قد يكون اختيار الجمهور الصحيح هو الخطوة الرئيسية الأولى التي يقوم بها مسؤولي العلاقات العامة في المنظمات غير الحكومية للتعريف بمنظمتهم وأهدافها وبرامجها ونشاطاتها. ولكن بالرغم من كل الجهود التي من الممكن أن يبذلها مسؤولو العلاقات العامة إلاً أن عدد الذين تعرّفوا على المنظمة يكون أقل من العدد الذي تستطيع المنظمة الوصول له من خلال استخدام وسائل الإعلام المتنوعة، كما أن استخدام بعض وسائل الإعلام يوفر على المنظمة العديد من المصاريف والنفقات في العلاقات العامة.

 

ومن الأدوات الإعلامية المعروفة هي الصحف والمجلات المقروءة، وهي الأكثر انتشاراً لدى معظم الفئات، فبإمكان المنظمة من خلالها أن تصل إلى عدد كبير من الشرائح وبإمكانات بسيطة تتمثل في إعداد نشرات صحفية وإرسالها إلى الصحف والمجلات لنشرها. ومن المهم جداً أن تتابع المنظمة هذه الصحف والمجلات للتعرّف على أسلوبها في نشر الأخبار وللتعرف على المحررين والصحفيين الذين يتابعون نفس القضايا التي تغطيها المنظمة.

 

من الوسائل الهامة الأخرى هي التلفاز والإذاعة، وبالرغم من التكلفة العالية لاستخدامهما إلا أن هناك فرص عديدة يمكن أن تتاح للمنظمة للوصول إلى التلفاز أو الإذاعة دون تكلفة مادية تذكر. فهناك العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية التي تهتم بقضايا المجتمع المحلي أو البيئة أو القضايا الاجتماعية الأخرى وغيرها من القضايا التي تكون موضوعاً أساسياً للمنظمات غير الحكومية، ويسعى معدّو هذه البرامج إلى الحصول على العديد من المواد الواقعية لإعداد برامجهم، ومن المفضل هنا أن تتابع المنظمات أيضاً هذه البرامج وأن تتصل بمعدّيها وتعرض عليهم تقديم ما يحتاجونه من مواد ووقائع مستمدة من مجتمعاهم المحلية التي يعملون في إطارها.

 

ومن وسائل الإعلام الحديثة التي من الممكن أن تستفيد منها المنظمات غير الحكومية هي مواقع الإنترنت, فهناك العديد من المواقع العربية التي تعلن عن استعدادها لاستقبال الأخبار ونشرها بشكل مجاني، فعلى مسؤول العلاقات العامة في المنظمة غير الحكومية أن يتعرّف على تلك المواقع وأن يصل لها من خلال مخاطبة القائمين عليها، أو أن يقوم بإجراء بحث على شبكة الإنترنت حتى يتعرّف على المواقع التي تهتم بمجال عمل المنظمة. فنشر المواد التي تعرّف بالمنظمة على موقع الإنترنت يكفل للمنظمة إطلاع العديد من الأشخاص على ما نشرته عبر شبكة الإنترنت نظراً لكثرة مستخدمي هذه الشبكة.

 

الجود للرعاية العلمية، يونيو 2002.