على الزوجة أن تتمتع بالذكاء عند إدارة الإجازة الصيفية وذلك يتمثل:

-         الاحترام المتبادل وعدم تسفيه الرأي مفتاح الحوار الناجح.

-         على الزوجة أن توجد الحلول والبدائل ولا تتوقف عند عرض المشاكل.

 

بعد عناء الامتحانات وحالة التوتر التي تصيب الأسرة تأتي العطلة الصيفية؛ حيث الاسترخاء والترفيه، وأحيانًا حيث الكثير من الخلافات بين الزوجين نتيجة للفراغ المتولد والرغبة في قضاء المصيف هنا أو هناك، ولتحقيق أفضل النتائج لقضاء عطلة صيفية سعيدة بلا خلافات، البعض يرى في الإجازة الصيفية وسيلة للتقارب الأسرى بينما يراها البعض الآخر موسمًا للمشاكل.

* إذا أردنا الحديث عن الصيف فلا بد لنا أن نتكلم عن الوقت، خاصةً بعد أن زال الضغط العصبي المصاحب للامتحانات وتتوافر مساحة كبيرة للحوار بين جميع أفراد الأسرة وبحساب مدة الإجازة نجدها أربعة أشهر، وهو وقت محسوب من عمر الإنسان، ومن الصعب أن نغفل عن هذه الساعات، وفي ظل هذا الفراغ يصبح المجال لحدوث الخلافات بين الزوجين كبيرًا، وهنا على الزوجة الواعية أن تعرف كيف تستثمر وقتها لتكمل مسيرة حياتها بعد أن كانت متوقفة على جانب واحد من حياة أبنائها وهو الدراسة.

*  كيفية التخطيط السليم للإجازة

يعتبر الصيف وسيلة للاهتمام بالمجالات غير الدراسية سواء كانت ممارسة رياضة أو صلة أرحام أوممارسة أنشطة ثقافية، والأهم هنا هو الاستثمار الناجح والتفكيرالجيد وهو ما يمكن تسميته "بالتخطيط"، وهو مهمة الجميع إذ لن تقوم به الزوجة بمفردها أو مع زوجها فقط بل يجب مشاركة كل أفراد الأسرة، وهذا الأمر يتجاوز نفعه فترة الصيف فقط إذ يصبح نمط تفكير.. فمثلاً حين نقول للأبناء "نريد أن نخطط للصيف ولدينا مجالات كثيرة، فما رأيكم أن نجلس ونفكر معًا؟".
فبهذا الأسلوب يرسخ في ذهن الأولاد مبدأ التخطيط، وهذه العملية تربي الأولاد من الصغر على الحرية وإبداء الرأي، وتعتبر فرصة مهمة جدًا لتعليم أولادنا كيفية إجراء حوار هادئ!
ويجب أن نعرض على الأبناء أولاً الجوانب المحببة إليهم والتي تتميز بالمرح ثم الجوانب الثقافية الأخرى.


* الآباء يشتكون من ضيق أوقاتهم فهل من الضروري مشاركتهم في وضع خطة المصيف؟

رغم انشغال رب الأسرة الدائم إلا أنه من المهم جدًا تواجده، فالأمر لن يأخذ من وقته أكثر من نصف الساعة ليشارك الزوجة في وضع تصور مسبق للبرنامج ليكونا مهيئين لاستقبال آراء الأبناء، واضعين الاحتمالات المختلفة، وأيضًا لا بد أن يضع الزوجان الميزانية مسبقًا حتى لا توافق الزوجة الأبناء على بعض الآراء ثم ترفضها لأسباب اقتصادية، وبعض الآباء يعتقد أنَّ الإنفاق في مثل هذه الأمور تضييع للأموال، ولكن الأمر عكس ذلك تمامًا؛ لأنَّ له فوائد صحية ونفسية ومهارية عديدة لا تُقدر بثمن!

* كيفية تتجنب الزوجة الخلافات عند وضع البرنامج

دائمًا يجب على الزوجة بأن تكتسب مهارة فن الحوار؛ لأن الأبناء يتعلمون منها أكثر من التعليم النظري فإذا افترضنا أن أحد الأبناء اقترح شيئًا ما وأيده أحد الوالدين فيجب على كل طرف أن يحترم الآخر ولا يُسفِّه من رأيه، ويجب أن نُعلِّم أبناءنا أنَّ لهذه الأسرة مرجعية دائمًا ألا وهي الأب، ولا نسفه من رأيهم أبدًا فإذا ما طلب الابن شيئًا ما نقول له مثلا: "والله فكرة يا حبيبي"، وأضع في قرارة نفسي أني بهذا الأسلوب أعلمه أدب الحوار والحرية حتى لا يكون إنسانًا انطوائيًّا يخشى الكلام ويتردد فيه.
وبالتالي يجب أن يكون هناك احترام متبادل بين الزوجين، فنحن لسنا مضطرين لأخذ قرار فوري أمام أولادنا، فلا بد من أن يتعلموا إعطاء الآباء الفرصة للتفكير ومراجعة الحسابات. وفي المقابل يجب أن يكونوا واثقين في أننا سنبحث لهم عن أفضل الأشياء وبطريقة هادئة دون أن يعتدي فرد على الآخر.

أما إذا أخطأ أحد الأبناء مثلاً وعبَّر عن رأيه بصورةٍ خاطئة فلا نخطأ نحن ونقابل الانفعال بانفعال مضاد، ولكن نشير إليه بالهدوء، ونطلب منه أن يعرض فكرته ثم نشرح له خطأه.

 

موقع الأسرة السعيدة