Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

التدخين أم الاكتئاب.. من المتسبب في الآخر؟

التدخين أم الاكتئاب.. من المتسبب في الآخر؟
مشاركة 
الرابط المختصر

التدخين أم الاكتئاب.. من المتسبب في الآخر؟

الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين

دراسة جديدة خرجت نتائجها أخيراً من مركز أبحاث هنري فوردالأمريكي للعلوم الصحية تقول إن المرضى الذين شخصت حالاتهم (اكتئاب نفسي شديد) يكونون أكثر استعداداً لإدمان التبغ بمعدل ثلاثة أضعاف أقرانهم من غير المصابين بالاكتئاب وأن هناك دلائل علي وجود أسباب مشتركة بين السلوك الاكتئابي والتدخين وأن البيئة الاجتماعية والعامل الشخصي يلعبان دوراً أساسياً في اكتساب عادة الإدمان. في حين يري الدكتور ناومي بريسلاو الباحث النفسي بالمركز والمشرف علي الدراسة التي استمرت خمس سنوات علي أكثر من ألف شاب – أن السبب في ذلك قد يرجع إما إلي تأثير النكوتين الذي يظهر بشكل خاص علي المعرضين للاكتئاب، أو أن يكون التدخين علاجاً ذاتياً للحالة المزاجية للمكتئب أو أن يكون الاكتئاب الشديد دافعاً للمكتئب الشاب علي تنمية عادة التدخين يومياً خاصة خلال فترة المراهقة.



ويرى الدكتور يسري عبد المحسن أستاذ الطب النفسي بجماعة القاهرة أن هناك علاقة مؤكدة ومتعددة الاتجاهات بين الحالة المزاجية بصفة عامة والتدخين بصفة خاصة حيث تدفع حالة المزاج المتقلب صاحبها إلى التدخين ويمكن أن يمثل عند المكتئب نوعاً من التسلية أو المرح الذي قد يخفف من إحساسه بالضيق والكآبة.

أما أخطر ما في الأمر فهو قوله بأن السيجارة قد تكون عند بعض المكتئبين بمثابة الرفيق الذي يخفف من وطأة شعوره بالتوتر والقلق والاغتراب والوحدة أو العزلة الاجتماعية وأن انغماس المكتئب في التدخين قد يكون بدافع الرغبة في تدمير الذات وأن هذا واقع لاحظه خلال حديثة مع المرضى الذين يعانون الاكتئاب ، أما أغرب النتائج وأفضلها.. والتي تؤكد أن التدخين عادة يمكن التخلي عنها بسهولة مع توفر الإرادة القوية ، فهو إن مريض الاكتئاب المدخن يكون أكثر قدرة من غيره على الإقلاع عن التدخين بمجرد شعوره بالتحسن وارتفاع معنوياته واستعادته لإرادته وقدرته علي السيطرة علي رغباته وعموماً فالرأي الراجح الذي أكدته الأبحاث في مختلف أنحاء العالم أن النيكوتين مادة إدمانية تعمل علي ربط المدخن بها مادامت قد ضعفت إرادته وهي تهمة تحاول شركات التبغ دائماً أن تنفيها عن نفسها ولهذا فسوف يظل الجدل ومحاولات النفي والإثبات مستمرة لتحسمها إرادة كل مدخن فإما أن يتمسك بالسيجارة ويتنازل عن إرادته وأما أن يتخلى عنها ويستعيد إرادته. المدخن نفسه أي المدخن الإيجابي.

الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين

عن موقع نساء سورية


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع