كثيراً ما تتعرض أجهزة الوظائف الحيوية لدى الإنسان للإصابةأو الحوادث, وكثيراً مايجد الإنسان نفسه أياً كان موقعه أمام حادث أصيب فيه شخص أو مجموعة من الأشخاص وعندها يدفع هذا الإنسان واجبه لتقديم العون للمصاب أو للمصابين , أو عندما يدفعه مجرد شعوره الإنساني لتقديم المساعدة , سيلمس أهمية ما يعرفه من مبادىء اساسية في الإسعاف الأولي , وما هو قادر على تقديمه بالشكل اللائق وفي الوقت المناسب . حيث أن هذه المبادرة ستسهم فيما لو قدمت كما ينبغي في إنقاذ حياة المصاب أو تخفيف أضرار ونتائج إصابته ما أمكن .

تعريف الإسعاف الأولي :

الإسعاف الأولي هو العون الطبي والسريع الذي يقدمهالمسعف في مركز الإصابة بهدف الحفاظ على حياة المصاب والحيلولة دون تفاقم إصابته , والعناية المؤقتة به ريثما يتم نقله ومعالجته في المراكز العلاجية الإختصاصية , 

لذلك لا بد من توفر ركيزة تدريبية جيدة لدى المسعف يستند إليها في تقديمه لهذا العون الأولي للمصاب وعليه ان يدرك جيداً أهمية ما يقوم به من عمل وما يترتب على كل تصرف يقوم به من نتائج إيجابية او سلبية . 

المبادىءالأساسية في الإسعاف الأولي :  

إن حياة أي مصاب أو موته , وسرعة شفاءه وإحتمال إصابته بعجز دائم أو مؤقت كلها أمور ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالطريقة التي قدمت فيها الإسعافات الاولية للمصاب , وكي يتمكن المسعف من خدمة أي مصاب بإخلاص عليه مراعاة القواعد الأساسية التالية :

1- طلب النجدة : فهو خير ما يبدأ به المسعف ,والنجدة تطلب أحياناً من أقرب مشفى أو عيادة طبيب أو مركز للشرطو أو موقع عسكري .

2- التصرف بسرعة وهدوء : فذلك يساعد على كسب ثقة المصاب ويقطع الطريق أمام تدخل الفضوليين الذين غالباً ما يكون تدخلهم سيء النتائج .

3- تقييم الوضع وتقدير الموقف : فإحصاء المصابين وتحديد مواقعهم وتصنيف إصاباتهم حسب خطورتها , هي من الامور التي يجب أن لا تغيب عن ذهن المسعف .

4- عدم تحريك المصاب قبل التأكد من طبيعة إصابته وإسعافه مالم يهدده خطر داهم .

5- على المسعف ان يختار وضعية الأمان المناسبة لنوع الإصابة والحالة العامة للمصاب .

6- على المسعف مراقبة الوظائف الحيوية للمصاب أو للمصابين بإستمرار وهذه الوظائف هي التنفس , الوعي, النزف . 

7- على المسعف أن يكون عوناً للطبيب لا ان يقوم بعمله وعليه ان يتذكر دوماً أن مهمته منحصرة بتقديم ما هو ضروري للإبقاء على حياة المصاب ومحاولة تسكين ألمه وتأمين نقل مريح له للمشفى او للمركز التخصصي , وهذا ليس بالعمل السهل .

8- على المسعف ألا يقدم للمصاب الشراب ولا سيما في حالات فقدان الوعي حتى لا يعرضه لخطر الإختناق .

9- من الضروري تدفئة المصاب دون مبالغة .

10 - على المسعف طمأنة المصاب والتعامل معه بلطف وإحترام مهما كانت إصابته طفيفة .

أخيراً وضمن الأطر الأساسية السابقة يجب ألا نغفل أن سرعة بديهة المسعف وذكائه وشخصيته الثابتة وخبرته لها أثر كبير على حسن تصرفه ونجاحه في عمله الإنساني .  

القواعد العامة في نقل المصاب : 

1- يجب أن يتم حمل المصاب ونقله إلى النقالة طبقاً لأساليب محددة وبهدوء وحذر كاف.

2- النقالة هي وسيلة النقل المثلى لتأمين نقل المصاب من مكان الحادث إلى سيارة الإسعاف .

3- لا يجوز ان يتم نقل المصاب في مركبة غير مجهزة لذلك أو غير مناسبة حتى لا يؤدي ذلك إلى تفاقم إصابته .

تصنيف الإصابات :

في الظروف التي تتعدد فيها الإصابات في مكان الإصابة ولا يكون بالإمكان تأمين نقل المصابين بوقت واحد ,على المسعف ترتيب ترجل المصابين .

وتصنف الإصابات إلى أربع فئات رئيسية :

1- حالات مستعجلة جداً , 2- حالات مستعجلة درجى اولى , 3- حالات مستعجلة درجة ثانية , 4- حالات مستعجلة درجة ثالثة .

وتتوقف خطورة الحالة ودرجة عاجليتها على إضطراب الوظائف الحيوية كالتنفس والدورة الدموية بغض النظر عن الأسباب المؤدية لهذا الإضطراب .

 

نتمنى للجميع السلامة والصحة الدائمة

 


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.