Top


مدة القراءة:4دقيقة

التهاب الدماغ... أسبابه, أعراضه, علاماته

التهاب الدماغ... أسبابه, أعراضه, علاماته
مشاركة 
الرابط المختصر

ينتج التهاب الدماغ عادة عن خمج فيروسي، و يبدأ غالباً على شكل أعراض تشبه الإنفلونزا (الكريب)، كالترفع الحروري و الصّداع. و سرعان ما تسوء الأعراض وتظهر الاختلاجات واضطرابات الحالة العقلية (التخليط، النعاس، نقص الوعي والغيبوبة).إنّ الشكل الخطير و المهدد للحياة من التهاب الدماغ هو شكل نادر.

عند تشخيص الحالة يجب تقديم الدعم الطبي و المعالجة الإسعافية بأسرع ما يمكن إذ لا يمكننا توقع السير السريري لالتهاب الدماغ؛ فقد تسبب الحالة أذية دماغية دائمة للمريض كفقدان الذاكرة، الصرع و التغيرات الشخصية و السلوكية...

قد يحصل التهاب الدماغ في أي عمر، و لكن الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة هم الأطفال دون سن السابعة و الكبار فوق سن الـ 55 .

إن تطور الوسائل التشخيصية في السنوات الأخيرة بالإضافة إلى ظهور أدوية جديدة مضادة للفيروسات (كالأسيكلوفير) قد ساعدت في الحد من خطر التهاب الدماغ. إذ تتوفر حالياً العديد من اللقاحات المضادة للفيروسات التي قد تُحدث التهاب الدماغ. ومن أهمها لقاح MMR (ضد فيروسات الحصبة و النكاف و الحصبة الألمانية)؛ والذي حد من إصابات الأطفال بالتهاب الدماغ التالي للخمج بفيروس الحصبة.




أعراض التهاب الدماغ و علاماته:

يتظاهر التهاب الدماغ في البداية بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا كالصداع، التعب العام، ألم المفاصل، الخمول و النعاس، الحمى . و غالباً لا تكون هذه الأعراض البدئية شديدة ولا تدوم طويلاً، بل إنه في بعض الحالات لا تظهر أية أعراض باكرة على المريض ...

بعد ذلك بساعات إلى أيام تتدهور حالة المريض و يشكو من :

         رهاب ضيائي .

         انتباج اليوافيخ عند المرضى الرضع.

         تغير الحالة الذهنية (كالتخليط(

         عدم التوجُّه.

         نعاس.

         ازدواج الرؤية.

         تخليط و هلوسة.

         حمى (حرارة المريض أكثر من 38ْ(

         عدم القدرة على التحكم بالحركات الإرادية ، و حتى عدم القدرة على النطق.

         نقص الوعي.

         ضعف في الإحساس/شلل في بعض المناطق.

         وهن عضلي.

         طفوح.

         غثيان و إقياء.

         اختلاجات و رجفانات.

         تيبُّس الرقبة.

         تغيرات مفاجئة في الشخصية و السلوك.

إذاً عندما نشاهد أية حالة تبدأ على شكل أعراض الإنفلونزا ثم تتدهور إلى الأعراض السابقة يجب أن نشك فوراً بالتهاب الدماغ و نقدم العلاج بأسرع ما يمكن خشية تطور الحالة إلى أذية عصبية دائمة أو مهددة للحياة.

أما عند الرضع فلا نشاهد الأعراض السابقة بوضوح، ونعتمد على الأعراض التالية في تشخيص التهاب الدماغ:

         تصلب الجسم عموماً.

         انتباج اليوافيخ.

         بكاء شديد تصعب تهدئته !

         إقياء.

ما هي أسباب التهاب الدماغ؟

هنالك شكلان سريريان لالتهاب الدماغ:

التهاب الدماغ الأولي:

أي أن الفيروس الخامج يغزو الدماغ (أو النخاع الشوكي) مباشرةً. وفي حالات نادرة لا يكون التهاب الدماغ فيروسياً و إنما يكون جرثومياً أو فطرياً.

قد تكون الإصابة إفرادية أو على شكل أوبئة.

التهاب الدماغ الثانوي:

يقوم الفيروس بغزو أحد أعضاء الجسم ثم ينتقل لاحقاً إلى الدماغ. و هنا يكون الجهاز المناعي مفعلاً منذ دخول الفيروس إلى الجسم و قد يهاجم –خطأً- نسيج الدماغ.

إذاً كما ذكرنا يكون التهاب الدماغ غالباً نتيجة خمج فيروسي؛ و في حالات نادرة يكون نتيجة خمج جرثومي (داء لايم مثلاً)، أو نتيجة إنتان بأحد الطفيليات كالمقوسة القندية...و خاصة عند مثبطي المناعة.

إن الدماغ محمي بما يسمى الحواجز الدموية الدماغية، التي تقوم بتصفية الدم و منع دخول العوامل الغريبة إلى نسيج الدماغ. لكن أحياناً يتم اختراق هذه الحواجز من قبل بعض الفيروسات بآليات غير واضحة تماماً. تقوم الفيروسات الغازية بتدمير الخلايا الدماغية مما يسبب تراجع الوظائف العصبية ، وفي حال عدم المعالجة تترقى الحالة إلى الغيبوبة و ربما إلى الموت...

أما أهم الفيروسات التي تسبب التهاب الدماغ فهي:

         فيروس الحلأ.

         Arbovirus ، وهو نوع من الفيروسات ينتقل بوساطة لدغ البعوض و بعض مفصليات الأرجل..

         فيروس الكَـلَـب الذي ينتقل نتيجة عضة الحيوانات.

و سنتحدث عن هذه الفيروسات بشيء من التفصيل:

فيروسات الحلأ:و تتضمن:

         فيروس الحلأ البسيط HSV:و له نوعان: HSV-1 و هو الأكثر شيوعاً ويسبب الزكام و الحمى و عقبولة الفم...كما يعتبر المسبب الأهم لأوبئة التهاب الدماغ القاتلة (وهي حالات نادرة). و النوع الثاني للفيروس HSV يسبب العقبولة التناسلية.

         فيروس الحلأ النطاقي:يسبب مرض الحُماق و داء المنطقة. كما قد يسبب التهاب الدماغ سواء عند الأطفال أو الكبار...لكن التهابات الدماغ بهذا الفيروس عادة تكون خفيفة الشدة.

         فيروس إيبشتاين-بار:يسبب داء وحيدات النوى الإنتاني، و قد يسبب حالات خفيفة من التهاب الدماغ. لكن فقط في حالات نادرة تكون الإصابة الدماغية بفيروس إبشتاين بار مميتة.

أخماج الطفولة:

في حالات نادرة يحصل التهاب الدماغ بشكل ثانوي بعد الخمج ببعض الفيروسات كالحصبة و الحصبة الألمانية و النكاف و هي فيروسات تصيب الأطفال غالباً ويمكن الوقاية منها بتطبيق لقاح MMR

بعد الخمج الأولي بالفيروس يتحسس الجهاز المناعي و يشكل أضداداً تهاجم الفيروسات الغازية و تقضي عليها. لكن عند بعض الناس-ولأسباب مجهولة- تحصل فرط استجابة مناعية بعد الشفاء و يستمر الجهاز المناعي بإنتاج الأضداد التي تهاجم نسيج الدماغ و تسبب التهابه.

الفيروسات المنتقلة عبر لدغ البعوض (Arboviruses)

يقوم البعوض بنقل الفيروس من الحيوان المضيف (كالطيور و القوارض) إلى الإنسان. و إن حالات التهاب الدماغ بالـArbovirus هي حالات غير شائعة، و لها عدة أنواع (في الولايات المتحدة(

         التهاب الدماغ الشرقي الخـيلي (متعلق بالخيول( تحدث الأوبئة في المناطق الشرقية للولايات المتحدة؛ الحيوانات الحاضنة هي الطيور و الخيول. و هي حالات نادرة و لا يتجاوز عدد الحالات المُسجَّلة 10 إصابات سنوياً. تظهر الأعراض بعد لدغة البعوضة الناقلة بنحو 10 أيام و تكون الإصابة مميتة في ثلث الحالات تقريباً.

         التهاب الدماغ الغربي الخيلي : تحدث الإصابة بهذا الفيروس في المناطق المتوسطة و الغربية من الولايات المتحدة، و الحيوانات الحاضنة أيضاً هي الطيور و الخيول...تظهر الأعراض خلال 5-10 أيام بعد لدغة البعوضة و نسبة الوفيات أقل من الحالة السابقة، لكن قد تحصل أذية دماغية دائمة ذات مضاعفات خطيرة، وخاصة عند الولدان.

         التهاب الدماغ السّانت لويسي (St. Louis encephalitis): الحيوانات الحاضنة للفيروس هي الطيور، وتعيش أنواع البعوض الناقل في مناطق المياه الراكدة . تظهر الأعراض خلال أسبوع إلى عشرة أيام من لدغة البعوضة و نسبة الوفيات تبلغ نحو 30% و يكون خطر الموت أشد عند المرضى البالغين.

         التهاب الدماغ النيلي الغربي (West Nile encephalitis): ظهر هذا الفيروس في الولايات المتحدة سنة 1999. و تعتبر الطيور أهم الحيوانات الحاضنة للفيروس ...و في حالات نادرة ينتقل هذا الفيروس من شخص لآخر(كزرع الأعضاء، نقل الدم ، الإرضاع من الثدي، أو من الأم المصابة إلى جنينها). و الأعراض غالباً غير شديدة (باستثناء المرضى كبار السن أو مثبطي المناعة). تظهر الأعراض خلال 15-15 يوماً من لدغة البعوضة الناقلة.

         التهاب الدماغ لـ(La Crosse): سمي بهذا الاسم نسبة إلى العالم الذي اكتشف الحالة سنة 1963. و الحيوانات الحاضنة لهذا النوع هي السناجب البرية. المصابون غالباً من الأطفال و الإصابة عموماً خفيفة الشدة. تظهر الأعراض بعد نحو 15 يوماً من لدغة البعوضة الناقلة.

عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الدماغ:

         العمر: بعض الفيروسات تصيب الأطفال أكثر (كالحصبة) ...كما أن شدة الإصابة و خطر الوفيات يكون أكبر عند المسنين مثل بعض فيروسات الـArbo

         التوزع الجغرافي: فهنالك بعض المناطق الموبوءة مثل التهاب الدماغ الخيلي الشرقي الذي ينتشر في المناطق الشرقية للولايات المتحدة.

         النشاطات و الهوايات: كالزراعة، و مداعبة الطيور، و الغولف و التنزه...

         بعض أوقات السنة: تزداد الإصابة في مواسم تكاثر الطيور و البعوض..

         ضعف المناعة: فالمصابون بالإيدز مثلاً أو مرضى زرع الأعضاء المعالجون بالأدوية المثبطة للمناعة هم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الدماغ الفيروسي.

الوسائل التشخيصية:

إن التشخيص الدقيق لالتهاب الدماغ الفيروسي مهم جداً ، ويجب نفي الأسباب الأخرى للأعراض العصبية كالتهاب السحايا و النشبة الدماغية لأن السبل العلاجية تختلف كلياً ! و من أهم الاستقصاءات التي نلجأ إليها:

         بزل السائل الدماغي الشوكي: تُجرى على السائل الدماغي الشوكي المبزول عدة فحوص، كتعداد الكريات البيض، و الـPCR و هو اختبار دقيق يعتمد على أخذ عينة من الحمض النووي الفيروسي واستنساخها للحصول على تراكيز كبيرة منها مما يسهل معرفة نوع الفيروس المسؤول عن الخمج). و لا يجوز البزل في حال وجود ارتفاع للضغط داخل القحف خشية انفتاق الدماغ.

 

         تخطيط الدماغ الكهربائي: قد يسبب التهاب الدماغ الفيروسي خللاً في كهربائية الدماغ و نحصل على مخطط EEG شاذ. لكن المخطط الطبيعي لا ينفي الإصابة.

 

         تصوير الدماغ: بوساطة التصوير الطبقي المحوري CT أو الرنين المغناطيسي MRI . تفيد هذه الاستقصاءات في كشف وجود تورم بالدماغ، التهاب، نشبة أو أم دم. عند الشك بالتهاب الدماغ يجب أن يتم تصوير الدماغ قبل بزل السائل الدماغي الشوكي لنفي وجود ارتفاع للضغط داخل القحف.

 

         خزعة من نسيج الدماغ: نلجأ إليها في حالات نادرة، وبعد فشل الاستقصاءات السابقة. حيث يتم أخذ عينة صغيرة من نسيج الدماغ إلى المخبر وتحري وجود الفيروس فيها(فيروس الحلأ البسيط غالباً). و من الممكن تجربة تطبيق العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات قبل أخذ الخزعة.

 

         اختبارات مصلية: و تفيد في تشخيص وجود فيروس غرب النيل.

 

علاج التهاب الدماغ:

في الحالات الخفيفة تقوم المعالجة على الراحة، و الحمية الصّحيّة الغنية بالسوائل، و تطبيق المعالجة العرضية لتخفيف الحمى و الصداع (كالباراسيتامول(

أما في الحالات الشديدة فيهدف العلاج إلى:

استخدام الأدوية المضادة للفيروسات لإيقاف العملية الالتهابية أو الحد من تطورها.

العلاج العرضي للمضاعفات الناتجة كالاختلاجات و التجفاف الناتج عن الحمى... الوقاية من المضاعفات طويلة الأمد كفقدان الذاكرة و الصرع... لذلك عند الشك بالحالة يتم قبول المرضى فوراً في وحدة العناية المشددة و استخدام قناع مساعد في التنفس ، و التغذية عبر NG-tube و تقديم السوائل لتجنب التجفاف...و أهم الأدوية المستخدمة :

         الأدوية المضادة للفيروسات (و أهمها الأسيكلوفير( فعال جداً ضد فيروسات الحلأ حيث يمنع تكاثر الفيروس ويحد من انتشاره في نسيج الدماغ. ويجب تطبيق الأسيكلوفير بسرعة و فور الشك بالحالة (حتى قبل وصول نتائج جميع الاستقصاءات) حيث يعطى حقناً في الوريد ثلاث مرات يومياً لمدة 2-3 أسابيع...طبعاً يوقف الأسيكلوفير إذا تم نفي السبب الفيروسي . و أهم تأثيراته الجانبية هي الإسهال، الصداع ، الغثيان و الإقياء...و في حالات نادرة تحدث أذية كبدية، هلوسات، نقص الكريات البيض بسبب تثبيط نقي العظم مما يضعف المناعة و يؤهب للإنتانات. لذلك نلجأ إلى مضاد فيروسي آخر و هو الغانسيكلوفير..

         الستيروئيدات القشرية: و تستعمل في الحالات الثانوية من التهاب الدماغ بآليتها المثبطة للمناعة، حيث تحد من خطر التهاب الدماغ و العقابيل الناتجة عنه.

         المُـهدِّئات: أهمها هي البينزوديازبينات، وتفيد في تدبير الاختلاجات المتكررة .

         و بعد الشفاء يمكن اللجوء إلى المعالجة الفيزيائية و النفسية .

 

مضاعفات التهاب الدماغ:

نحو ثلثي المرضى ستظهر لديهم مضاعفات طويلة الأمد ناتجة عن أذية النسيج الدماغي. وأهم المضاعفات التالية للإصابات الشديدة هي:

         اكتئاب.

         صرع.

         اختلاجات.

         تعب عام.

         مشاكل في الذاكرة.

         تغيرات شخصية و سلوكية.

         وهن عضلي.

         مشاكل في النطق.

         مشاكل في المشي.

         حصار تنفسي، وغيبوبة و بما الموت.

و إن بعض المضاعفات الشديدة قد تكون دائمة، كفقدان الذاكرة و خلل النطق، وضعف التناسق العضلي، والشلل، والمشاكل السمعية والبصرية.

العوامل التي تزيد من خطر المضاعفات طويلة الأمد هي:

         عمر المريض فوق 60 سنة.

         المريض في حالة غيبوبة عند قبوله في المشفى.

         تأخر تطبيق العلاج.

ونظراً لتعدد المضاعفات المحتملة لالتهاب الدماغ، فإن الشفاء يعتمد على تطبيق عدة أمور:

         المعالجة الطبية الدوائية.

         المعالجة الفيزيائية.

         المعالجة النفسية.

         تصحيح خلل النطق عن المريض.

وقبل خروج المريض من المشفى يُـجرى تقييم شامل لحالته الصحية والنفسية.

ما هي مشاكل الذاكرة الناتجة عن التهاب الدماغ؟

تكون مشاكل الذاكرة أكثر شيوعاً في حالات التهاب الدماغ الناتج عن الإصابة بفيروس الحلأ البسيط؛ لأن هذا الفيروس يدمر النسيج الدماغي في الفص الصدغي وهو المنطقة الدماغية المسؤولة عن الذاكرة الحديثة و القديمة. فلا يعود المصاب قادراً على حفظ الأحداث التي تقع بعد الإصابة ولا حتى استذكار حوادث قديمة سابقة لإصابته.

عموماً تُعتبر مشاكل الذاكرة من المضاعفات النادرة، ومعظم المصابين يبقون قادرين على تذكر أفراد عائلتهم وأصدقائهم. كذلك بعض المهارات التي تعلمها المريض كالسباحة والكتابة لا تتأثر. لكن أكثر المشكلات المُلاحظة هي صعوبة النطق؛ أي عدم القدرة على تذكر كلمات معينة.

 

هنالك عدة نقاط يجب اتباعها للتعايش مع مريض التهاب الدماغ الذي حدثت لديه مشاكل في الذاكرة:

         عرض صور للعائلة و الأصدقاء أمام المريض وتسمية الأشخاص الموجودين فيها.

         تشجيع المريض على تسجيل مفكراته وملاحظاته.

         القيام بالنشاطات اليومية بشكلها الروتيني المعتاد.

         الإبقاء على المنزل في حالة مرتبة ومنظمة، أي إبقاء الأشياء في مكانها وعدم تغيير ترتيبها (الأثاث مثلاً(

         يمكن مثلاً كتابة بعض العلامات لتذكير المريض (كالكتابة على باب الخزانة مثلاً لتذكير المريض بشيء ما(

         استخدام جداول لتسجيل جدول النشاطات اليومية.

التغيرات الشخصية و السلوكية:

         قد يعاني المريض من عدم فهم تعابير وجه الآخرين، وبالتالي لا يفهم مشاعرهم.

         تقلب المزاج السريع، وعدم التحكم بالعواطف بشكل جيد، والرد بعنف زائد أو بشكل غير مناسب.

         الغضب و الإحباط، نتيجة لفقدان بعض المهارات.

         القلق الزائد لأن المريض على يعرف أن سلوكه ليس على ما يرام ! وقد تتطور الحالة إلى خوف زائد.

         الاكتئاب، وهو عرض شائع وذلك بسبب معرفة المريض أن حالته لن تشفى بشكل كامل.

سبل الوقاية من التهاب الدماغ:

أولاً- اللقاحات...و أهمها:

لقاح MMR:

كما ذكرنا، يقي الأطفال من الإصابة بفيروسات الحصبة و الحصبة الألمانية و النكاف. يجب إعطاء اللقاح لجميع الأطفال، حيث تُعطى الجرعة الأولى بعمر 13 شهراً تقريباً. وتعطى جرعة ثانية داعمة قبل دخول المدرسة، أي بسن 3-5 سنوات. إن نحو5-10% من الأطفال لا يتفعل جهازهم المناعي بعد الجرعة الأولى للقاح و هنا تأتي أهمية الجرعة الداعمة إذ لا تتجاوز نسبة فشل اللقاح بعدها 1%.

لقاح التهاب الدماغ الياباني:

وهو نوع من فيروسات التهاب الدماغ التي تنتشر في اليابان و نتقل عبر لدغة البعوض. وقد تم التخلص منه بشكل شبه كامل في اليابان بفضل تطبيق اللقاح. لكنه ما يزال منتشراً بشكل واسع في آسيا خاصة المناطق البرية. يُعطى اللقاح قبل السفر إلى المناطق الموبوءة.

لقاح التهاب الدماغ بالفيروس المنتقل عبر حشرة القراد:

نوع خاص من الفيروسات تنقله حشرة القراد، وبشكل نادر ينتقل عبر شرب الحليب غير المبستر(خاصة حليب الماعز المصاب). ينتشر هذا الفيروس في شرقي أوربا ويعطى اللقاح للمسافرين إلى تلك المناطق و للعاملين في البراري حيث تنتشر الإصابة.

لقاح فيروس غرب النيل:

يوجد لقاح لحماية الخيول ، ولا يوجد لقاح لحماية الإنسان؛ لكن ما تزال البحوث جارية لتوفير لقاح للإنسان.

ثانياً- كيف تحمي نفسك وعائلتك من التهاب الدماغ الناتج عن لدغ البعوض أثناء تفشي الوباء؟

         اسخدام طاردات الحشرات (مثل مركبات DEET و البيكاردين( تُطبق هذه المركبات على السطح الخارجي للملابس وعلى سطوح البشرة المكشوفة. ولايجوز تطبيقها على الوجه مباشرة. أيضاً لا يجوز تطبيق DEET على اليدين ولا على الأطفال الصغار خشية أن تصل إلى فم الطفل أو عينه. وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بعدم تطبيق طاردات الحشرات على الأطفال دون عمر السنتين، ويفضل تغطية سرير الطفل بشبكة أو غطاء رقيق لمنع وصول الحشرات إليه.

         تجنب قدر الإمكان الخروج إلى الأماكن التي يتواجد فيها البعوض، كمناطق المياه الراكدة.

         إغلاق الأبواب و النوافذ لمنع دخول البعوض إلى المنزل.

         عدم كشف البشرة، فتفضل مثلاً القمصان ذات الأكمام الطويلة لتجنب وصول البعوض إلى الجلد.

         بعض المخلوقات تتغذى على البعوض وتحد من انتشاره، كالخفافيش و أسماك الزينة.

         إبلاغ الجهات المسؤولة عند الشك بوجود وباء التهاب الدماغ، كملاحظة الطيور المريضة أو الميتة في المنطقة

 

المصدر: سيتامول نت


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.





تعليقات الموقع