تعمل أكثر عقولنا في غالب الأحيان , سواء كنا متدربين على التفكير أم لا , ضمن تفكير القبعة السوداء .
إن التفكير المبدع الخلاق يبقى ضامرا إلى جانب تفكير القبعة السوداء التفكير الناقد
إن تفكير القبعة السوداء ليس هو العواطف لأنه تفكير منطقي .إنه سلبي و لكنه منطقي .
إنه ينظر إلى الجانب الأسود , و لكن يجب أن تكون له أسباب مبررة و مقنعة . أضف إلى ذلك أنه تفكير مطلوب , و ليس لنا أن نحاول التخلص منه .


محتويات المقالة

    وعلى عكس ما يعتقد الناس فإن ميز استخدام القبعة السوداء تكمن في أنها تخفف من ميل الناس الى النقد . فنحن نقول للفرد هنا : الآن جاء دور القبعة السوداء , و ليوجه كل منكم ماشاء من نقد مع دعمه بالحقائق .
    وبعد فترة معقولة نكون قد فرغنا من القبعة السوداء فننتقل إلى قبعة أخرى . وعندئذ يحتاج المشتركون إلى وضع حد للنقد الدائم .
    وهذا ينبهنا إلى جانب من الطبيعة الانسانية فالشخص الماهر في النقد لايحب أن يكشف أنه ضعيف في غير هذا التفكير , لذلك فحين نضع بداية بداية و نهاية للبس القبعة السوداء فنحن ندفعه إلى نوع آخر من التفكير .
    وهذه ميزة استخدام كل القبعات و الانتقال الواضح المحدد من قبعة إلى أخرى . فنحن نكشف للفرد بجلاء أن التفكير السلبي نوع واحد من أنواع التفكير وليس كل التفكير .
    من الأسئلة المهمة التي قد تطرح , هل من المصلحة حينما يكون لدي مشروع مهم أن أتجنب تفكير القبعة السوداء ؟
    الجواب يكون لا , ,إن تجنب تفكير القبعة السوداء سيقتل مشروعك . إن هذا التجنب يذهب بقيمة استعمال القبعات الست أصلاً .

    إنه من الأفيد لك على المدى الطويل أن تكشف كل جوانب الموضوع المطلوب , السلبي منها و الايجابي .
    ومن المفيد في التفكير النقدي أن نجمع نواحي النقد في نقاط متتالية , و نبدأ بالنظر فيها حين الانتقال إلى تفكير آخر .
    وكما قلنا : إن التفكير الناقد مبني على الحقائق .
    يقول صاحب تفكير القبعة السوداء مثلاً .:
    1-إن دراستك مبنية على عينة صغيرة , بحيث أنها ليست ذات دلالات .
    2-إن العينات المنتقاة كلها من الجنوب , فماذا عن باقي البلاد .

    إنك فيما يبدوا تفترض أن الناس سيكونون منطقيين و موضوعيين في نقدهم . ولكن قد يقول لك الطرف الآخر فيما معناه : إنني لا أقتنع بهذا الموضوع , و واجبك أن تقنعني ؟! .

    إن التفكير الناقد ليس كل التفكير و لكنه جزء مهم منه , وهو يجعل الصورة المكونة عن الموضوع متكاملة وواقعية .

    قد يقول الناقد :
    إن متابعتنا في انتاج هذه السلعة سوف تكلفنا عدد كذا من ساعات العمل , وهي لاتبدو أنها تباع بالمقدار الكافي الذي يبرر متابعة انتاجه .
    ويكون الجواب : هذه نقطة جيرة بالاهتمام , و سوف نبقى متذكرين لها حين اتخاذ القرار الأخير .

    قد يسأل سائل : هل هناك ضرر في التفكير السلبي الناقد ؟
    الجواب إن بالامكان استخدام هذا التفكير بحيث لا يكون ضارا.

    ولكن تذكر إن أكثر الناس يميلون إلى هذا التفكير , لأنه يمنح المتحدث تفوقا سريعا بينما التفكير البناء يحتاج إلى أولا أن يقتنع بفكرتك شخص ما .
    ثانيا لا بد أن يتحول التفكير إلى عمل حتى تظهر نتائجه , وهذا يستغرق و قتا .

    وإلى اللقاء إلى القبعة الصفراء .


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.