من بين الموضوعات التي يدرسها الشباب قبل دخولهم في مجال العمل التفاضل والتكامل وهو أحد فروع الرياضيات التي تدرس التغيُّر والحركة. وبينما يُعدُّ التدرُّب على التفاضل والتكامل أمراً ذو قيمةٍ من دون أدنى شك، إلَّا أنَّني أعتقد أنَّ التدرب على التفاؤل يكتسب الأهمية نفسها أيضاً. ومثلما تُعدُّ معرفة كيفية حساب سرعة سيارة في لحظةٍ معينة أمراً مهماً، فمن المهم أيضاً اكتشاف الأسباب التي تدفع الناس إلى أن يقدموا لنا أفضل ما عندهم. ومن المثير للسخرية أنَّ "ليبنيز" (Leibniz) وهو أحد مكتشفي التفاضل والتكامل معروفٌ أيضاً بفلسفته المتفائلة. لقد كان يُعدُّ أحد الاشخاص شديدي التفاؤل وكان يصرُّ على أنَّنا نعيش "في واحدٍ من أفضل العوالم الممكنة". فالتفاؤل هو كفاءةٌ عاطفية يمكن أن تساعد على تعزيز الإنتاجية، ورفع معنويات الموظفين، والتغلب على الصراعات، والتمتع بتأثيرٍ إيجابي في نهاية المطاف.

عند الكتابة عن التفاؤل فإنَّك تواجه خطر أن يُنظر إليك على أنَّك شخصٌ مفرطٌ في التفاؤل أو أنَّك تتبع نهجاً خيالياً. ولكنَّ الحقيقة هي أنَّ التفاؤل أثبت أنَّه أداةٌ فعالة ستعود بالنفع على حياتك الشخصية وستمنحك ميزةً تنافسية على الصعيد المهني. في الواقع ثمة العديد من الأشياء التي يمكن اكتسابها من خلال تطوير نظرةٍ إيجابيةٍ للحياة. إذا أخذنا القيادة على سبيل المثال فليس هناك مجالٌ يكون فيه التفاؤل مهماً مثل مجال قيادة المنظمات. حيث يمتلك القادة المتفائلون تأثيراً على موظفيهم، فهم لديهم موهبة القدرة على إقناع الآخرين بأنَّ لديهم القدرة على الوصول إلى مستوياتٍ من الأداء تفوق تلك التي يعتقدون أنَّهم من الممكن لهم أن يصلوا إليها. وهم قادرون على رسم صورةٍ متفائلة وقابلةٍ للتحقق لمستقبل أتباعهم. فهم يمنعون الآخرين من الانشغال بطريقة إنجاز الأشياء ويساعدونهم على رؤية "كيف من المكن إنجازها بطريقةٍ أفضل".

ففي مقاله "ميزة القيادة"(The Leadership Advantage) الذي كان من ضمن مجموعة من المقالات التي تحمل عنوان "دليل القائد إلى القائد" (Leader to Leader Guide) والصادرة عن مؤسسة "دراكر" (Drucker Foundation) يخبرنا "وارن بينس" (Warren Bennis) أنَّ التفاؤل هو أحد الأمور الأساسية التي يحتاج الأشخاص إلى اكتسابها من قادتهم لكي يحققوا نتائج إيجابية. حيث كتب "بينس": "لدى كلِّ قائدٍ مثالي درجة معينة من التفاؤل تساعد على توليد الطاقة وبناء الالتزام الضروريَّيْن لتحقيق النتائج".

ومن الناحية الأخرى أيضاً فكِّر في التأثير الذي من الممكن أن يمتلكه الأفراد المتشائمين على حجم الإبداع في المنظمة وعلى قدرتها على الابتكار. فلكي تكون شخصاً مبتَكِراً فإنَّك تحتاج إلى الانفتاح على الأفكار الجديدة، والاستعداد لرؤية جميع الاحتمالات، والرغبة في المجازفة وتشجيع الآخرين عليها، ونقد العملية بهدف الوصول إلى حلولٍ أو منتجاتٍ جديدة أو بهدف تحسين هذه العملية. باختصار، فإنَّك تحتاج إلى التمتع بحس المغامرة وإلى أن تكون شخصاً طَموحاً. فالأشخاص الذين يمتلكون نظرةً متشائمةً للحياة يتعاملون عادةً مع التغيُّرات التي تطرأ على الوضع الراهن من خلال تلك الأفكار التي اعتدنا على سماعها: "لقد جربنا ذلك من قبل"، و"لن ينجح هذا". مثل هؤلاء الأفراد تُطلق عليهم غالباً صفة "محاميي الشيطان". فكيف يمكن للشخص ذو النظرة المتشائمة أن يفضل التغيير على الشعور بالأمان الذي يوفره له البقاء ضمن الوضع الراهن؟

ثمة مجالاتٌ أخرى أيضاً تتأثَّر إيجابياً بالتفاؤل. إذا أخذنا المبيعات مثالاً، فقد أظهرت دراسةٌ أنَّ مندوبي المبيعات الجدد في شركة "ميتروبوليتان لايف" (Metropolitan Life) والذين حققوا درجاتٍ عالية في اختبار التفاؤل باعوا تأمينات على الحياة في عاميهم الأولَيْن أكثر مما باعه المتشائمون بنسبة 37%. وفي دراسةٍ أخرى أُجريت على جامعي الديون في إحدى شركات جمع الديون الكبيرة كان جامعو الديون الأكثر نجاحاً هم الذين حققوا أعلى الدرجات في اختبارات تحقيق الذات، والاستقلال، والتفاؤل.

ربما الأهم من ذلك هي الدراسات العديدة التي أظهرت أنَّ أصحاب النظرة المتفائلة لديهم علاقاتٌ أفضل، ويتمتعون بصحةٍ عقليةٍ وجسديةٍ أفضل، ويعيشون حياةً أطول. حيث كتب الدكتور "جورج ي. فيلانت" (George E Vaillant) أستاذ الطب النفسي في مدرسة طب هارفارد (Harvard Medical School) في كتابه "حكمة الأنا" (The Wisdom of the Ego) حول الأشخاص الذين "لديهم القدرة على الانثناء من دون الانكسار والقدرة على العودة إلى الوضع الطبيعي بعد الانثناء". يشير "فيلانت" إلى أنَّ هؤلاء الأفراد يمتلكون إضافةً إلى المصادر الخارجية مصادر داخليةً مهمةً تجعلهم يتمتعون بهذه المرونة من بينها تقدير الذات والتفاؤل. إنَّ آليات التأقلم هذه التي يتمتع بها مثل هؤلاء الأشخاص موضَّحةٌ بشكلٍ كامل في الكتاب الذي أصدره الدكتور "فيلانت" لاحقاً تحت عنوان "الحياة الناجحة: إرشادات رائعة من أجل حياةٍ أفضل" (Aging Well: Surprising Guideposts to a Happier Life) وهو عبارةٌ عن دراسةٍ رائعة ستكون ممتعةً بالنسبة إلى أبناء جيل الطفرة السكانية (الذين تتراوح أعمارهم الآن ما بين 52-70 عاماً تقريباً). فهو يتألف من ثلاث دراسات أُجريت على حوالي 800 شخص ما بين رجالٍ ونساء، وأغنياء وفقراء تم وضعهم تحت المراقبة لمدة تزيد عن 50 عاماً من سن المراهقة وحتى سن الشيخوخة. نكتشف في هذه الدراسات أنَّ أحد أبرز مؤشرات النجاح في الحياة هو استخدام آليات أو وسائل دفاع التأقلم بشكلٍ دائم، وهي ما يسميها "فيلانت" القدرة على "صناعة عصير الليموناضة من ليمون الحياة". فقد توصلت الدراسة التي أجراها "فيلانت" إلى خمسٍ من آليات التأقلم هذه وهي: الإيثار (وهو أن تؤدي للآخرين ما يحتاجون إليه، لا ما نريد نحن أن نؤديه لهم), والتسامي (وهو تحويل الطاقة إلى نشاطٍ بنَّاء بشكلٍ أكبر كالإبداع، والفن، والرياضة), والكبت (كبت الضغوطات)، والفكاهة، والتوقُّع (التوقُّع هو التخطيط المتفائل الواقعي للمستقبل. وهذا يعني عدم التعامل مع الأزمات بطريقةٍ تشاؤمية بل التهيؤ لكل ما يمكن أن تجلبه لنا الحياة والتكيُّف معه).

إذاً كيف تتعرف على الشخص المتفائل؟ لقد درس "ألان لوي مكجينيس" (Alan Loy McGinnis) صاحب كتاب " قوة التفاؤل" (The Power of Optimism) السِيَر الذاتية لحوالي ألف شخصية مشهورة واستخلص 12 ميزة تتصف بها الشخصية المتفائلة. من بين هذه الميزات أنَّ "الأشخاص المتفائلين يبحثون عن حلولٍ جزئية". حيث تكون هذه الحلول غير مقيَّدة بقيود المثالية وبالشلل الناجم عن الرغبة الدائمة في التحليل. فهم لا يمانعون في اتخاذ خطوات بسيطة في سبيل تحقيق النجاح. إحدى السمات الأخرى لأولئك الذين يتمتعون بطبيعةٍ متفائلة هو أنَّهم "يستخدمون خيالهم للتدرُّب على النجاح". بمعنى آخر، هم يعرضون في أذهانهم فيديوهاتٍ إيجابية للنتائج التي يودون الوصول إليها مثلما تفعل الشخصيات الرياضية. على سبيل المثال ذكر "مايكل جوردان" في إحدى المرات أنَّه لم يلعب مباراةً من قبل إلَّا وعاش أحداثها في ذهنه قبل أن يلعبها. إحدى الميزات الأخرى هي أنَّ "الأشخاص المتفائلين يعتقدون أنَّ لديهم مقدرة كبيرة على توسيع قدراتهم". فهم يعتقدون أنَّ أفضل ما يمكن أن يقدموه على الصعيد الشخصي لم يأتِ بعد.

لقد كرَّس الدكتور "مارتن ي. سيليجمان" (Martin E Seligman) الباحث المعاصر الذي ارتبط اسمه في أغلب الأحيان بدراسة صفات الأشخاص المتفائلين، والرئيس السابق للجمعية النفسية الأمريكية، وأستاذ علم النفس في جامعة بنسلفانيا عقوداً من حياته لدراسة الأشخاص المتفائلين وتوصَّل إلى ثلاث ميزات يشترك فيها هؤلاء الأشخاص. فهُم ينظرون إلى المحن التي تصيبهم في حياتهم على أنَّها فترات مؤقتة، ومحدودة التأثير، وذات مصدرٍ خارجي أي إنَّهم ليسوا سبباً فيها بشكلٍ كامل على عكس الأشخاص المتشائمين الذين ينظرون إلى المحن على أنَّها دائمةٌ، وشاملة، وشخصية. أما في مواجهة الانتكاسات، والتحديات، والوظائف الصعبة فإنَّ الأشخاص المتشائمين سيؤدون على الأرجح أسوأ مما هو متوقعٌ منهم وحتى أنَّهم من الممكن أن يستسلموا، بينما سيصمد الأشخاص المتفائلون في مواجهة مثل هذه الحالات.

وبالتالي فإنَّ التفاؤل عنصرٌ مهمٌ أيضاً من عناصر تحقيق الإنجاز، وله أهمية خاصة في أوقات الفوضى، والتغيير، والاضطراب. فأولئك الذين يمتلكون نظرةً متفائلة سيكونون أكثر قدرةً على التعامل مع المصاعب، وأكثر تفاعلاً وإصراراً، ولن يفقدوا الأمل.

إذاً من أين يأتي التفاؤل؟ وهل يولد معنا أم أنَّه مكتسب؟ بالنسبة إلى بعض الأشخاص المحظوظين يكون التفاؤل صفةً طبيعيةً فيهم. ولكنَّ الأخبار السارة بالنسبة إلى أولئك الذين لا يتمتعون بالتفاؤل بشكلٍ طبيعي هي أنَّ التفاؤل هو أحد السلوكات التي يمكن اكتسابها والتدرب عليها. إليك بعض الاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها من أجل أن تصبح أكثر تفاؤلاً أو لمساعدة شخصٍ آخر يعاني من التشاؤم:

  1. تجنَّب البيئات السلبية: إذا كنت ترى أنَّ هذا الأمر غير واقعيّ فابذل قصارى جهدك على الأقل لمرافقة الأشخاص الإيجابيين في منظمتك. قد يعني هذا في بعض الأحيان مصادقة أقرانٍ لك في أقسام أخرى من المنظمة. وابقَ بعيداً عن الأشخاص الذين يحترفون التذمر.
  2. استخدم نقاط قوتك: إنَّ الأساس لتحقيق أفضل الإنجازات والوصول إلى السعادة هو يكمن في الاستفادة من نقاط القوة التي لديك وليس في تصحيح نقاط ضعفك. ركِّز على ما تجيد القيام به.
  3. اعتنِ بسلامتك الروحية والعاطفية من خلال قراءة المواد المثيرة للإلهام بشكلٍ يومي. قد يختلف هذا بين شخصٍ وآخر. قد يتولد الإلهام عند بعض الأشخاص من خلال قراءة الاقتباسات بشكلٍ يومي، وعند آخرين من خلال قراءة السير الذاتية لأشخاص ناجحين يعملون في مجالهم نفسه، وعند آخرين من خلال القراءة حول جميع الابتكارات التي ننعم بها. من بين المواقع التي يمكنك الاستفادة منها في هذا الخصوص موقع (World Future Society) الذي يواكب أحدث الابتكارات.
  4. إما أن تواجه التحديات أو تتجاهل ما لا تستطيع تغييره: عندما تواجهك الانتكاسات حدد ما يمكنك تغييره وحاول إيجاد طرائق للقيام بشيءٍ ما حيالها. لقد سمعنا هذه النصيحة كثيراً فهي من بين النصائح التي تتكرر دائماً على أسماعنا. فلتلهمك كلمات "بنيامين فرانكلين" حينما قال: "قد لا نكون قادرين على التحكم بجميع ما يحدث لنا إلا أنَّنا نستطيع التحكم بما يحدث في داخلنا".
  5. تعلَّم إعادة الصياغة: يتضمن هذا تبديل وجهة النظر بشكلٍ متعمد والبحث عن النقاط الإيجابية الكامنة في الحالات السلبية، أي رؤية نصف الكأس الملآن. ابحث عن الهبة الموجودة في المحنة. إذا كنت جاداً في تطوير درجةٍ أعلى من التفاؤل فليس ثمة كتابٌ أفضل من كتاب "التفاؤل المكتسب: كيف تغير عقلك وحياتك" (Learned Optimism: How to Change Your Mind and Your Life) للدكتور "مارتن ي. سيليجمان". تعلم نموذج (ABCDE) للدكتور "سيليجمان" لدحض الأفكار التشاؤمية. حيث تُعدُّ هذه الأداة أداةً مفيدةً وفعالةً للغاية تساعدك على تغيير الطريقة التي تعبر من خلالها عن الأحداث التي تزعجك من طريقةٍ متشائمة إلى طريقةٍ متفائلة.
  6. عدِّل لغتك ونظرتك: فكِّر في كيف أنَّ تغيُّراً بسيطاً في اللغة التي تستخدمها يمكن أن يحدث اختلافاً كبيراً في نظرتك إلى الحياة. هل تقول دائماً: "نعم، ولكن...." رداً على اقتراحات موظفيك؟ إنَّ كلمة "لكن" تنفي أيَّ شيءٍ قلته في بداية الجملة. إنَّ تغيير طريقة ردك بكل بساطة إلى: "نعم، و..." قد يحدث تغييراً إيجابياً. تحقق من الرسائل الإلكترونية التي أرسلتها مؤخراً. احسب نسبة الكلمات السلبية إلى الكلمات الإيجابية. سيكون ذلك مفيداً

راقب موقفك في اجتماعات العمل. هل أنت معروفٌ بكونك "محامي الشيطان"، أي الشخص الذي يستخفُّ بسرعةٍ بأفكار الآخرين؟ إنَّ المسارعة إلى نقض فكرةٍ ما يمكن أن يعرقل العملية الإبداعية. فالأفكار الثمينة غالباً ما تكون نتيجةً للأفكار المجنونة التي تظهر في البداية. ففي الاجتماعات حتى وإن لم نكن نتحدث فإنَّنا نكون دائماً تحت المراقبة. جرب أن تكون أكثر تفاؤلاً، وجرب أن تكون آخر المتحدثين وانظر ماذا سيحدث.

