يعتبر الإسلام هو الدين الوحيد الذي يفرض نفسه على كل نواحي الحياة فرضا. فلا يترك صغيرة و لا كبيرة إلا فرض نفسه عليها، حتى الجلوس في الشوارع و الأماكن العامة وضع له نظاما يكفل له السلامة و يوفر للناس السعادة و الطمأنينة.


محتويات المقالة

    http://www.koko55.net/up/download.php?img=16352

    فقد تبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجْلِسَ, فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ " - أخرجهما البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري في صحيحهما.

    فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أداب الطريق على أربعة دعائم أساسية، وهي:

     الدعامة الأولى: غض البصر:
    ومعناه أن تمنع بصرك و أنت جالس، شيء من شأنه ألا تعود عليك منه مصلحة. قال تعالى : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) سورة النور - الآية 24 .

    الدعامة الثانية: كف الأذى:
    ومعناه أن تكف جوارحك، بأن لا تؤدي الطريق فترمي فيها الأزبال والقمامات. قال الحق سبحانه : ( وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ) سورة الأعراف - الآية 57 . و المقصود منها أيضا ألا تعمل وأنت جالس شيئا يلحق الضرر بأخيك كأن تغتابه وتدبر أمرا يؤديه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ".

    الدعامة الثالثة: رد السلام:
    وهو أن ترد السلام على كل من يمر عليك في مجلسك، فيجب عليك أن تكون متيقظا للغاية فترد السلام ردا حسنا قائما بأمر الله تعالى : ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ) سورة النساء - الآية 86 .

    الدعامة الرابعة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
    والمقصود بذلك أن تكون أداة إصلاح بين الناس، قال تعالى : ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) سورة آل عمران - الآية 110 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مَن رَأى مِنكُم مُنكَرَاً فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ " رواه مسلم .


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.