Top


مدة القراءة:4دقيقة

المبيدات الكيميائية وتأثيراتها

المبيدات الكيميائية وتأثيراتها
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:20-03-2019 الكاتب: م. جمعة محمد سلامة

تُعتبر الحشرات من أخطر ما يسبب الآفات الزراعية، إذ تم إحصاء نحو 10 آلاف نوع منها يُلحق الضرر بالمحاصيل والحيوانات النافعة للإنسان. يبلغ عدد الأمراض النباتية الناجمة عن الفطريات حوالى 100 ألف مرضٍ، بالإضافة إلى العديد من المسببات الأخرى لأمراض النباتات التي تحدث أضراراً إقتصادية مثل الفيروسات والبكتيريا والقوارض والقواقع والطحالب.

فقبل الحرب العالمية الثانية، كان المزارعون يعتمدون على الكيماويات غير العضوية مثل مركبات الكبريت وزرنيخات الرصاص والمواد العضوية مثل "النيكوتين" و"البيرثوم". إلا أن اكتشاف مركب اﻟ (DDT) في سويسرا، والمبيدات الحشرية الفوسفورية في ألمانيا، ومبيدات الحشائش من مجموعة "الفينوكسي أستيك أسي" في المملكة المتحدة، ساهم كثيراً في اعتماد المزارعين على المواد الكيماوية وشجع العديد من الشركات العالمية على الإستثمار في صناعة المبيدات.




المبيدات:

المبيدات هي مواد معدَّة لمحاربة الحشرات والقوارض والديدان والفطريات عبر طرد هذه الكائنات أو تخريبها أو التخفيف من تأثيرها، بهدف المحافظة على المحاصيل الزراعية وحماية صحة الإنسان والحيوان. لكن المُزارع أخذ يستعملها لمكافحة الآفات الزراعية جاهلاً آثارها السلبية على الإنسان والنبات والتربة.

أنواع المبيدات ونسبة استعمالها:

مبيدات أعشاب 43 % - مبيدات حشرية 35 % – مبيدات فطرية 19 % - مبيدات لها علاقة بالصحة العامة 3 %. إن أهمية استخدام وتطوير المواد الكيميائية المخصصة لمكافحة الآفات الزراعية من أجل زيادة المحاصيل، تبرز من خلال تقارير منظمة الأغذية والزراعة (FAO) التي تُظهر ان عدد سكان العالم عام 2000 وصل إلى 6 مليارات نسمة، منهم 800000 إنسان يعانون الجوع وسوء التغذية. لذلك، أصبحت عملية إنتاج الغذاء نوعاً وجودة وكماً، من أولويات العاملين والمهتمين في هذا الشأن.

تأثير المبيدات على الإنسان :

تشكل المبيدات خطورة على العاملين تصنيعها والقائمين على نقلها وعلى المزارعين والمستهلكين. لذلك، يجب أخذ الحيطة والحذر تجاه ما تحدثه المبيدات من أذى للإنسان كالتسميم أو التشويه أو المرض، كمرض السرطان.

الجدير بالذكر، أن تحديد أعراض الإصابة بالتسمم الحاد الناجم عن المبيدات ليس بالأمر السهل، إذ أن تلك الأعراض تشبه الأعراض العامة التي تعتري الإنسان في حياته اليومية ( صداع ، غثيان ، تشنجات ) ...

أما التسمم الجلدي، فيصاب به العامل بطرق عديدة كأثناء جمع أوراق النبات الملوث بالمبيدات أو الإحتكاك بها أثناء جني المحصول أو خدمة الأشجار. لذلك، يُنصح العمال بعدم دخول المناطق التي تمت معالَجتها بالمبيدات الكيميائية لفترة زمنية معينة حيث حُددت المدة لمبيد “Azinphosmetyl” بـ 24 ساعة، ولمبيد “Parathion” بـ 30 يوماً لأن هذا المبيد يتفكك ببطء على أوراق النبات في المناخ الحار والجاف إلى مادة“Paraxon”. ولما كان هذا المبيد شائع الإستعمال على أنواع عديدة من الأشجار، فإن العمال أكثر عرضة للتعرض له عن طريق جني الثمار والعناية بالأشجار وغيرها.

إن العديد من الكيميائيات الزراعية لها تأثيرات سرطانية على الإنسان كمركبات الزرنيخ التي ثبت علمياً تسببها بداء سرطان الكبد والجلد، ومركب "الامينوتر أيازول" المُستخدَم في مكافحة بعض الأعشاب في مزارع الذرة والفواكه يسبب سرطان الغدة الدرقية. وهناك العديد من المركبات مثل "DDT" و"الأندرين" و"الديلدرين" التي لها مقدرة على إحداث السرطان. وللمبيدات تأثيرات جانبية أيضاً كإحداث التشوهات الخلقية والأورام، بالإضافة إلى التسمم المزمن نتيجة تراكم المبيدات في الجسم بكميات قليلة وعلى فترات طويلة.

تأثير المبيدات على النبات :

تُحدِث المبيدات المستخدَمة في الزراعة تغيرات في التركيبات الكيميائية للنباتات حيث تنفذ إلى أنسجتها وتتداخل في نشاطها التحليلي. ويختلف التأثير تبعاً لنوع كل من المبيد والنبات والتربة ومدة التعرض للمبيد والظروف البيئية حول النبات وطريقة المعاملة وغيرها. من هذه التغيرات، تغيرات مورفولوجية تتعلق بالنمو كالطول، الكثافة، عدد العقد، الأغصان، عدد ومساحة الأوراق، عدد البراعم، عدد الثمار ووزنها. وتختلف التغييرات وفقاً لنوع النبات والمبيد ونسبته وموعد الزراعة وغيرها. فمبيد "اللانيت" مثلاً، أدى إلى زيادة كبيرة في وزن أوراق القطن الجافة.

وللمبيدات تأثيرات فيزيولوجية على النبات.فمبيد "الميثوميل" و"الفينفاليرات" سببا نقصاً شديداً في محتوى الكلوروفيل لأوراق النبات،كما تم إثبات أن مبيدات اﻟ “DDT” و"اللندين" و"الميتوكسي كلور" و"الديمثويت" أحدثت نقصاً في معدل التنفس لأطراف الجذور النامية للذرة والشوفان والبازيلا وغيرها.

أما التأثير على التركيبات الكيميائية للنباتات، فيظهر في تغيرات محتوى العناصر الكيميائية في الأنسجة النباتية إذ أدى استخدام مبيد "الباراثيون" إلى زيادة محتوى النيتروجين الكلي لنباتات الفول.

إلا أن استخدام بعض المبيدات الحشرية الجهازية، أدى إلى نقصٍ في مواد البوتاسيوم، الزنك والمنغنيزيوم في البذور.

تأثير المبيدات على الكائنات الحية :

أكدت مؤسسة الأبحاث العلمية “SRF” التأثيرات السلبية للمبيدات على النحل والطيور والأسماك وبعض أنواع الكائنات الأخرى، كتسببها ببعض الأورام الخبيثة بالكبد وموت الأجنة وقلة الكفاءة التناسلية. وكان لمركبات الكلور العضوية النصيب الأكبر في هذا الشأن، ويعود ذلك إلى كونها مبيدات ثابتة بيئياً ومقاوِمة لميكانيكية التحطم الكيميائي الحيوي والتحطم الطبيعي الكيميائي وقدرة ترسبية عالية في الأنسجة الحية للإنسان والحيوان.

المبيدات :

المبيدات هي مواد معدَّة لمحاربة الحشرات والقوارض والديدان والفطريات عبر طرد هذه الكائنات أو تخريبها أو التخفيف من تأثيرها، بهدف المحافظة على المحاصيل الزراعية وحماية صحة الإنسان والحيوان. لكن المُزارع أخذ يستعملها لمكافحة الآفات الزراعية جاهلاً آثارها السلبية على الإنسان والنبات والتربة.

أنواع المبيدات ونسبة استعمالها :

مبيدات أعشاب 43 % - مبيدات حشرية 35 % – مبيدات فطرية 19 % - مبيدات لها علاقة بالصحة العامة 3 %. إن أهمية استخدام وتطوير المواد الكيميائية المخصصة لمكافحة الآفات الزراعية من أجل زيادة المحاصيل، تبرز من خلال تقارير منظمة الأغذية والزراعة (FAO) التي تُظهر ان عدد سكان العالم عام 2000 وصل إلى 6 مليارات نسمة، منهم 800000 إنسان يعانون الجوع وسوء التغذية. لذلك، أصبحت عملية إنتاج الغذاء نوعاً وجودة وكماً، من أولويات العاملين والمهتمين في هذا الشأن.

تأثير المبيدات على الإنسان :

تشكل المبيدات خطورة على العاملين تصنيعها والقائمين على نقلها وعلى المزارعين والمستهلكين. لذلك، يجب أخذ الحيطة والحذر تجاه ما تحدثه المبيدات من أذى للإنسان كالتسميم أو التشويه أو المرض، كمرض السرطان.

