Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

الــداء

الــداء
مشاركة 
الرابط المختصر

أعاني من مشاكل كثيرة منها :

زيادة الوزن.. فوزني غير مثالي وزائد عن الحد، مما يسبب لي الإحراج، وقلة الحركة، والاكتئاب العام... التدخين.. فأنا أوذي نفسي، وأزعج أصدقائي، وزوجتي، وأبنائي، وصحتي في تدهور دائم.... ضعف الوضع المالي.. فأنا منذ سنوات عديدة أعاني من قلة الدخل المالي ، مع ازدياد المصاريف والالتزامات...... قصور في العلاقات الاجتماعية.. فأنا غير قادر على بناء العلاقات، واكتساب الأصدقاء، وحتى الذين صادقتهم لا استطيع الاحتفاظ بهم ، وسرعان ما افقدهم .



ضعف في العلاقات الأسرية.. فأنا لا استطيع التعامل مع زوجتي وأبنائي ، فمشاكلي معهم كثيرة ، ولا استطيع السيطرة عليها تقتلني الغيرة والحسرة.. وذلك عندما أرى أناساً ناجحين ومتميزين في جميع المجالات ، وأنا لا أستطيع أن أكون مثلهم.

ضعف الثقة بالنفس.. فأنا لا أملك الشجاعة لمواجهة الناس ، والتعبير عن آرائي ومعتقداتي ، وقد يقف قلبي عند مواجهة الجمهور.فقدت الحب في حياتي ولا استطيع أن أمنحه لأبنائي أو لغيري .. وارتكزت على مقولة فاقد الشيء لا يعطيه .....
مشاكلي أكثر بكثير مما ذكرت ، فحياتي روتينية ، وكلها ملل ورتابة ويأس ، وأبحث عن حل ينتشلني من قاع الضياع ، ويخرجني مما أنا فيه.
فــهل لـي مــن عـلاج؟!..
الــدواء :
لست أول أو آخر شخص في العالم يمر بهذه المشاكل والإحباطات..وأول خطوه يخطوها الإنسان للتخلص من هذه المشاكل هي :
تحمل المسؤولية ، وعدم إلقاء اللوم على الظروف أو الآخرين.. فإذا قلت لنفسك : أنك مسؤول عن حياتك، ولم تلم أو تنتقد أحداً ، أوتقارن أحدا ًبنفسك ، وقررت أن تصبح أفضل ما استطعت ؛ هكذا سوف تمتلئ بالطاقة الإيجابية ، وتسعى إلى إيجاد الحلول المناسبة لأي تحدي يقابلك..ويجب أن تقابل أي مشكلة أو عقبة أمامك على أنها التحدي الأكبر لكي تتغلب عليها..وإذا كنت جادا ًفي حل مشاكلك ، فيجب عليك تغيير أحوالك ، وتغيير ظروفك ، وإمكاناتك ، وتغيير من حولك ، والأهم تغير ذاتك وطباعك وتصرفاتك..وإذا لم تكن تستطيع تغيير من حولك ،
فكن كما قال غاندي : (كن أنت التغيير الذي تريده في العالم)
ونصيحتي إلى من يريد التغيير هي :
(افعل شيئا مختلفاً...)
فكما قال اينشتاين : (من غير المنطقي أن تفعل نفس الشيء ، وبنفس الطريقة ، وتتوقع نتيجة مختلفة..)
وكما تقول الحكمة الصينية الشهيرة : (إذا أردت أن تحصل على نتائج مختلفة ، فعليك أن تغير من أفعالك)
وهنا يقول علماء التنمية البشرية : أن التغيير ليس عملية عشوائية ، ولكن يحتاج إلى تنظيم وخطط واضحة..بعض المراحل التي تمر بها عملية التغيير السليمة
المرحلة الأولى : الملاحظة وتقييم الحال :
إن الخطوة الأولى على طريق التغيير, هي : أن تدرك الشيء الخاطئ ، أو الشيء الذي تفعله.. فتقييمك لحالتك المالية ، وما ستؤول إليه بعد سنوات ، هي أول خطوة لعملية التغيير..ووعيك بأخطار السمنة وأمراضها ، سوف يكون أول خطوة للقضاء عليها.
المرحلة الثانية : القرار الحاسم :
عندما يلاحظ الإنسان أوضاعه ، ويعرف أنه بحاجة للتغيير، فلابد له من القرار الحاسم والجازم بالتغيير الفعلي.. ويجب أن يصاحب هذا القرار : إرادة قوية، وطاقة عالية، وإيمان قوي ؛ بضرورة التغيير.
المرحلة الثالثة : التعلم :
لابد لمن يرغب بالتغيير من اتخاذ القرار الحاسم ، ولكن هذا لا يكفي..فمن يريد أن يتعلم السباحة لا يكفيه القرار أن يكون سباحا ً، بل لابد أن يتعلم كيف يكون كذلك ، من خلال تعلم مهارات السباحة والتدرب عليها .
إذن، يجب على من يريد التغيير : وضع الخطط، وتعلم المهارات , التي تساعده في عملية التغيير.
المرحلة الرابعة : الاستيعاب والتدرج :
يتفادى بعض الناس المعالجة على خطوات ، ويحاولون إحداث التغيير في مرة واحدة ، إلا أن هذه الطريقة أصعب، وقد تؤدي فيما بعد إلى تجنب التغيير وتفاديه نهائياً..فلو أتينا بسلم طوله عشرون طابقاً ، ويحتوي على خمس درجات فقط ، فهل يستطيع أحد صعوده؟!..كذلك التغيير يجب أن يكون بخطوات صغيرة وسهلة ومرحلية ، لكي يكون تلقائيا ً، ويستطيع الإنسان استيعابه والتعود عليه.
المرحلة الخامسة : لممارسة والعادات الجديدة :
قم بممارسة عملية التغيير حتى تصبح عادة ، وتحل محل العادات القديمة والسلبية ، فمثلا الأشخاص الذين توقفوا عن التدخين حديثاً ، سوف يجدون من الصعب مقاومة الدخان ، لأنه مرتبط بأوقات وعادات معينة ، مثل : التدخين بعد وجبات الطعام ، أو مع الشاي ، أو خلال الأزمات والحالات العصبية.إذن، يجب على كل من يريد التغيير : إبدال العادات القديمة بعادات جديدة ، تساعده على التغيير.
المرحلةالسادسة : المواظبة والاستمرار :
يجب أن يكون التغيير دائما وغير مؤقت ، بحيث يصبح جزءا ًمن حياتك..فكثير من الناس استطاع أن يزيل الوزن الزائد من جسمه ، خلال ثلاث أو أربع شهور..ولكنه سرعان ما عاد إلى عادته القديمة ، واكتسب وزنا أكثر من الذي فقده!..ولكي تكون عملية التغيير مثمرة وناجحة ، فلابد أن تكون دائمة ومستمر
الشـفــاء
يجب عليك الالتزام بالوصفة الخاصة بعملية التغيير ومراحله , وتطبيقها حسب أصولها..ويجب على الإنسان أن يتفاءل ، ولا ينظر للعالم من خلال نظارة سوداء .......لأن العالم ثابت ، ونظرتنا هي المتغيرة..
والحكمة تقول أنت الذي تلون حياتك بنظرتك إليها ، فحياتك من صنع أفكارك.. فلا تضع نظارة سوداء على عينيك!..
 
لذلك يجب أن نسعى للتغيير، ولا نركن لليأس والكسل ، ونتذكر قول الشاعر :
ومن يتهيب صعود الجبال --- يعش أبد الدهر بين الحفر.

المصدر : مجلة قصيمي نت


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع