إذا كان دور العلاقات العامة هو المحافظة على صورة المنظمة التي يعمل لها حسابها أمام الجمهور ، فيجب علينا أولا أن نتعرف على الكيفية التي يرى بها الجمهور تلك الصورة” الصورة الذهنية ”.

دور العلاقات العامة لا ينحصر بإقامة المؤتمرات الصحفية أو التغطيات الإعلامية ليكون له حضور واضح في الساحة ، بل يجب عليه أن يصنع تلك الصورة الذهنية حول منظمته ( المؤسسة ، الشركة ، القطاع الحكومي ) بحيث ترتبط تلك الصورة بإسم هذه المنظمة، مرة أخرى قد يجد بعض القراء خلطاً بين مفهوم الترويج التسويقي وبين رسم وتشيكل الصورة الذهينة التي يعمل عليها العلاقات العامة وهذا ما سنحاول التعرف عليه من خلال هذا المقال.
لذا يجب على العاملين في العلاقات العامة أن يفكروا ملياً وبشكل جماعي مع العاملين معهم في المنظمة للتوصل لإجابات على هذه الأسئلة:


1.ما الذي نريد أن يشاهده عملائنا عنا
2.ما الذي نريد من عملائنا أن يعرفوه عنا
3.كيف نرسم هذه الصورة في أذهان الجمهور بحيث نكون صورة واحدة واضحة ومحددة حول هويتنا؟


لنأخذ مثالاً على ذلك ، إجمع أصدقائك في محاولة لاختبار الآتي :
اخبرهم عن رغبتك بشراء سيارة تتصف بالأمان العالي..


ستجد الأغلب اتفق على مركبات ألمانية الصنع وقد يختلفون في أي علامة ألمانية تحديدا ، السؤال كيف تكونت هذه الصورة الذهينة عن السيارات الألمانية على اعتبار أنها سيارات تتصف بالأمان المرتفع في السواقة ضمن الظروف البيئية الصعبة
الآن أعد طرح نفس السؤال السابق على مجموعة آخرى بشكل مختلف ، كما يلي


أرغب بشراء سيارة عملية فماذا تنصحونني ؟
ستأتيك الإجابات من الجانب الآخر من الكرة الأرضية "منتجات يابانية" بينما سيختلف البعض على بعض العلامات ويتفون على علامات أخرى ، وهنا يبرز هذا السؤال مجددا كيف أمكن رسم هذه الصورة في أذهان الناس حول هذه المنتجات أو تلك العلامات التجارية ؟
في محاولة أخيرة وهي أن تضع نفسك في مكان العميل نفسه ، وأخبر الآخرين في منظمتك ما الذي تشاهده انت عن منظمتك ، هل جميع من يعمل معك لديهم نفس الصورة الذهينة التي هي لديك ؟


الهوية التجارية أو العلامة التجارية جزء لا يتجزأ من عمل العلاقات العامة ورسم تلك الصورة الذهنية في أذهان الجمهور هو أبرز عمل يقوم به العاملين في مجال العلاقات العامة.