يتناول هذا المقال موضوعاً في غاية الأهمية ألا وهو تدريب الشركات، الأمر الذي يختلف تماماً في تفاصيله عن تدريب الأفراد، ويتفق في محاوره والأطر العامة له مع تدريب الشركات المتخصصة في التدريب.

ولكي تكون عزيزي القارئ ملماً أكثر بكل هذه التفاصيل دعنا نتدرج رويداً رويداً حتى نستمتع أكثر من خلال الغوص في أعماق هذا العمل الفذ الفريد ذو الرسالة السامية النبيلة، لنتعرف أولا على معنى مفهوم تدريب الشركات:

التدريب: هي عملية نقل المهارات والمعارف والسلوكيات اللازمة من خلال المدرب إلى المتدرب في بيئة تعلم معدة إعداداً جيداً.

الشركات: هي كل منظمة يجتمع فيها عدد من الموظفين ذات تنظيم إجرائي إداري تسعى لتحقيق أهداف محددة مادية كانت أو معنوية.

تدريب الشركات: هي عملية نقل المهارات والمعارف والقناعات اللازمة من خلال إما مدرب الشركة أو مدرب خارجي، إلى متدرب الشركة أو متدرب خارجي من خلال بيئة تدريبية معدة جيداً قد تكون داخل الشركة وقد تكون خارجه.

إذا ما سنتناوله في هذا المقال وفي المقالات القادمة إن شاء الله تعالى هو البحث في تدريب الشركات (الغير تدريبية) والتي تعتمد على موظفينها في العملية التدريبية وقد تستفيد أحيانا من مصادر خارجية لتدريب موظفينها في اختصاصات دقيقة سنتعرف عليها فيما بعد إن شاء الله تعالى.

في البداية لنتعرف أين يقع التدريب في حيز الشركات؟ يقع ضمن مسئوليات إدارة الموارد البشرية والتي يرمز لها اختصاراً بالانكليزية – HR -  اختصارا لكلمتين Human Resource – أي الموارد البشرية، حيث أنه في كثير من الشركات الكبيرة والمتوسطة يندرج ضمن إدارة الموارد البشرية قسم أو وحدة خاصة بالتدريب تعمل على تطوير أداء العاملين في شركتهم من خلال قياس الأداء الدوري المستمر ومتابعة تحقيق الرؤية والرسالة للشركة والمقاربة من إصابة الهدف إلى أقرب نقطة ممكن.

كيف يعمل هذا القسم؟ مع من يتعاون؟ ما هي أدواته؟ وهل العملية التدريبية لديه تختلف عن العملية التدريبية لدى الأفراد؟ وكيف يتحققون من قياس العائد من الاستثمار البشري؟

كل هذه الأسئلة وغيرها سيتم تغطيتها من خلال المقالات القادمة بإذن الله تعالى.