الجدير بالذكر، ان تحديد أعراض الإصابة بالتسمم الحاد الناجم عن المبيدات ليس بالأمر السهل، إذ ان تلك الأعراض تشبه الأعراض العامة التي تعتري الإنسان في حياته اليومية ( صداع ، غثيان ، تشنجات ) ...

أما التسمم الجلدي، فيصاب به العامل بطرق عديدة كأثناء جمع أوراق النبات الملوث بالمبيدات أو الإحتكاك بها أثناء جني المحصول أو خدمة الأشجار. لذلك، يُنصح العمال بعدم دخول المناطق التي تمت معالَجتها بالمبيدات الكيميائية لفترة زمنية معينة حيث حُددت المدة لمبيد “Azinphosmetyl” بـ 24 ساعة، ولمبيد “Parathion” بـ 30 يوماً لأن هذا المبيد يتفكك ببطء على أوراق النبات في المناخ الحار والجاف إلى مادة“Paraxon” . ولما كان هذا المبيد شائع الإستعمال على أنواع عديدة من الأشجار، فإن العمال أكثر عرضة للتعرض له عن طريق جني الثمار والعناية بالأشجار وغيرها.

إن العديد من الكيميائيات الزراعية لها تأثيرات سرطانية على الإنسان كمركبات الزرنيخ التي ثبت علمياً تسببها بداء سرطان الكبد والجلد، ومركب "الامينوتر أيازول" المُستخدَم في مكافحة بعض الأعشاب في مزارع الذرة والفواكه يسبب سرطان الغدة الدرقية. وهناك العديد من المركبات مثل "DDT" و"الأندرين" و"الديلدرين" التي لها مقدرة على إحداث السرطان. وللمبيدات تأثيرات جانبية أيضاً كإحداث التشوهات الخلقية والأورام، بالإضافة إلى التسمم المزمن نتيجة تراكم المبيدات في الجسم بكميات قليلة وعلى فترات طويلة.

تأثير المبيدات على النبات :

تُحدِث المبيدات المستخدَمة في الزراعة تغيرات في التركيبات الكيميائية للنباتات حيث تنفذ إلى أنسجتها وتتداخل في نشاطها التحليلي. ويختلف التأثير تبعاً لنوع كل من المبيد والنبات والتربة ومدة التعرض للمبيد والظروف البيئية حول النبات وطريقة المعاملة وغيرها. من هذه التغيرات، تغيرات مورفولوجية تتعلق بالنمو كالطول، الكثافة، عدد العقد، الأغصان، عدد ومساحة الأوراق، عدد البراعم، عدد الثمار ووزنها. وتختلف التغييرات وفقاً لنوع النبات والمبيد ونسبته وموعد الزراعة وغيرها. فمبيد "اللانيت" مثلاً، أدى إلى زيادة كبيرة في وزن أوراق القطن الجافة.

وللمبيدات تأثيرات فيزيولوجية على النبات.فمبيد "الميثوميل" و"الفينفاليرات" سببا نقصاً شديداً في محتوى الكلوروفيل لأوراق النبات،كما تم إثبات أن مبيدات اﻟ “DDT” و"اللندين" و"الميتوكسي كلور" و"الديمثويت" أحدثت نقصاً في معدل التنفس لأطراف الجذور النامية للذرة والشوفان والبازيلا وغيرها.

أما التأثير على التركيبات الكيميائية للنباتات، فيظهر في تغيرات محتوى العناصر الكيميائية في الأنسجة النباتية إذ أدى استخدام مبيد "الباراثيون" إلى زيادة محتوى النيتروجين الكلي لنباتات الفول.

إلا أن استخدام بعض المبيدات الحشرية الجهازية، أدى إلى نقصٍ في مواد البوتاسيوم، الزنك والمنغنيزيوم في البذور.

تأثير المبيدات على الكائنات الحية :

أكدت مؤسسة الأبحاث العلمية “SRF” التأثيرات السلبية للمبيدات على النحل والطيور والأسماك وبعض أنواع الكائنات الأخرى، كتسببها ببعض الأورام الخبيثة بالكبد وموت الأجنة وقلة الكفاءة التناسلية. وكان لمركبات الكلور العضوية النصيب الأكبر في هذا الشأن، ويعود ذلك إلى كونها مبيدات ثابتة بيئياً ومقاوِمة لميكانيكية التحطم الكيميائي الحيوي والتحطم الطبيعي الكيميائي وقدرة ترسبية عالية في الأنسجة الحية للإنسان والحيوان.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.