تقريب الفجوة بين الأجيال 

جينيفر ديلا لمؤلفة: «جينيفر ديل»

دار النشر: «جوسي ديل»

عدد الصفحات: 272

 

يعلم الكثيرون ما تسببه الفجوة بين جيلي الشباب والكبار في بيئة العمل من ضغط نفسي واحباط في كثير من الأحيان، حيث يشتكي الكثيرون من سوء التفاهم، ويبحثون عن أي نقاط مشتركة قد تجمع بين مختلف الأجيال ليصبح الجميع أكثر فعالية في مؤسساتهم. وتحاول «جينيفر ديل» البحث عن حلول لتقريب هذه الفجوة في كتابها: (تقريب الفجوة بين الأجيال).

ولا تتعلق مشكلة الفجوة بين الأجيال بسلوكيات سيئة أو خلافات شخصية، أو استخدام التكنولوجيا المتطورة، ولكنه غالبا ما يتعلق بالأمن الوظيفي وتوزيع الأدوار في العمل بين الذين يحتلون هذه الأدوار والذين يسعون إليها، حيث يظن الموظفون الأكبر سنا أن خبراتهم تؤهلهم لسن قوانين خاصة في بيئة العمل.


وقد قدم مركز الإبداع القيادي في «سان دييجو» عام 2005 دراسة شملت 3200 موظف من الذين ولدوا بين عامي 1925 و1986 حيث أوضحت هذه الدراسة – والتي أجريت على أعمار سنية تتراوح بين 19 و80 عاما - المجموعات العمرية التالية:
الجيل الصامت: وهم الذين ولدوا بين 1925 و1945
أوائل المنتعشين اقتصاديا: وهم الذين ولدوا بين 1946 و1954
أواخر المنتعشين اقتصاديا: وهم الذين ولدوا بين 1955 و1963
أوائل الجيل الجديد: وهم الذين ولدوا بين 1964 و1976
أواخر الجيل الجديد: وهم الذين ولدوا بين 1977 و1986


وبعد دراسة نتائج هذا البحث؛ تم التوصل إلى عشرة مبادئ عملية تشرح نتائجه وتوضح الفروق بين مختلف الأجيال التي أجري عليها هذه الدراسة كالتالي:
المبدأ الأول: يحمل جميع الأجيال نفس القيم ولكن الاختلاف يظهر في طريقة التعبير عنها فقط.
المبدأ الثاني: يسعى الجميع إلى نيل الاحترام ولكنهم لا يعرفونه بنفس المعنى دائما.
المبدأ الثالث: أهمية الثقة والتي توفر على الموظفين عناء محاولات تبرير أفعالهم وتقضى على الحدود التي تفصل بين الأجيال.
المبدأ الرابع: يفضل الجميع القادة الذين يمكن الاعتماد عليهم والثقة في قراراتهم.
المبدأ الخامس: تشكل السياسة إحدى أكبر المشكلات بغض النظر عن أعمار المتناقشين حيث يسعى كل فريق لإثبات صحة موقفه.
المبدأ السادس: لا يوجد من يحبذ التغيير لما له من تأثير سلبي على الإدارة.
المبدأ السابع: يعتمد الإخلاص على الموقف وليس على جيل بعينه.
المبدأ الثامن: من السهل الحفاظ على الموظف صغير السن مثل كبير السن عن طريق تقديم فرص للتقدم والتحدي.
المبدأ التاسع: يسعى الجميع إلى التعلم.
المبدأ العاشر: يرغب الجميع تقريبا في وجود قائد لهم لإعطائهم تعليماته وتعليقاته على أدائهم والنقاط التي تحتاج إلى تطوير.


هذا وقد اعتمد كتاب «ديل» على أبحاث دامت زهاء سبع سنوات، مقدمة بذلك وجهات النظر المختلفة مع محاولة العمل على تحليل وتفسير هذه المعلومات وفقا للمجموعات العمرية المختلفة وحالة العاملين، بالإضافة إلى استخدامها سيناريوهات من الحياة الواقعية لمساعدة المديرين على تطبيق الحلول بشكل فعال.
وتختتم «ديل» كتابها بالقول إنه تم تضخيم مشكلة الفجوة بين الأجيال عن حجمها الحقيقي حيث توجد الكثير من النقاط المشتركة التي يتقابل عندها الموظفون من مختلف الأعمار وتذوب عندها جميع الخلافات.

 

موقع اليوم الالكتروني