Annajah Logo Annajah Logo
الدخول التسجيل

تصفح مجالات النجاح

  • مهارات النجاح

  • المال والأعمال

  • الصحة النفسية

  • الإسلام

  • اسلوب حياة

  • التغذية

  • التطور المهني

  • طب وصحة

  • تكنولوجيا

  • الأسرة والمجتمع

  • أسرار المال

  1. اسلوب حياة
  2. >
  3. البيئة

الكيمياء علم عربي إسلامي الأصل

الكيمياء علم عربي إسلامي الأصل
المؤلف
Author Photo سامر العلي
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة البيئة
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

من غير المعلوم على وجه الدقة المكان الذي نشا فيه التعاطي مع العمليات الكيميائية ولكن آثار مصر ترجح أنالفراعنة قد عرفوا صناعة الزجاج و تلوينه ، استخلاص العطور ، و استعمال المواد الكيميائية في التحنيط . لكن ذلك اختلط مع الشعوذة كما في حيل سحرة فرعون الذين يقال أنهم استخدموا الزئبق في تحريك حبالهم و عصيهم لتبدو و كأنها أفاعي .

المؤلف
Author Photo سامر العلي
آخر تحديث: 19/10/2016
clock icon 4 دقيقة البيئة
clock icon حفظ المقال

رابط المقال

نسخ إلى الحافظة

فهرس +

اليونان تعاطوا مع العمليات الكيميائية من خلال التنظير فهم قوم يعشقون الفلسفة ، و لذلك اخترعوا فكرتين وهميتين هما حجر الفلاسفة (حجر يحول المواد الخسيسة إلى ذهب ) و إكسير الحياة (عقار يمنح الشفاء من كل داء و الشباب الدائم و خلود الحياة). لكن ذلك تنظير اقتصر على مجرد التمنيات ولم يبذل نحو تحقيقه أي جهد .

لم يضف الرومان إلى العمليات الكيميائية شيئا يذكر لاهتمامهم بالعسكرية والرياضة والترفيه ، وانطبق عليهم القول (عضلات كبيرة و عقول صغيرة). الإمبراطورية الرومانية هدمها المسلمون في عصر الخلافة الراشدة .
لقد كانت فترة الخلافة الأموية انشغال بالفتوحات حتى وصلت ثغور الدولة الإسلامية إلى الصين شرقا والمحيط الأطلسي غربا .
 في العصر العباسي ، ابتدأ النظر في المعارف و العلوم التي وجدت في البلاد المفتوحة وفي البلاد المجاورة و جرت ترجمات كثيرة للكتب . عثروا على متفرقات تتضمن فكرتي حجر الفلاسفة و إكسير الحياة ، فانصرف جزء من العلماء إلى البحث عن ذلك في أماكن خفية مغلقة و تحت الأرض. هذا الاستتار كان يهدف إلى حيازة حجر تعرفه القلة لتنال الثروة لانه لو علمته العامة لاصبح الذهب برخص التراب . ممارسة البحث السري هذا أطلقوا عليه علم الكمي (كلمة الكمي العربية تعني الاختباء و الإخفاء ، ومن الكلمات المألوفة القريبة منها كلمة كمين و تعني المكان الذي يختبئ به إنسان مثلا ليصطاد إنسانا آخر أو حيوانا). في تلك الفترة ، ارتفعت صيحات الاحتجاج على هذا العلم من قبل العلماء (يقول الإمام أبو الفرج الجوزي في كتاب صيد الخاطر :... و أبله من هؤلاء من يتشاغل بعلم الكيمياء فانه هذيان فارغ . وإذا كان لا يتصور قلب الذهب نحاسا لم يتصور قلب النحاس ذهبا . فإنما فاعل هذا مستحل للتدليس على الناس ، هذا إذا صح له مراده . (
بسبب تحريم الدين لكتمان العلم ، كان لا بد من أن ينتقل هذا العلم من زوايا الظلام إلى بقاع النور الساطع لكي يطلع عليه كل من يرغب فيه ، و هذا ما أتاح لعقليات فذة أن تدخل لتصويب الوضع القائم من أمثال جابر بن حيان و ابن سينا و الكندي و غيرهم .
 تضمن التصويب إقامة الكيمياء على التجربة و الملاحظة و الاستنتاج . هذه الطريقة العلمية في التفكير أو الحكم على الأشياء هي حجر الزاوية في تأسيس الكيمياء كعلم نافع للإنسانية جمعاء . و لقد كان أثرها سريعا من خلال الإنتاج في عصر الخلافة العباسية و شمل ذلك استحضار مواد و اكتشاف تقنيات لم تعرفها البشرية من قبل وهذه بعض الأمثلة :
 من المواد ، استحضروا حمض الكبريتيك (أسموه زيت الزاج ) ، حمض النتريك ، الماء الملكي (مزيج من أحماض النتريك و الهيدروكلوريك يذيب ملك المعادن –الذهب- ) ، الصودا الكاوية أي هيدوكسيد الصوديوم،
نترات الفضة ، كربونات البوتاسيوم ، كربونات الصوديوم ، حمض الطرطير ، غاز النشادر أو الامونيا (سموه في البداية نوشادر) ، كبريتات الحديدوز (أسموه الزاج الأخضر) ، كبريتات النحاسيك (أسموه الزاج الأزرق)، الكحول (أسموه ابتداء الغول لانه مادة الخمر التي تسكر فتغتال العقل) ، و العديد من مركبات الرصاص و الزرنيخ .
 من التقنيات التي اكتشفوها ووصفوها بإتقان لم تعهده البشرية قبل العصر العباسي ، الترشيح ، التذويب ، التبلور ، التصعيد ، الترويق ( وهو صب السائل بهدوء بمعزل عن المادة الصلبة التي لم تذب فيه كما نفعل عند احتساء القهوة العربية) ، التسامي ( تحول المادة من حالة الصلابة إلى الحالة الغازية بدون المرور في حالة السيولة) ، التكليس ، التقطير (وهو تبخير + تكثيف) . في كتاب صناعات العمليات الكيميائية لمؤلفيه شيريف وبرينك يقولان ما ترجمته حرفيا : إن تقنية التقطير البخاري العبقرية يعود الفضل فيها لعالم القرون الوسطى أفيسين (وهو الاسم المحرف للعالم ابن سينا(
استخدم علماؤنا الأفاضل المواد و التقنيات في الطب و الصناعات المختلفة مثل صنع العقاقير و تركيب الأدوية و تنقية المعادن و تركيب الروائح العطرية و دبغ الجلود و صبغ الأقمشة ، و في بعض مؤلفات جابر وصف لصناعة الفولاذ و صقل المعادن الأخرى .
 
يقول ابن الأثير: إن العرب استعملوا أدوية إذا طلي بها الخشب امتنع احتراقه ، و اشتهروا في صناعة الزجاج و التفنن فيها ، و كذلك في صناعة الورق . يقول لويجي رينالدي العالم الإيطالي " ... إن العرب أول من أدخل هذه الصناعة( الورق) إلى أوروبا ، وقد أنشأوا لذلك مصانع عظيمة في الأندلس و صقلية ، ومن ذلك الحين انتشرت صناعة الورق في إيطاليا كلها(
 
لا بد هنا من التعليق على أمر صناعة الورق : الصينيون هم الذين اكتشفوا هذه الصناعة في زمن النبي محمد (صلى الله عليه و سلم) تقريبا – و كأن الله عز وجل قد سخرهم لخدمة القران الكريم - ، لذلك فان المكتوب على الرقاع و الجلود و العظام في وقت النبي قد جرى نقله إلى الورق في عهد الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) حين وصلت الأوراق إلى بلاد الإسلام، و تقول الروايات المؤكدة أنه قد تم نسخ 7 مصاحف عثمانية وزعت على الأمصار و هي ما نراه الآن في مصر أو سمرقند أو استانبول مثلا . الصينيون شعب كتوم للعلم و يؤمنون بما يسمى (سر الصنعة) منذ القدم و حتى الآن ، ولذلك فانهم في البداية عرضوا على المسلمين إقامة مصانع للورق يديرها صينيون لكن المسلمين رفضوا هذا العرض و أصروا على تعليمهم هذه الحرفة مقابل دفع مبالغ مالية مغرية مما جعل الصينيين يستسلمون . بعد ذلك ، كان المسلمون هم من أدخل التحسينات على صناعة الورق ثم نقلوها إلى أوروبا لتشهد تطويرا رائعا نرى أثره الآن . لو لم يضحي المسلمون بالمال ، لبقيت صناعة الورق حكرا على قوم قد لا يبدعون فيها و لربما كان ما في أيدينا الآن أوراق صفراء خشنة لا تصلح للطباعة . العلوم تتقدم و تثرى حين يتاح المجال للعديد من العقليات في مختلف أرجاء العالم لكي تسهم فيها ، أما ما يسمى (سر الصنعة) فهو وصفة غبية للإبقاء على التخلف و دليل على عدم الإيمان بأن الرزق هو بيد الله وحده ... و الواقع أن هذا ما تفعله الدول الصناعية الكبرى حاليا .
 