  1. ركز على محيطك، على الأشخاص المهمين في حياتك، على الأنشطة والمشاريع التي تشعل حماستك. لقد قال "بيرنارد روسيل" (Bertrand Russell) في إحدى المرات أنَّ أسرع طريقةٍ لنصبح تعيسين هي أن نركز على أنفسنا باستمرار. لقد كان حبه للرياضيات هو ما جعله يمضي قدماً.
  2. طور ثقافةً متفائلة عندما تكون مسؤولاً عن الأشخاص الآخرين في العمل وتوقع منهم تحقيق النجاح. حتى وإن كانوا يخفقون عادةً في تحقيق ما يخططون له شجعهم بحيث يتمكنوا من مواجهة التحدي القادم. إنَّ جملةً بسيطةً من قبيل: "أعلم أنَّكم ستقدمون أداءً أفضل في المرة القادمة" يمكن أن يكون لها تأثيراتٌ إيجابيةٌ للغاية.
  3. طوِّر تلقائيتك: ضع خططك جانباً بين الحين والآخر من أجل الذهاب في رحلةٍ مع أطفالك، أو ممارسة لعبةٍ ما، أو مشاهدة أحد البرامج. إنَّ الخروج من منطقة الراحة من خلال كونك تلقائياً يساعد على تطوير التفاؤل لديك. حيث أنَّ التلقائية تتضمن بشكلٍ أساسي توقُّع الحصول على تجربةٍ ممتعة.
  4. فكر في الفوائد الصحية: إذا كنت في حاجةٍ إلى حافزٍ إضافي من أجل إبداء التفاؤل أنظر إلى الإحصاءات التي تربط بين التفاؤل وتحسُّن الصحة. فكما يوضح الدكتور "سيليجمان" فإنَّ ثمة من الأدلة ما يثبت لنا ويجعلنا نصدق أنَّ جهاز المناعة لدى الأشخاص المتفائلين أقوى من ذاك الذي لدى الأشخاص المتشائمين.

لن تكون هذه الورقة متوازنةً ما لم نأخذ في الحسبان أيضاً فوائد التشاؤم. حيث يوضح "سيليجمان" أنَّ المتشائمين قد يكونون أكثر واقعيةً ودقةً فيما يتعلق بالمخاطر. ففي بعض الأحيان عندما يكون من المحتمل الحصول على نتائج سلبية خطيرة فإنَّ إجراء تقويمٍ حذر يتجنب المخاطرة يُعدُّ أمراً مناسباً بل ومرغوباً فيه. ولكنَّ التأثيرات الإيجابية لكونك متفائلاً والمتمثلة في محاربة الكبت، والمساعدة على تحقيق إنجازات مهنية، وأكاديمية، ورياضية، وتعزيز الصحة الذهنية والجسدية تفوق الفوائد التي تحصل عليها من كونك متشائماً. فالحل إذاً كما يوضح "سيليجمان" يكمن في "التفاؤل المرن" أي امتلاك الحكمة لتقويم الحالات وتحديد تلك التي تحتاج إلى التعامل معها بأسلوبٍ متشائم وتلك التي تحتاج إلى التفاؤل، والتحلي بسلوكٍ إيجابي، واغتنام الفرصة. لقد كان "ونستون تشرشل" محقاً عندما قال: "يرى الشخص المتشائم كلَّ فرصةٍ تلوح أمامه صعبة، بينما يرى الشخص المتفائل فرصةً في كل صعوبةٍ تعترض طريقه". جرب رؤية الفرصة.

 

المصدر: هنا


المقالات المرتبطة