية إسناد المهام و السلطات إلى المعاونين و يتولى المدير بذاته الإشراف عليها .
  • 6- التوازن : و هي عملية توفيق أعمال المدير بين عمله من جهة و بين حياته الشخصية و الاجتماعية من جهة أخرى .
  • 7- المحافظة على روح الحماسة : و ذلك من خلال تأدية المهام المسندة للمدير بفاعلية أكبر و بوقت أقل .

[1] - Mangier Time Managing ،Lebeuf

[2] -Essentials Of Management  ، Massie

[3] - الصيرفي ، محمد ، الإدارة الرائدة ، ص 120

[4] - الشافعي ، محمد ، إدارة الوقت ، ص 17

[5] - الرحاحلة ، سامي ، إدارة الوقت و علاقتها بالقيادة الإبداعية لدى مديري و مديرات المدارس الثانوية الحكومية في محافظة عمان ، ص17-18

[6] - أبو شيحة ، نادر ، إدارة الوقت ، مج 20 ، ص 35 – 36

[7] - المصدر السابق ، ص 36

[8] - شقير ، عبد الحميد ، الضياع في عوامل الإنتاج ، ص 20

[9] - الصرن ، رعد ، فن و علم  إدارة الوقت ، ص 137 – 139

[10] - المصدر السابق ، ص 151

[11] - سحر ،

[12] - عليان ، ربحي ، إدارة الوقت : النظرية و التطبيق ، ص 90

[13] - الدويك ، عبدالقادر ، مبادئ إدارة الوقت ، ص 7


تنويه مهم: يمكنك مشاركة هذا المحتوى كما هو من خلال الرابط المباشر إلى موقع النجاح نت ويمنع نقل هذا المحتوى أو إعادة انتاجه بأي شكل من الأشكال تحت طائلة الملاحقة القانونية الدولية. إن جميع الحقوق محفوظة للنجاح نت ©





تعليقات الموقع