Top
مدة القراءة: 2 دقيقة

العقلية الجنسية لطفلك!

العقلية الجنسية لطفلك!
مشاركة 
الرابط المختصر

هناك دراسة مخيفة تقول إن 4 من كل 10 أطفال قد شاهدوا مواقع إباحية! قامت بالدراسة الدكتورة جانيس وولاك وزملاؤها عبر الهاتف لمدة 3 أشهر على عينة من 1,422 طفلا ما بين عمر 10 و17 عاماً! والمصيبة أن الدراسة كانت عام 2005، ولا نعلم ما هي النسبة اليوم بعدما تضاعف المحتوى الإباحي عبر الانترنت 300%! وذات الدراسة وجدت أنه قد يكون الوصول إلى تلك المواقع عن طريق الخطأ من خلال مواقع تحميل الملفات أو مواقع ألعاب أونلاين أو الفيديوهات المقترحة عبر يوتيوب.



الحديث عن هذا الموضوع يحتاج مجلدات وليس مقالاً واحداً، ولكن من المهم أن نلحق أطفالنا قبل أن يتحولوا إلى مدمنين لهذه المواقع، ليس لحرمتها فقط بل لتأثيرها السلبي الممتد! حيث يؤكد عالم الأعصاب Norman Doidge في كتابه The Brain That Changes Itself أن المشاهد الإباحية تحدث تغييرات خطيرة في الدماغ، وتجعل من يشاهدها في حالة استنفار دائم وإدمان على المشاهدة من دون سبب، فتجده ينتقل من مشهد لآخر دون توقف ويزيد احتمال ارتكابه لفعل فاحش بنسبة كبيرة جداً. وأتمنى ألا تصاب بخيبة أمل لو حدث بينك وبين طفلك حوار صريح وجريء إن كان شاهد صورة أو مقطعاً إباحياً من قبل، أو حتى من خلال دخولك على history للمواقع والمقاطع التي شاهدها طفلك خلال الأشهر الماضية، بل عليك أن تكون جاهزاً للبدء في بناء عقلية جنسية سليمة له، وذلك من خلال مبدأين مهمين:

1. الملكية الجسدية خط أحمر:

من عمر الثالثة يبدأ الطفل باكتشاف جسمه ككل، مُحَفَّزَاً بالفضول والرّغبة بالبحث عن المرح، حتى إنّ بعض الأطفال قد يشعرون برغبة ممتدة بلمس أجسام الآخرين، ويحبون البقاء دون ملابس، فتعتبر هذه أولى الألعاب الجنسية. قد يعتقد البعض أنّ مثل هذه الأمور لا تناسب مرحلة الطفولة المبكرة، ولكن كونوا على ثقة بأن هذا الانفتاح التكنولوجي والمعرفي جعل الأطفال عرضة للانحراف أكثر من أي زمن آخر، وعلى الآباء المبادرة بالحديث عن مثل هذه الأمور، وأن يشعروا الطفل بالأمان عند الحديث عنها وأنها أمور طبيعية، ويوفروا له مساحة آمنة للسؤال عن كل ما يسمع ويرى ويتبادر لذهنه، ويجب أن يعرف الطفل أن جسده ملكية خاصة غير مسموح لأحد لمسها أو الاقتراب منها، وعليه إخفاؤها منذ عمر السنتين وعدم الظهور عارياً، وإن قام أحد بلمسها أو محاولة الكشف عن جسده يجب عليه أن يصرخ ويخبر والديه، لأن هذا أمرٌ خاطئ، كذلك تنبيه الطفل بجميع وسائل التحرش الجنسي ومسبباتها كاللعب مع الكبار أو الخلوة وغيرهما.

شاهد بالفيديو: 6 نصائح لحماية طفلك من التعرض للتحرش الجنسي

2. هناك ضوابط للجنس:

تقول سيندي بيرس مؤلفة Sexploitation: Helping Kids Develop Healthy Sexuality in a Porn Driven World بأن الآباء الذين لا يتحدثون مع أطفالهم حول المحتوى الموجود على الإنترنت يسمحون لمواقع صناعة الإباحية أن تكون المعلم الجنسي الواقعي لأطفالهم! وذَكَرَتْ أنّ ما يحتاج إليه معظم الأطفال هو المعرفة بوضع سياق للتفكير بشكل نقدي ومنطقي حول النوع والجنس والتكاثر. لذا من المهم أن يعرف الأطفال أن الجنس مثل أي شيء يرغبه الناس كالحلويات والمال، فقد يكون بطريقة سليمة وقد يكون بطريقة خاطئة، وقد يكون جريمة! فنحن نريد المال لكن توفيره يحتاج جهداً وتعباً وشروطاً ووقتاً وإلا يعتبر ذلك اختلاساً وسرقة، وقد أذهب للسجن إن كان بطريقة خاطئة! ويتم الحديث عن العلاقة الجنسية بهذا المنطلق! ويجب أن يكون الحوار بالسماع من الطفل أكثر من الحديث معه، فالطفل لديه بالفعل معلومات عن الجنس يجب أن تستخرجها منه وتنطلق منها.

 

المصدر: صحيفة مكة.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: العقلية الجنسية لطفلك!




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع