Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

الحـب.. وتقدم السن

الحـب.. وتقدم السن
مشاركة 
الرابط المختصر

تاريخ آخر تحديث: 19-10-2016

تاريخ النشر: 13-08-2009

 

من الإعتقادات الخاطئة أن نحيل الحب على التقاعد عندما يبلغ سناً معيناً، فنعتبره ثوباً لبسناه أيام الشباب ثم ننزعه ونستبدل به ثوب الجفاف وعدم الإكتراث.



 

فلا ينبغي أن تستسلم لهذه السنين البغيضة التي تأكل عمرك، ولا ينبغي أن تتخلى عن مشاعرك الحبية لزوجتك، ولا أن تتخلّى الزوجة عن مشاعرها نحو زوجها.. فإن الحب لباس متجدد يرتديه الإنسان منذ بداية الحياة الزوجية وحتى نهايتها.

فليس سبب توهج شبابك بالحب، أن فترة الشباب فترة الغريزة الطائشة، والتسرّع، وأنك في منتصف العمر ستكون أكثر استقراراً وعملاً وتجارباً، فأنت بأمس الحاجة للحب ليدفعك نحو ما تصبو إليه..

وفي سن الشيخوخة إنك هادئ، تميل إلى الراحة والحكمة والإستغراق في الماضي، ولا تستغني عن مشاعر الود التي تعطيك أملاً في الحياة، وطاقة إضافية، وذكرى جميلة تجعلك أكثر هدوءاً وحكمة.

"في دراسة حديثة وافق 84% من الذين سئلوا على أن الناس في منتصف العمر يصبحون أكثر رحمة".
عندما يكبر الأولاد تبقى مشاعر الحنان والرعاية ضاجة فينا، وقد تتسع فتتخطى العائلة، كما يعتقد تشارلز مدير (مركز العمر الثالث)، في جامعة فوردهام. وتقوى إمكانات المشاركة في قضايا حياتية واجتماعية".
ومن الأمور البديهية أن الزوجين يتعرضان إلى تغيرات نفسية وصحية عندما تتقدم بهما السن، ومن تلك التغيرات التي قد تؤثر على نظرة بعض الأزواج للمودة بينهما، والتأثيرات الشكلية والصحية للزوج أو الزوجة.

فـ "عندما تصل المرأة إلى مرحلة الثلاثينات تكون قد وصلت إلى مرحلة انتقالية من حياتها حيث تبدأ جاذبيتها في نضارة الشباب وحيويته كما بشرتها الكثير من تماسكها ورونقها ويبدأ الجسم في اكتساب عادات يصعب التخلص منها بعد ذلك مثل الإفراط في زيادة الوزن".

وكذلك الحال مع الرجل، فإن الشعر يبدأ بالتساقط، والتجاعيد تتسلل إلى وجهه، وتصبح البشرة أكثر جفافاً..
وعليه.. فإن الأزواج الذين تزوجوا لجمال الوجه وسحر القوام فحسب، سيجدون أن ذلك كلَّه قد ذهب أدراج الرياح في سن الأربعين أو الخمسين، وأنه لم يعد ثمة شيئ آخر يجذب بعضهم إلى بعض.

أمّا أولئك الذين تزوجوا حباً بجمال الروح والعقل بشكل أساسي، فإن هذه التغيرات الشكلية لن تؤثر في حالتهم العاطفية وانجذابهم النفسي في شيء، وسوف تبقى الروح التي بها يحيا الإنسان ويشعر بالموجودات والمشاعر التي تحوم حوله تجذبُ كلا من طرفي العلاقة الزوجية إلى الآخر.

ومع ذلك فإن الإهتمام بالجمال أمر ذو أهمية لا ينبغي تجاوزه، والزوجان، وخصوصاً الزوجة، بإمكانهما أن يحافظا على شبابهما لمدّة طويلة..

وذلك بترك الإستغراق في القلق والتوتر، والإرهاق الشديد والسهر الطويل المستمر، ومن أجل المحافظة على نضارة الوجه، ورشاقة القوام، ينبغي مزاولة الرياضة وتناول الفواكه والخضراوات الطازجة، وكذلك الإحتفاظ بالحالة العاطفية والحب المتبادل.

ويستطيع الأزواج المسنوُّن أن يفتحوا زهرة حبهم من جديد ليبدو متألقاً، لا عن طريق تقديم الهدايا والتقدير والمرح فحسب، وإنما بإثارة حكايات الماضي الظريفة وإعادة شريط الذكريات المشترك، فإنهم يملكون هذه الميزة في إثارة المودة في قلوبهم، دون الشباب الذين لا يملكون أي تجربة.

ومن لطيف ما قرأت أن أحد المعمّرين المصريين عاش 153 سنة، وكان حتى ذلك العمر في صحة جيدة، بل كان يبدو أصغر من عمره بكثير، "وقد أكد قبل وفاته بثلاث سنوات أن السبب وراء تمتعه بعمر طويل هو قصة الحب الجميلة التي عاشها مع زوجته".

 

موقع الأسرة السعيدة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع