Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

تحفيظ ...... أم تعليم ؟

تحفيظ ...... أم تعليم ؟
مشاركة 
الرابط المختصر

مر مفهوم التعليم بمراحل عدة تغير فيها فحواه وفق الفلسفات القائمة في تلك العصور ، خاصة التربوية منها ، ففي حقبة من الزمن لم يتجاوز مفهوم التعليم إعطاء أو تلقين المعلومة أو المعرفة ، في حين تجاوز ذلك بمراحل عدة في عصور متأخرة ليشمل عملية معقدة يسير في ظلها كل ما يسهم في بناء الإنسان ،



ومن غير المفيد فصل مفهوم التربية عن التعليم ، ففي عصرنا الحالي تشمل عملية التعليم التربية ، أو لنقل إن التربية عملية تعليمية .

وليس حديثي عن مفهوم التعليم ومعناه بل حديثي عن الهدف الحقيقي من حلقاتنا ودورنا النسائية هل هو التحفيظ ؟ أو هو أشمل من ذلك بكثير أي التعليم ؟
إن نظرة سريعة لأهداف تلك الحلقات أو الدور تجعلك تجزم أنهم يقصدون التعليم وليس مجرد التحفيظ ، إلا أننا مازلنا أسارى كلمة قيلت في وقت ما وبقيت لم تتغير ، مع أن ممارساتنا وخططنا واستراجياتنا تخالفها تماماً .
وكذا هدي سلفنا الصالح ، وصحب نبينا الحبيب عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ، لم يكونوا يقفوا عند مجرد الحفظ ، فهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، ولله درهم يوم قالوا نتعلم ولم يقولوا نحفظ .
لا تتسرع أخي فأنا لا أقلل من قيمة الحفظ فهو مفتاح العلوم والعقول ، ولكني أعارض تسمية ما نقوم به مع طلابنا مجرد تحفيظ بل هو والله تعليم ليشمل مفاهيم واسعة منها تحفيظهم القرآن ومنها تأديبهم بآدابه وتعليمهم أحكامه ، فهذا هو التعليم .
دعوتي أسوقها لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ، وللحلقات والدور النسائية أن بعيدوا النظر في هذه التسمية ، وأن نعود لمنهلنا الصافي صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونرى ماذا قالوا ؟ فالخير كل الخير في هديهم .
 
 

الموقع: حلقات تحفيظ القرآن الكريم


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع