الحماة والكنة.. ترى هل يتفقان؟!! ولماذا هذا الاختلاف الدائم الذي نسمع عنه ونراه كثيراً في مجتمعاتنا العربية بل والأجنبية أيضاً؟!!
الاختلاف الذي يجسّدونه من خلال الأفلام والمسلسلات المختلفة. ولو أردنا البحث عن الأسباب فهل نريد البحث لمجرد التسلية ومضيعة الوقت؟ أم للاستفادة والتطبيق ومعالجة الأمر؟!!

لقد تم البحث في هذا الموضوع كثيراً... والسبب العام هو المرأة ككل، وغريزة الجمال لديها والقوة بمعنى أنها دوماً تريد أن تكون هي الأجمل وهي الأفضل في كل شيء...وهي المسيطرة الأولى.. والسبب الأكثر تفصيلاً وعلاقة بالموضوع هو :

الأم : التي ربّت ابنها وحملته في رحمها واهتمّت بشؤونه كلّها لاتتقبّل بسهولة فكرة أن تأخذ الزوجة ابنها منها. وهي مقتنعة كل القناعة أن ابنها بات له ريش وقد طار وحط في عش غير عشها...
 
أماّ الزوجة فتريد من زوجها أن يهتم بها هي وحدها.. ولا تتقبل فكرة اهتمامه بغيرها أبداً حتى لو كانت أمه.. وهي ترى بعض المغالاة في تقبيلها وتقبيل يدها.. والاهتمام بشؤونها.. 
 
فهي علاقة موجودة منذ القدم، وهناك عدة تسميات تليقية سلبية للحماة والكنة اللتان باتتا أسطورة من الأساطير المضحكة التي يود الناس متابعتها.. والتي اتفيد في شيء إلا أنها تزيد من الفجوة التي بينهما.. وتجعلهما عرضة لسخرية الكثيرين...
 
تشير الدراسات أن هناك العديد من العوامل التي تساعد على الحد من حدوث المشاكل والخلافات بين الحماة والكنة والتي من أهمها.. البعد في السكن.. فهو يساعد على عدم الاحتكاك المباشر بينهما  كما أنهما يشتاقان إلى بعضهما البعض....
 
أيضاً يقع على عاتق الزوج المسؤولية الكبرى في ترتيب أمور العلاقة بين أمه وزوجته والتقريب بينهما والاتفاق، من خلال الكلمة الحلوة..وإعطاء كل واحدة حقها دون المغالاة في ذلك..
إذ عليه الفصل بينهما فهذه أم وتلك زوجة ولكل منهما عاطفة معينة ولكل منهما حقوق مختلفة عن الأخرى..
فلايجب عليه مطالبة زوجته بالطاعة العمياء لأمه.. إذ ربما هذه الأم تكون قاسية على زوجته وتستغل هذه النقطة لكل تسيطر على الزوجة قدر المستطاع...
بل يجب مطالبة زوجته بالاحترام الكامل لأمه.. مع تحديد أيام الزيارات والأوقات المناسبة من قبله..
والزوجة الذكية هي التي لاتسمح لأي شيء مهما كان حجمه أن يأخذ منها زوجها أو يدمر بيتها ومملكتها، كل هذا الاختلاف بينهما هو على أمر واحد: 
حب السيطرة والتملّك الموجود لدى كل البشر..
 
على الزوج ألا يقلل من قدر زوجته مهما كانت فعليه أولاً الاعتراف بأن زوجته ليست كأمه في كثير من الأمور وأهمها الطبخ مثلاً.. فلايجب أن يذكر دائماً بأن طبخ أمه أفضل، وتنظيف أمه أرتب.. لايقل هذه الكلمة كثيراً للزوجة لأنها تشعر إما بالغيرة أو بالانزعاج... وهذا سيسبب عدم حب الزوجة للاجتماع مع حماتها..
 
لايهدد زوجته بأنه سيطلب من أمه اختيار زوجة أخرى له.. على أنها هي ستفهم من تختار له وستكون قريبة من مواصفاتها.. فهذا سيجعلها تكره حماتها أكثر..
يجب أن يحافظ على خصوصية علاقته بأمه وزوجته.. إذ أنه باستطاعته حين يكون مع والدته لوحدهما، أن يقول لها كل الكلام الذي يدل على أنها الأفضل.. وأنه لامثيل لها أبداً...
وحين يكون مع زوجته يقول لها ذلك أيضاً... ولكن المهم ألا يلاطف إحداهما أمام الأخرى، حتى لاتنشأ الغيرة بينهما..
 
الأم والزوجة في النهاية هما أنثى.. والأنثى بشكل عام حساسة جداً.. وتحب الكلام المعسول وتحب الملاطفة.. فلو استطاع الزوج ملاطفة زوجته وأمه كل واحدة على حدة لكان الأمر جيد.. ولو استطاعت الزوجة ملاطفة حماتها كانت الأمور ممتازة.. ولو بادلتها الحماة بملاطفة أيضاً سوف تكون الأمور بينهما مميزة.. عليكم إذاً بالملاطفة والكلمة الطيبة.. ولتعرف كل واحدة منهما مكانتها وحصتها في قلب الرجل..