Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

المرأة ودورها في تنظيم ميزانية الأسرة

المرأة ودورها في تنظيم ميزانية الأسرة
مشاركة 
3 اكتوبر 2009

لا شك أن الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب منا أعادة النظر في طريقة إنفاقنا بما يجنبنا الوقوع في الأزمات المالية. وهنا يأتي دور المرأة التي يقع عليها العبء الأكبر أو الدور الأساسي، حيث تعتبر في معظم الحالات، إن لم يكن جميعها المسئول الأول عن الموازنة بين دخل أسرتها واحتياجاتها واختيار الأولويات وحذف البنود غير الضرورية أو الكمالية.



ومن هذا المنطلق وضعنا أساسين يجب مراعاتهما من قبل ربة البيت عند وضعها ميزانية الأسرة:

1.     معرفة الدخل السنوي للأسرة وكذلك المصروفات المطلوبة، على مدار السنة، حتى يمكن الاستعداد لذلك في الموعد المناسب.

2.     لا يزيد المصروف مطلقاً عن الدخل، بل يجب أن يكون أقل منه بقدر الإمكان، وفي هذه الحالة يمكن ادخار المبلغ المتبقي حتى يمكن الرجوع إليه إذا لزم الأمر أو يستثمر لزيادة دخل الأسرة.

وبعد أخذ النقطتين السابقتين في الاعتبار، نبدأ في توزيع الدخل على جميع البنود المعتادة، على أن يكون كل مبلغ مناسباً للبند المخصص له تبعاً لإمكانيات الأسرة وظروفها الاجتماعية. ولكي تستطيع ربة البيت تطبيق ذلك بنجاح، دون حرج، عليها أن تخصص دفتراً خاصاً، تدون فيه بنظام مجموع دخل الأسرة ومتطلباتها كالآتي:

1.     تدون بالصفحة الأولى المصروفات الثابتة على مدار السنة ومواعيد استحقاقها، وبالطبع، فإن هذه المصروفات تختلف من أسرة إلى أخرى، مثل إيجار السكن، واشتراك التلفزيون، والماء والكهرباء، وأقساط المشتريات وغيرها.

2.     أما الصفحة الثانية فتدون فيها كذلك وعلى مدار السنة، دخل الأسرة من مرتب الزوج، وكذلك الزوجة في حال عملها، وأي إيرادات أخرى، إذا كان للأسرة دخل آخر أو إيراد معين ثابت.

3.     وتأتي الصفحة الثالثة لتدوين فيها صافي الدخل أو إجمالي المصروفات الثابتة، لتحصل ربة البيت على ما تستطيع التصرف في حدوده خلال الشهر على البنود المختلفة وغير الثابتة مثل الغذاء والاحتياجات المنزلية والنفقات الشخصية ومبلغ للطوارئ والمرض أو الهدايا وغيره.

ويعتبر هذا هو الجزء الهام من ميزانية الأسرة، حيث يخضع لعدة عوامل منها معدل الاستهلاك ومستوى الأسعار، ولكي تتغلب ربة الأسرة على ذلك، عليها القيام بخطوة هامة، وهي توزع المبلغ في الشهر على البنود الثابتة للإنفاق بما يتناسب مع ظروفها الاجتماعية وعدد أفرادها، دون إسراف في احد البنود، لأن هذا سيكون بالضرورة على حساب بند آخر.

وعلى ربة البيت معرفة أن بداية أي شهر ليست مقياساً لباقي أيام الشهر، حيث تزداد المتطلبات من تموين رئيسي مثل الرز والسكر، والزيت والصابون وغيرها، من المستلزمات التي لا يتم شراؤها على مرات متعددة بل دفعة واحدة كل شهر.

بعد ذلك يقسم المبلغ المتبقي على الأسابيع الأربعة للشهر لشراء المتطلبات اليومية والأسبوعية مثل الخبز واللبن والخضر والفاكهة واللحوم. ومن المهم جداً تدوين هذه المصروفات أولاً بأول حتى تستطيع ربة البيت أن تراقب ميزانيتها باستمرار، كي تتعرف على ما صُرف في كل بند، حتى إذا وجدت أن هناك زيادة في الإنفاق في احد البنود استطاعت إنقاص الصرف في هذا البند في الأسبوع التالي، وهكذا حتى يمر الشهر بسلام ودون مواجهة أي أزمات مالية.

 

موقع الأسرة السعيدة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع