يتعلم ابنك كيفية التصرف بنقوده من خلالك، وخطوة خطوة تستطيع أن تلقن طفلك المفاهيم الأساسية التي يتحكم من خلالها بطبيعة ونوعية مشترياته. يجب أن نحدد معنى المصروف للأبناء، وما هي الأشياء التي ينفق فيها.. ونأخذ مثالاً لذلك ميزانية المنزل وبنودها، والمراد من كل ذلك أن يعلم الابن أن المصروف لا يصرف على الكماليات أو للرفاهية، بل يجب أن يحدد لنفسه بنوداً ينفق فيها، ويخصص جزءاً بسيطاً للرفاهية.


محتويات المقالة

     

    1.     دينار في الأسبوع: حدد مبلغاً لمصروف ابنك أسبوعياً، وبما يتناسب مع ميزانيتك.. ومثال ذلك دينار في الأسبوع (أو ما تحدده أنت لطفل عمره 3 أو 4 سنوات) ويزيد المبلغ كل سنة، ولا تنس العلاوات في الأعياد والمناسبات الخاصة. وابتداء من عمر 3 سنوات يمكن أن تعلم ابنك كيفية إنفاق النقود، واستغل الفرص الجيدة لذلك، وكمثال على هذا إذا ذهبت إلى السوق فخذه معك، وأعطه النقود ليدفع للبائع، ولا تكتفي بذلك بل أطلب منه أن يطلب الباقي من البائع.

    2.     ميزانية صغيرة: أول التجارة التي يكسبها ابنك لإدارة ميزانيته الصغيرة تكون في المدرسة.. وتوقع في البداية أن ينفق ابنك معظم مصروفه المخصص لغذائه على أشياء لا تفيد مثل المياه الغازية، والمفروض أنها من الكماليات. في تلك الحالة يمكنك تعليم ابنك درساً هاماً، وهي تحمل مسؤولية إنفاق ماله فيما لا يفيد، ولا نقصد أن تحرمه من غذائه.. بل اطلب منه أن يعدّ غذاء منزلياً يأخذه معه للمدرسة، ولا تمنحه أموالاً أخرى حتى يأتي المدى المعتاد لمصروفه في بداية الأسبوع القادم.

    3.     التدخل المناسب: وقد يحسن ابنك التصرف في البداية بأن يدخر مصروفه ولا ينفقه على أمور تافهة، ولكنه قد ينفق ما ادخره على شيء يزعجك أو ترفضه كبندقية بصوت مزعج مثلاً .. أو برامج ألعاب كمبيوتر رفضت من قبل شراءها له، وفي هذه الحالة يجب أن تكون هناك قاعدة واضحة لابنك، فمن حقه أن يشتري ما يريد بشرط أن يكون مفيداً له ويحتاج له فعلياً، وأن يأخذ موافقتك على الشراء مسبقاً.

    4.     زيادة المصروف: سيتوسل ابنك لك وباستمرار لزيادة مصروفه وأسبابه تكون كثيرة، مثل غلاء الأسعار أو زيادة احتياجاته، أو مقارنته بزملائه، لا تتسرع – عزيزي المربي – بالاستجابة له إلا إذا تأكدت فعلاً أنه يحتاج ذلك.. مثل ارتفاع ثمن المشروبات في مدرسته، أو أن هناك احتياجات جديدة في قائمته، عدا ذلك لا توافق على الزيادة إلا في مواعيدها المحددة سنوياً مثلاً أو المناسبات.

    وأحياناً يسعى بعض الآباء لتشجيع الأبناء للمساعدة في أعمال المنزل بتحفيزهم بإعطاء مقابل مادي مقابل أي عمل، وهذه الطريقة ليست محمودة دائماً لأنها تشجع الطفل على عدم القيام بالأعمال المنزلية إلا بمقابل. ولكنك تستطيع مكافأته بهدية إذا عمل جيداً في مساعدتك أو أبلى بلاء حسناً في واجباته المدرسية ودرجاته الشهرية.

     

    موقع الأسرة السعيدة


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.