حين يقرأ الجيل الشاب هذا المقال سوف يتعجبون و لربما يقولون : هل كانت أمتنا حقا هي التي أوجدت علم الكيمياء بمواده و تقنياته و طرائقه الأساسية ؟ الجواب على ذلك : نعم بالتأكيد ، فلقد كانت أمة ناهضة ماجدة عظيمة تحترم العلم و العلماء ، وكان الخليفة المأمون مثلا يعطي العالم وزنا من الذهب يعادل وزن كتابه .
 
لقد تساءل الأستاذ أبو الأعلى المودودي (رحمه الله): ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ؟ و الجواب عندي: الكثير الكثير ، فالكيميائي المسلم الملتزم شعاره الحديث الشريف (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)
و أستاذه جابر صاحب كتاب (نهاية الإتقان(
 
لم أتعجب حين نال العالم الكبير أحمد زويل جائزة نوبل على أبحاث ( كيمياء النانو nanochemistry) ، فهو ابن هذه الأمة التي أنجبت النوابغ ، هذه الأمة التي لا تعيش تحت تأثير الخمور و المخدرات ولا تحت العقد النفسية والقلق الداخلي ولا تحت قسوة الحياة المادية التي لا ترحم وتطمئن قلوبها بذكر الله ، من الطبيعي أن يبدع أبناؤها . لذلك فان المستقبل سيكشف مدى الإجرام الذي اقترفه أولئك الذين كانوا وما يزالون يبذلون جهودا جبارة لاعاقة العرب والمسلمين عن التقدم ، حيث أن تقييد هذه الأمة لحوالي قرن من الزمان قد أدى إلى تأخر الإنسانية ألف عام بدون مبالغة.
 
على أي حال ، وفد الأوروبيون إلى جامعات الأندلس لينهلوا كافة العلوم و من ضمنها الكيمياء ولم يبخل عليهم علماؤنا بشيء ، و نقل الأوروبيون ذلك إلى بلادهم . أي استلموا الشعلة من هذه الأمة هناك و كذلك من بلاد الشام حين غزاها الصليبيون (متعلمين فيها صناعات كيميائية كثيرة مثل الصابون و العطور ) و بسبب البطء في الفهم و الاستيعاب لدى الأوروبيين تأخر التقدم في الكيمياء إلى القرن السابع عشر الميلادي . ثم دارت العجلة و دبت فيهم الحيوية للسير ، وفي الوقت ذاته ذهبت أمتنا إلى النوم و تعاون عليها البعيد و القريب ليمنعوها من الصحوة في كافة مجالات الحياة ومن ضمنها الكيميـــاء .

المصدر: مجلة المياه

تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة موقع النجاح نت

أضف تعليقاً

Loading...

    اشترك بالنشرة الدورية

    اشترك
    Loading...

    النجاح نت

    > أحدث المقالات > مهارات النجاح > المال والأعمال > اسلوب حياة > التطور المهني > طب وصحة > الأسرة والمجتمع > فيديو > الاستشارات > الخبراء > الكتَاب > أدوات النجاح نت

    مشاريع النجاح نت

    > منحة غيّر

    خدمات وتواصل

    > أعلن معنا > النجاح بارتنر > اشترك في بذور النجاح > التسجيل في النجاح نت > الدخول إلى حسابي > علاماتنا التجارية > الاتصال بنا

    النجاح نت دليلك الموثوق لتطوير نفسك والنجاح في تحقيق أهدافك.

    نرحب بانضمامك إلى فريق النجاح نت. ننتظر تواصلك معنا.

    للخدمات الإعلانية يمكنكم الكتابة لنا

    facebook icon twitter icon instagram icon youtube icon whatsapp icon telegram icon RSS icon
    حولنا | سياسة الخصوصية | سياسة الاستخدام
    © 2026 Annajah