يعرِّف خبراء علم النفس الخوف بأنه الشعور الناجم عن الخطر أو التهديد المتصوَّر، لكن عند البعض يكون الخوف زائد عن حده الطبيعي فيصبح اضطراب نفسي يسيطر على أفكار الشخص ومشاعره وقراراته وتصرُّفاته بشكل كامل فيتحكم بحياته وقد يدفعه إلى الانتحار، ونظراً لخطورة الخوف الزائد على حياة الإنسان سنعرفك عزيزي فيما يلي على أهم الأسباب التي تقف وراء الشعور به وطرق التغلب عليه.

أسباب الشعور بالخوف الزائد:

أولاً: العوامل الجينية

يؤكد بعض الباحثين أنَّ الخوف قد ينتقل بالوراثة من الأجداد والآباء إلى الأبناء، أي إذا كان أحد أقرباء الدرجة الأولى والأبوين يعاني من القلق والخوف فإن احتمال إصابة الأبناء يتضاعف وخاصة إذا توفرت عوامل بيئية مساعدة لهذا الأمر.

ثانياً: الظروف البيئية

تتسبَّب الهجرة وما يرافقها من الشعور بالعزلة والوحدة في الشعور بالخوف، كما أنَّ العيش في بيئة مليئة بالصراعات والحروب والتعرُّض للنبذ والعنصرية والرفض من قِبَل المجتمع، جميعها يلعب دور رئيسي في الشعور بالخوف الزائد.

ثالثاً: اللامبالاة في الحياة

العيش بروتين وعدم إشغال الوقت بشيءٍ مفيد بهدف أو برسالة سامية يعزِّز شعور اللامبالاة بداخل الشخص فتصبح أيامه كلها فراغ وهذا ما يتسبَّب في تراكم المشاعر السلبية، وسيطرة الخوف على الأحاسيس والتصرُّفات.

رابعاً: نقص الإيمان بالله تعالى

البُعد عن الله عزَّ وجل وارتكاب المعاصي وعدم القيام بالواجبات الدينية يجعل الشخص دائم التفكير بمصيره فيخشى المستقبل ويخشى الموت، وهذا ما يتسبَّب في شعوره بالقلق الدائم كما ويسيطر الخوف عليه بشكل كامل.

 

اقرأ أيضاً: كيف تقوّي إيمانك بالله سبحانه وتعالى

 

خامساً: الصدمات العاطفية

الطلاق، والخيانة، وفقدان شخص عزيز، وموت أحد المقربين كالأبوين أو الزوج أو الزوجة أو أحد الأخوة، جميعها تشكل صدمة عاطفية في حياة الإنسان فتسوء حالته النفسية وهذا ما يجعله أكثر عرضة لمشاعر الخوف الزائد.

 

اقرأ أيضاً: 8 إرشادات من خبراء علم النفس لتجاوز الصدمات العاطفية

 

سادساً: التعرُّض لحادث مؤلم

يعتبر هذا السبب من أكثر الأسباب شيوعاً للشعور بالخوف الزائد مثلاً التعرُّض لحادث مروري مروع أو السقوط من على منحدر أو تعطُّل المصعد وأنت بداخله، وانغلاق الباب وأنت وحيد في غرفة مظلمة، مثل هذه الأمور تترك آثر سلبية على نفسية الشخص وتتسبَّب في شعوره بالخوف الزائد.

 

أهم الطرق للتغلب على الشعور بالخوف الزائد:

  • قال الله تعالى: (أَلَا بِذكرِ‌ اللَّه تَطْمَئِنُ القُلوب) قوِّ إيمانك بالله بأداء واجباتك الدينية كلها، سيُشعرك هذا بالطمأنينة وراحة البال.
  • املأ وقت فراغك بالأشياء المفيدة كالتطوُّع بالأعمال الخيرية والقراءة وتعلُّم المهارات، سيُخرجك هذا من عزلتك وستنسى مخاوفك.
  • اربط حياتك بمجموعة من الأهداف واسعى بكل جد لتحقيقها سيشعرك هذا بالرضا عن النفس، ولن يكون لديك أي وقت فراغ لتفكر بمخاوفك.
  • حدِّد السبب أو الأسباب التي تقف وراء شعورك بالخوف الزائد ثم قم بالبحث عن حل مناسب يعالج الخوف بشكل نهائي.
  • لا تتهرَّب من مخاوفك بل كن شجاعاً وقم بمواجهتها مراراً وتكراراً، ففي كل مرة سوف تواجهها سيتلاشى الخوف تدريجياً لتتخلَّص منه فيما بعد بشكل نهائي.
  • إذا لم تستطع القضاء على مخاوفك استشر الطبيب أو المعالج النفسي بالتأكيد سيساعدونك على مواجهة الخوف والقضاء عليه.
  • عندما تشعر بالخوف الشديد حاول أن تُهدِّئ أعصابك من خلال القيام بتمارين التنفس العميق، أو ممارسة اليوغا، سيشعرك هذا ببعض الراحة.
  • حفِّز نفسك بنفسك كأن تقول أنا شخص قوي، وأنا سأقضي على مخاوفي، كل هذه الأمور ستُخلِّصك من الخوف وستجعلك أكثر قوة.

الخوف الزائد شعور سلبي يجب التخلُّص منه قبل أن يسيطر على حياتك ويحرمك من الاستمتاع بها، لذا احرص عزيزي على الاستعانة بالطرق السابقة حتى تقضي على الخوف تماماً.


المقالات المرتبطة