ان عمل المرأة خارج بيتها شيء جيد اذا كانت المرأة قادرة على التوفيق بينه وبين بيتها ومسؤولياتها تجاه اسرتها وأولادها دون تقصير او الاعتماد كلياً على الخدمات وكان عملها سابقا ومنذ سنوات يقتصر على التدريس وكانت ناجحة فيه كامرأة عاملة وفي بيتها كزوجة وأم.. وذلك لمرونة العمل حيث الدوام الواحد المعقول وما يثبت ذلك النجاح استمرارية نساء لسنوات.. وإنشاء اجيال صالحة ومتعلمة ومتفوقة في اسرهن وكن قدوة لغيرهن.

 

اما الآن قد تنوع عمل المرأة حيث الطبيبات والاداريات والوسيطات والموظفات في قطاعات حكومية وخاصة وقد نجحت واثبتت وجودها ولكن ما تعانيه هو الدوامان لان المرأة لا تقارن بالرجل في الدوام لزيادة مسؤولياتها تجاه اسرتها وأولادها ورعاية زوجها.

واغلب الرجال في زمننا تخلوا عن مسؤولياتهم وأوكلوها للمرأة حجتهم انهم احضروا لها سائق فأي وقت يكفي تلك المسكينة واي قدرة بعد الدوامين فهي في هذه الظروف تضطر ان تهتم بعملها وتنجح فيه لانه مصدر رزقها وتهمل أولادها وأسرتها وزوجها.. وهم الاهم ولا نستطيع ان نمنعها من العمل لان من حقها ان تثبت ذاتها واضافة ان راتبها اصبح مهما لان ظروف الحياة والمعيشة قد تغيرت.

فهنا تلد المشاكل حيث ضياع الأولاد وتفكك الاسرة.. وهروب الزوج من المنزل بسبب اعصاب زوجته وإهمالها له لان الإرهاق يؤدي الى العصبية المستمرة فهنا يلتجئ الزوج الى الفكير في الزواج الثاني لحل المشكلة ولا يدري المسكين انه سوف يزيد الطين بله كما يقولون اي يدخل في مشكلة اكبر وضياع اكثر.

حيث يقع في كيد النسوان ولا ادري لماذا يفكر الرجل دائما لحل مشاكلة بالزواج الثاني انقاذا لأي موقف ليجد مبرراً للزواج فالزواج الثاني في نظره سعادة لانه نظر اليه من جانب واحد وهو سعادته حيث الاهتمام من قبل زوجتين ولكن لو فكر به من جميع الجوانب حيث البيتين والابناء من زوجتين ولا يستطيع السيطرة على جميع المواقف لانه لا يكون متواجداً دائما في البيتين ويفقد حب زوجته وأم عياله.

والثانية يكون حبها مزيفاً لتسيطر على الموقف من هنا يحصل التفكك الاسري وتشتت الأولاد لأن كل زوجة تتفاني في مكيدة له ولكن لو فكر مليا لاكتشف سبب اعصاب زوجته فلو رأف لحالها وتنازل قليلا وأعانها بدل الهروب والانانية لكن خير وسعادة للبيت لا ان يكون هو والدوامان عليها..

فلذلك الرحمة بالمرأة ورفقا بها، دوام واحد يكفيها والمؤسسة قادرة على ذلك بحيث تزيد عدد الموظفات وتعمل شفتات واخص البنوك لان عمل المرأة في البنوك شاق جدا وخصوصا ان البنوك مؤسسات ذات دخل عال وهي قادرة على زيادة عدد الموظفات اعانة للمرأة..

واغتنم الفرصة وأناشد اصحاب المدارس الخاصة ذات الدوام الواحد بان لا تخلق دواماً ثانياً للموظفة بقصد الاهتمام بالمدرسة وحفلاتها ومناسباتها التي لا تنتهي على مدار العام لاستغلال الموظفة وهي تقدم لها ملاليم مقابل عملها.

ليتها تفكر قليلا في رواتب الموظفات مقابل عملهن وان تصرف لهن مكافأة اذا احتاجت المدرسة لدوام ثان أو راتب عمل اضافي حتى لا تكون ظالمة لحقوق المعلمات فسلب حقوق الناس ظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة، فاحذروا الظلم واناشد الدولة بالتدخل بمراقبة الرواتب في المؤسسات الخاصة واخص المدارس.

 ورفقا بالنساء لأن بدونهن لا تكون حياة عامرة وسعيدة وديننا قد رفع قدر المرأة واكرمها ولا يرضى بظلمها فكيف تتناسى اليوم حقوقها وتهان في العمل والبيت وتتهم دائما بالتقصير أليس هي من البشر لها حدود وطاقة من الجهد والتحمل واقسم بالله وأنا صادقة لو قام الرجل بعمل المرأة لفترة اربع وعشرين ساعة أي كل رجل قام بعمل زوجته في البيت ومراعاة الابناء والإشراف عليهم في جميع النواحي لفشل قبل اتمامها وطلب النجدة.. فكيف بها وهي عاملة..

فهنا أطالب الزوج بمراعاتها لأنه اقرب الناس إليها وهي شمعة داره، فكيف يجحد فضلها ويتنكر لها وهي قد فدته بعمرها مضحية بنفسها من أجله لتعيش سعيدة تحت كنفه وهو يفكر بأنواع الطرق لتعاستها؟. فاحذروا تسلموا.. مع تمنياتي لكم بحياة سعيدة.

منقول من جريدة الرياض للكاتبة القديرة / مريم عبدالكريم بخاري

موقع الأسرة السعيدة